فضيحة الوقود المغشوش تتأجج بلبنان وتوسيع التحقيقات


تأججتفضيحة الوقود المغشوش في لبنان، متصدرة المشهد المحلي، مع توسعة دائرة الاستدعاءاتوالتحقيقات واتهامات شملت موظفين حكوميين وغير حكوميين.

ومنذنيسان/أبريل الماضي، تحقق السلطات اللبنانية بقضية الوقود المغشوش، التي أدت إلى توقيفممثل شركة سوناطراك الجزائرية في البلاد طارق الفوال، و16 شخصا آخرين، في قضية تسليمشحنة تتضمن عيوبا في نوعية الوقود، لصالح شركة كهرباء لبنان.

وترتبطسوناطراك، منذ كانون الثاني/يناير 2006، باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية، لتزويدهابوقود الديزل وزيت الوقود (الفيول) حيث تقوم ببيع وقود السيارات و"المازوت"إلى مؤسسة كهرباء لبنان عبر شركتين، إحداهما شركة "زي. آر انيرجي" اللبنانية.

في20 أيار/مايو الماضي، ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادةعون، على 12 شخصا من بينهم المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، بأكثر من جرممنها التقصير الوظيفي وتقاضي رشى وغيرها.

ونقلتوسائل إعلام محلية عن مصادر قضائية، باعتراف المتهمين، بقبض رشى للتلاعب بنتائج التقاريرالمخبرية، إضافة إلى الاشتباه في تلقي موظفين رشى لإدخال وقود مغشوش، ما كان يتسبببأعطال وانقطاع الكهرباء.

اقرأ أيضا: عودة الاحتجاجات إلى لبنان مع تدهور الأوضاع الاقتصادية

واستمعالقضاء الأسبوع قبل الماضي إلى إفادة وزيرة الطاقة السابقة، ندى البستاني من التيارالوطني الحر، الذي أسّسه رئيس الجمهورية ميشال عون، والوزير الأسبق محمد فنيش المنتسب إلى حزب الله.

وفيحديث مع "الأناضول"، فَضّلت البستاني عدم التوسع بالتصريح قائلة: "ملف الفيول المغشوشبالقضاء، ليأخذ مجراه القانوني وثم نرى ما الذي سيحصل، لا أريد أن أتكلم بالموضوع بسببتواجد الملف بالقضاء".

بينماأشار النائب انطوان حبشي، عضو كتلة "الجمهورية القوية" البرلمانية، التابعةلحزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، إلى أن "الكتلة تقدمت بشكوى حول الكهرباءووزارة الطاقة".

وقالحبشي، في حديث مع "الأناضول": "التكتل لن يهادن بهذا الموضوع في ظل الظروف الاقتصاديةوالاجتماعية التي نعيشها، للنهوض بالبلد والاقتصاد المحلي، فإن ذلك يتطلب معالجة الملفاتالتي كبدت الخزينة خسائر باهظة".

واستطرد:"لا يوجد جهة محددة نحملها المسؤولية، كل المسؤولين الذين تعاقبوا على وزارة الطاقةبدءاً من توقيع هذا القرار إلى حين اكتشاف الموضوع يتحملون المسؤولية".

تحديد المسؤولية


بدوره،قال مدير تشغيل معملي الذوق والجية في شركة MEP لإنتاج الكهرباء يحيى مولود،للأناضول، والذي تم استجوابه من قبل قاضي التحقيق: "كنا نقوم بالإجراءات اللازمةوالفحوصات، وبعض الأمور لا تظهر بالفحوصات، بل خلال فترة التشغيل وهذا ما أبلغنا عنهحتى وصلنا إلى هذه النتيجة".

أضافمولود: "بالنسبة لنا، رفضنا استلام أي شحنة غير صالحة للتشغيل، والمسؤولية فيمابعد تعود للشاري الذي هو في وزارة الطاقة".

من جهتهاأصدرت سوناطراك، بيانا قالت فيه إن "قضية الوقود المغشوش، تتعلق بخلاف يعود إلى30 آذار/مارس الماضي، عندما تلقت سوناطراك إشعارا من وزارة الكهرباء والمياه اللبنانية،بخصوص عيب في النوعية لإحدى شحنات الوقود المسلمة لشركة كهرباء لبنان بتاريخ 25 منالشهر ذاته".

اقرأ أيضا: رفع السرية المصرفية عن المسؤولين بلبنان.. وتشكيك بجدواه


وتوقعتالشركة "تسوية فعلية ونهائية لهذه الوضعية قريبا، نظرا للعلاقات المتميزة التيتربط الطرفين.. نحترم التزاماتنا التعاقدية فيما يخص التموين لصالح شركة كهرباء لبنان".

وفيالجزائر قال المسؤول في الرئاسة الجزائرية محمد السعيد، في 20 أيار/مايو الماضي، إن فضيحةالوقود المغشوش المستورد من بلاده والتي انفجرت مؤخرا في لبنان، قضية داخلية.

وزاد:"القضية لبنانية داخلية، والدولة الجزائرية غير متورطة وغير معنية، وهناك شركةتجارية تابعة لسوناطراك، هي من باعت الوقود".

وتابع:"رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمر وزارة العدل بفتح تحقيق حول ملابسات القضية،وإذا ثبت تورط أشخاص فالقضاء سيحاسبهم، لكن المؤكد أن الدولة الجزائرية لا علاقة لهابالقضية".

ويقوملبنان باستيراد الفيول لتشغيل معامل قطاع الكهرباء لديه الذي يعاني منذ انتهاء الحربالأهلية عام 1990 وعجزت الحكومات المتعاقبة عن إصلاحه حتى الآن.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
فضيحة الوقود المغشوش تتأجج بلبنان وتوسيع التحقيقات,