مصدر لـ"عربي21": الإمارات تقود انقلابا على الشرعية في شبوة


علمت "عربي21" من مصدر يمني أن دولة الإمارات، القوة الثانية في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، تقود انقلابا على السلطات في محافظة شبوة الغنية بالنفط جنوب شرق البلاد.


وقال المصدر المقرب من قيادة السلطة الحكومية بشبوة لـ"عربي21" مشترطا عدم كشف هويته، إن ميليشيات تابعة لما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي تشكل بدعم إماراتي أواسط العام 2017، معززة بآليات ومدرعات، انتشرت في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة.


وأضاف المصدر أن هذا الانتشار تزامن مع حشد "أبوظبي" للميليشيات الموالية لها للسيطرة على حقول النفط في شبوة.


وكشف المصدر المقرب من حاكم شبوة عن مخطط إماراتي لتمكين الميليشيات المدعومة منها وفي مقدمتها ما تسمى "قوات النخبة الشبوانية" من السيطرة على مناطق الثروة النفطية في هذه المحافظة، بدأت ملامحه في التوتر الذي نشب في المناطق القريبة من خط نقل النفط بين هذه القوات وقوات الجيش في الساعات الـ 48 الماضية.


وبحسب المصدر فإن التوتر سيد الموقف، وسط انتشار للقوات المشتركة (جيش وقوات أمنية) التابعة للسلطات الحكومية التي أجرت اتصالاتها بالرئاسة وأطلعتها بما يدور.


وأكد المصدر اليمني أن خطة الإمارات من وراء هذا التصعيد في شبوة بعد السيطرة على المناطق النفطية "خنق الشرعية وإسقاط مؤسسات الدولة بيد الميليشيات الموالية لها". وفق تعبيره.


وذكر أن مدينة عتق، تشهد توترا شديدا بين قوات الجيش والأجهزة الأمنية الحكومية من جهة وقوات النخبة المسنودة بميليشيات انفصالية تابعة للمجلس الانتقالي من جهة أخرى، وسط مخاوف من انفجار الموقف عسكريا.


وأمس الاثنين، اندلعت مواجهات بين قوات حكومية وأخرى مدعومة إماراتيا في منطقة المروحة المجاورة لخط نقل النفط، حيث مسرح عمليات القوات الحكومية.


وجاء هذا التوتر بعد ساعات، من اعتراض قوات النخبة الشبوانية المدعومة من سلطات أبوظبي، موكب قائد محور عتق (أعلى سلطة عسكرية بشبوة)، من دخول مركز المدينة، إلا أنه سلك طريقا أخر تجنبا لأي صدام عسكري معها. وفقا لما نشره موقع "المصدر أونلاين" (محلي).


ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من كشف قائد عسكري رفيع موال للرئيس عبدربه منصور هادي، عن مخطط إماراتي للسيطرة على مقار حكومية في مدينة عدن (جنوبا) بينها قصر المعاشيق الرئاسي.

اقرأ أيضا: مجهولون يفجرون خطا لنقل النفط جنوب شرق اليمن

وتنتشر قوات "النخبة الشبوانية" منذ آب/ أغسطس 2017، في عدد من مناطق محافظة شبوة، بإشراف من قيادات عسكرية إماراتية، منها مديريتا "رضوم وجردان" التي يمر من الأخيرة "خط تصدير الغاز المسال" الممتد من محافظة مأرب (شمالا) وحتى ميناء بلحاف النفطي على بحر العرب.

وتتمركز قوات إماراتية أيضا في منشأة بلحاف أهم منشأة يمنية لتصدير الغاز المسال، وحولتها إلى قاعدة عسكرية، في وقت عطلت العمل في الميناء ومنعت استئناف تصدير الغاز، لإعاقة جهود الحكومة في تعزيز سلطاتها ووضع يدها على مواقع البلاد الحيوية وفقا لمصادر تحدثت "عربي21".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
مصدر لـ"عربي21": الإمارات تقود انقلابا على الشرعية في شبوة,