صحيفة: نتنياهو يتهرب من مخالفاته الإجرامية على حساب الدولة


قالأكاديمي إسرائيلي إن "بنيامين نتنياهو زعيم إسرائيلي، لكنه يؤذيالإسرائيليين، لأن العقد الزمني الذي قاد فيها الدولة لن يمنع التاريخ من الحكمعليه بشدة، لأنه يتصرف حاليا بشكل منهجي من أجل المصلحة الشخصية، ولذلك تم اجتيازهذا العقد لدولة إسرائيل بشكل حاد".


وأضافياديديا شتيرن، أستاذ القانون بجامعة بار إيلان، في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"،ترجمته "عربي21"، أن "عهد نتنياهو أوجدعلى الطاولة عدة قنابل موقوتة، سواء وباء كورونا الذي تفشل إسرائيل بمعالجته، والخشيةأن يكون خارج نطاق السيطرة؛ فيما الاقتصاد مزدحم يفشل في استيعاب خمس سكان الدولة".


وأوضحأن "نتنياهو فرض على الأجندة الإسرائيلية قرارا مصيريا لضم الضفة الغربية،الذي يتطلب من مؤيديه أن يستعدوا لعواقبه المحتملة، بما في ذلك تعريض الاستقرارالأمني للخطر،وزعزعة العلاقات مع الجيران العرب، وأوروبا، ويهود العالم، ونصف مواطني الولاياتالمتحدة".


وأشارشتيرن، كبير زملاء المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إلى أن "كل واحدة من هذهالجبهات تعد دراما ملحمية بحد ذاتها، لأنها تصيب إسرائيل الدولة والمجتمع في لحظةخطيرة، لأنها تواجه جملة من التحديات الهائلة في الصحة والاقتصاد والمجتمع والأمنوالعلاقات الخارجية، وهذا يبدو غير مستقر إلى حد كبير".


وأكدأن "نتنياهو يقود حكومة ائتلافية هشة، متكئة على أرجل رقيقة، وفقدان الشهية لتثبيتاتفاق الحلفاء، وإذا تم كسر الساقين، سنغرق مرة أخرى في أزمة سياسية".


وأوضحأن "إسرائيل في مواجهة هذه العاصفة، تحتاج قيادة وطنية، ليست فقط من ذويالخبرة والموهوبين، ولكن أيضا تتفهم بعمق أهمية المرونة الاجتماعية، وتعمل علىتعزيزها، رغم أن السلاح الإسرائيلي السري الذي يلزمنا لمواجهة هذه الأوقات الصعبةهو القوة الذاتية للدولة".


وأكدأن "هذا التضامن له ثلاثة جوانب: إيمان الإسرائيليين بصدق القيادة في نواياالعمل من أجل الصالح العام، رغم النزاعات السياسية، والشعور بالقدر بين الإسرائيليينرغم خلافات الهوية، والاتفاق على القواعد الديمقراطية للعبة، حتى عندما تكون غيرمريحة".


وأضافأن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زعيم ذو خبرة للغاية، وقد حظي بأن يحكمإسرائيل طوال عقد كامل، وتجنب الحروب غير الضرورية، ودفع ازدهار إسرائيل الاقتصادي،وعمل على تحسين موقعها الدولي، لكنه في العامين الماضيين، هاجمته سلسلة التحقيقاتوالاتهامات الجنائية، وهو ما سيدفع التاريخ للحكم عليه بقسوة شديدة".


وأشار إلى أنه "بالنسبة لعشاق نتنياهو، فهو يتصرف بشكل منهجي بدافع المصلحة الشخصية،لإيذاء القوة الداخلية لإسرائيل، وهذا التصميم الصعب المأساوي يقوم على إثبات واسع،وبلغت الاتهامات خطوة أخرى بالغة الخطورة، حين اتهم المدعي العام بتهمة"استخدام وسائل إجرامية" لدرء الادعاءات ضده، وزعمه بالتصرف بطريقة تعبرعن تضارب المصالح، برغبة شخصية منه لمنع التعرض لـ"أفعاله غير اللائقة".


وأوضحأن "نتنياهو يتهم أفيخاي ماندلبليت المستشار القانوني للحكومة، بأنه يقود "مؤامرةانقلاب حكومي"، وهكذا لم يعد نتنياهو يختبئ وراء "المقربين منه"الذين يطلقون اتهاماتهم عندما يكون ذلك مناسبًا، وهكذا باتت الأمور حادة وواضحة، فالمحكمةالتي تنتظر محاكمته مكونة من 11 قاضيا ينظرون في لوائح الاتهام، وليس من المرجحأن يثق بهم، وبدلا من ذلك، اختار نشر نظريات التآمر الوهمية والمتجذرة في ثقةالجمهور في الأنظمة التي تحكم حياة الإسرائيليين: الشرطة ومكتب المدعي العاموالمستشار القانوني".


وأضافأن "إحباط نتنياهو المفهوم لا يمكن أن يبرر التصريحات التي أدلى بها، فباعترافالجميع، أصبح الطعن في سيادة القانون في إسرائيل استراتيجية هروب رئيس الوزراء من العنف،هذه خطوات تضعف التضامن الداخلي خلال الأزمة، فهي معادية للدولة، وحزبية، وتقوضالديمقراطية".


وختمبالقول إن "ديفيد بن غوريون، مؤسس الدولة، أعلن أن القوة الداخلية عامل رئيسيلأمن إسرائيل، كما أمر شمعون بيريس، باني الجيل الذي تلا ذلك، بنحت قبر هذا البيانالمهم الذي أدلى به بن غوريون، واليوم إن أراد نتنياهو الانضمام إليهم في خطالقيادة الإسرائيلية، فعليه أن يسعى لتقديم الحصانة الداخلية المطلوبة دائما،خاصة في أوقات الاضطراب، على المصلحة الشخصية، لإبعاده عن المخالفات الإجراميةالمدان بها".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
صحيفة: نتنياهو يتهرب من مخالفاته الإجرامية على حساب الدولة,