مشاورات ليبية جديدة بالمغرب.. هل يحضرها "عقيلة والمشري"؟


يتوجه فريق الحوار الليبي من مجلس برلمانطبرق ومجلس الدولة إلى دولة المغرب، لاستكمال المشاورات وسط توقعات بحضور رئيسيالمجلسين عقيلة صالح وخالد المشري، للتوقيع على مخرجات الجلسات وإنهاء ملف المناصبالسيادية، ما طرح تساؤلات حول مدى نجاح الخطوة.


وكشف عضو لجنة الحوار عن مجلسالدولة، عبد السلام الصفراني في تصريحات خاصة لـ"عربي21" أن "جولة الجديدةلطرفي الحوار السياسي الليبي مخصصة لمسار المناصب السيادية وفقط، وليس لها علاقةببحث المسار التنفيذي (يقصد تشكيل حكومة جديدة)".

وأكد الصفراني أن "المسارالتنفيذي من المقرر حتى الآن أنه سيناقش في اجتماعات سويسرا، مشيرا إلى أن "حضوررئيسي المجلسين لم يتم تأكيده حتى لحظة التعليق"، وفق تصريحاته.


وأجرى الطرفان مطلع الشهر الجاريجولة مشاورات اتفقا خلالها على وضع معايير واضحة تهدف للقضاء على الفساد وإهدارالمال العام وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي، وذلك لتميهد الطريق لإتمام عمليةالتسوية السياسية الشاملة في كامل ليبيا"، وفق بيان مشترك.


"اتفاق حفتر وعقيلة"


وقال عضو البرلمان المنعقد في الشرقالليبي، جبريل أوحيدة: "إننا الآن أمام مسارين متناقضين شكلا ويلتقيان فيالغاية والمضمون، ولا أعتقد أن لقاء القاهرة الأخير أنهى الخلاف بين رؤيتي عقيلةوحفتر لشكل السلطة القادمة والتي يتفقان أن مقرها سيكون سرت كمنطقة خضراء".


وأضاف في تصريحاتلـ"عربي21" أنه حال حدث اتفاق سيكون ضحيته أحد طرفي أقطاب الغرب الليبيوهما المشري وباشاغا من جانب والسراج ومعيتيق في المقابل، أما في الشرق فالأمريُحسم بالتفاهم أو المغالبة، وهذه المرة يتضح أنها ذكية وتأتي في إطار شرعيةالمجلس الرئاسي المعترف به دوليا أي مسار حفتر- معيتيق ومعهما السراج وبدهاء روسيوربما بتفهم لمصالح كل من تركيا وفرنسا"، وفق تقديره.

اقرأ أيضا: بدء شحن النفط من موانئ ليبية بعد رفع القوة القاهرة


وتابع: "ووفق ما سبق ربما سنرى مجلس السراجالرئاسي في سرت بدلا من مجلس رئاسي ثلاثي على رأسه عقيلة، ويتزامن ذلك مع إنهاءالحرب وتبادل الأسرى وتوزيع متفاهم عليه لثروة النفط مع السعي لإجراء انتخاباترئاسية وبرلمانية في أسرع وقت يسبقه توحيد الجيش والتفاهم على قاعدة دستوريةللمرحلة الدائمة ولن يؤخذ من حوار جنيف القادم إلا آلية توزيع المناصب السياديةوهو أمر ليس بالسهل"، كما رأى.


"مخالفة قانونية"


في حين، استبعد عضو البرلمان المنعقدفي طرابلس، محمد راشد أن "يصل الطرفان إلى نتائج ملموسة وأن تحضر الشخصياتالمذكورة (المشري وصالح) للتوقيع على الاتفاق لأن حضورهما يتنافى مع تصريحاتهمالأخيرة وكون اللقاء ما زال مبدئيا".


وفي تصريحات لـ"عربي21"أشار إلى أن "المجلسين لا يملكان قانونية تشكيل حكومة أو مجلس رئاسي ولا حتىالتطرق لها لأن لذلك قاعدة وآلية موجودة بالاتفاق السياسي لا يمكن تجاوزها سواء فيهكذا لقاء أو حتى لقاء جنيف المرتقب، وحتى لو التقى عقيلة والمشري فلن يمثل ذلك الكثيركونهما ليسا أهم الأطراف واقعيا وقانونيا"، بحسب تصريحاته.

اقرأ أيضا: فرقاء ليبيا يبحثون آليات شغل المناصب السيادية الأحد بالمغرب

بدوره، رأى المحلل السياسي الليبي،أحمد الروياتي أن "حسم الأمور لن يكون سهلا وأنه سيُرحل إلى الاجتماع الرئيسيالذي ترعاه الأمم المتحدة والمزمع عقد جلسته الثانية منتصف تشرين الأول/ أكتوبرالمقبل، وما سيحدث في المغرب هو توافقات وتوحيد صفوف بين المشري وعقيلة لمواجهةتجاذبات الجلسة الأممية بما تحويه من أطراف وتيارات عدة".


وتابع: "الهدف من لقاء المغربهو تسمية المناصب السيادية بما يتفقان عليه، وخاصة أنه وكما قيل فإن كلا من"عقيلة والمشري" يريد أن يكون في المجلس الرئاسي القادم، لكن لا أعتقدأنهما يستطيعان التوقيع على شيء رسمي بينهما خاصة المشري كونه يعرف حجم الرأيالعام الشعبي والنخبوي الذي يراقبه"، كما قال لـ"عربي21".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
مشاورات ليبية جديدة بالمغرب.. هل يحضرها "عقيلة والمشري"؟,