قلق إسرائيلي من انتقال خريجي الوحدات الاستخبارية للقطاع الخاص


قال تقرير صحفي إسرائيلي إن "الأرقام تتحدث عن ارتفاع العوائد المالية التي يجبيها خريجو وحدات 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، ما يثير مخاوف وقلقا في أوساط القيادة الأمنية الإسرائيلية، خشية المغريات المالية التي تقدم لهم، وتشجعهم على ترك صفوف الجيش، والانتقال للقطاع الخاص".


ونقلت صحيفة إسرائيل اليوم، في تقرير ترجمته "عربي21"، عن مسؤول كبير في قسم السايبر بالجيش الإسرائيلي، أن "العامل بهذه الوحدة في بداية عمله لدى القطاع الخاص عند انتهاء خدمته العسكرية يحصل على تأهيل عالي المستوى، مقابل أجر يتراوح بين 15-20 ألف شيكل شهريا، ما يعادل 4-6 آلاف دولار، وبعد السنوات الخمس الأولى في هذا العمل، يقفز الأجر إلى 30 ألف شيكل، بما يعادل 9 آلاف دولار شهريا".

وأضاف أننا "أمام أجور نوعية ولافتة، لأن خريجي هذه الوحدات مطلوبون كثيرا للعمل في شركات القطاع الخاص للعمل في مجال السايبر، ومسألة ارتفاع الأجر مرهونة بقدرات كل واحد منهم، لكنها بالعموم عالية ومرتفعة".

اقرأ أيضا: تقرير استراتيجي يحذّر من خطورة تكنولوجيا التجسس الإسرائيلية

إيلان شتيرن، رئيس شركة السايبر "غارديكور"، يقول إننا "نبذل جهودا حثيثة في أوساط الكفاءات الإسرائيلية للوصول إليها، ونعرض عليهم مبالغ مجزية للانخراط معنا، فقد جندت الشركة مؤخرا ما قيمته 110 ملايين دولار لتطوير برامج دفاعية وحماية على المراكز الحاسوبية في الدولة، ويعمل في صفوفها 155 عاملا وموظفا".

وأشار إلى أننا "نجحنا في استقطاب كفاءات عديدة للعمل معنا من خلال استحداث شبكة توظيف متقدمة، لكن الكادر الأساسي في صفوفنا هم من خريجي وحدات السايبر داخل الجيش الإسرائيلي، ممن عملوا خلال خدمتهم العسكرية في مجالات مفصلية ومهام معقدة، وحدث أن توجه إلينا هؤلاء يعرضون خدماتهم التقنية والتكنولوجية لتسخيرها لصالح الشركة.

وأكد أن "قدرة شركات القطاع الخاص الإسرائيلية على استقطاب عاملين وموظفين من خريجي الوحدات الاستخبارية الإسرائيلية يمنحها قوة وكفاءة مميزة عن سواها من الشركات الأخرى، ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحديات الأخرى التي تنتظرها، ما يظهرها أكثر قدرة على التكيف معها، والتصدي لها".

وكشف النقاب أننا "نسعى لربط خيوط مع عناصر هذه الوحدات الأمنية، حتى قبل تسرحهم من الجيش الإسرائيلي، ونجري مسابقات وظيفية عالية المعايير كي نحظى بالأفضل والأكثر جودة، لا سيما أولئك الذين لديهم سيرة ذاتية طويلة في الجيش، ووحداته التقنية والاستخبارية".

أوري هارمان، مدير شركة "سيبرايزون" التقنية، قال للصحيفة إننا "لا نجبر عناصر الوحدات الاستخبارية الإسرائيلية على ترك العمل في صفوف الجيش بعد انتهاء خدمتهم الإلزامية، لكن الشركة استثمرت قرابة 400 مليون دولار لتوفير برامج حماية أمنية لمواقع منتشرة حول العالم تقدر بملايين النقاط، ويعمل في صفوفها 500 عامل وموظف، ما يجعلها شركة مطلوبة للعمل في صفوفها من قبل أولئك العناصر".

وأوضح أننا "نتوجه فقط لمن أنهى خدمته العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، ونحرص على ألا يمس التحاقه بنا بالأمن القومي الإسرائيلي؛ لأننا نعلم أهمية وحيوية بقاء هؤلاء يخدمون في صفوف الجيش الإسرائيلي".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
قلق إسرائيلي من انتقال خريجي الوحدات الاستخبارية للقطاع الخاص,