فورين بوليسي: هل تفكر واشنطن في البقاء بالتنف؟


نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا، تتناول فيه خطة الولايات المتحدة في التعامل مع القاعدة العسكرية للتحالف الدولي التي أنشئت لمواجهة تنظيم الدولة، وتقع على معبر التنف الحدودي.

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن إدارة ترامب تفكر في البقاء في هذه القاعدة لمواجهة إيران.

وتستدرك المجلة بأنه رغم تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخروج من سوريا، إلا أن الحكومة الأمريكية تفكر في خطة للحفاظ على قوات في القاعدة الصغيرة في الجنوب السوري.

ويلفت التقرير إلى أن قاعدة التنف تقع قرب الحدود الأردنية، وأنشئت لمواجهة مقاتلي تنظيم الدولة، مشيرا إلى أنه بسبب موقع القاعدة على طريق إمدادات حيوي لإيران، فإنها أصبحت مهمة لمواجهة النشاطات الإيرانية في المنطقة.

وتنقل المجلة عن مسؤول عسكري سابق، قوله: "تعد التنف عنصرا مهما لمنع إيران من محاولات إنشاء خط اتصال بري من أراضيها وعبر العراق وسوريا، وإلى جنوب لبنان لدعم حزب الله هناك".

ويجد التقرير أن وجودا عسكريا أمريكيا يسهم في منع "الهلال الشيعي"، والممر البري، الذي يمكن لإيران أن تهدد إسرائيل من خلاله، مشيرا إلى أنه بموجب خطة الانسحاب فإن القوة المكونة من 200 جندي أمريكي في القاعدة ستكون هي آخر من ينسحب من سوريا.

وتذكر المجلة أن هذه القوة الأمريكية تقوم بدعم قوة سورية محلية، فيما تتركز معظم القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، لافتة إلى أنه نظرا لموقع التنف الاستراتيجي فإن الولايات المتحدة تفكر في الحفاظ على قوة صغيرة فيها.

ويفيد التقرير بأن الأهمية لا تبنع من الموقع الاستراتيجي للقاعدة فحسب، لكن من 55 كيلو مترا تعد منطقة محظورة حولها، التي تسمح للأمريكيين بضرب أي نشاط إيراني فيها باسم الدفاع عن النفس، مشيرا إلى أنه من الناحية القانونية فإنه لا يمكن لأمريكا ضرب دولة لاعبة دون استفزاز.

وتورد المجلة نقلا عن المصدر، قوله: "سواء مروا من المنطقة أو لم يمروا فإنه يمكننا الزعم بأنهم تهديد لنا ولشركائنا"، مشيرة إلى أن هذا لا يعني طرح شكوك قانونية حول البقاء في التنف، بحسب المسؤولين الأمريكيين، فقال الخبراء إن واشنطن ستجد صعوبة في تبرير وجودها في التنف بناء على صلاحيات استخدام القوة العسكرية لقتال القاعدة الصادرة في عام 2001، ومواصلة استخدامها لمحاربة تنظيم الدولة.

وينقل التقرير عن مصدر لم يكشف عنه، قوله إن "الهدف المنطقي" الوحيد للتنف هو منح أمريكا "الفرصة لمراقبة وعرقلة تدفق المقاتلين الذين تدعمهم إيران"، وغير ذلك فلا هدف لوجودها كما قال مصدر للمجلة، لافتا إلى أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بقرار الرئيس سحب القوات، نظرا لأن مهمتها بمحاربة تنظيم الدولة قد أنجزت.

وتختم "فورين بوليسي" تقريرها بالإشارة إلى أن مصدرا في الحكومة الأمريكية تساءل قائلا: "هل وافق الرئيس على هذا؟ تصريحاته كلها تشير إلى العكس".

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
فورين بوليسي: هل تفكر واشنطن في البقاء بالتنف؟,