معاريف: هؤلاء زعماء حماس الذين أتقنوا العبرية و"يفهموننا"


قالخبير إسرائيلي في الشؤون الفلسطينية إن "حماس تواصل اللعب بالنار، وترى فيذلك نجاحات لا بأس بها، في ظل أن عددا من قادتها يتحدثون اللغة العبرية، ويقرأونالإسرائيليين جيدا، وهو أمر مرتبط بصورة كبيرة بسياسة التحدي التي تتبناها الحركةتجاه إسرائيل، وكفيلة بإخراج الجيش عن عقاله".


وأشار إلى أنه "بعد أن نجحت المسيرات الشعبية التي تخرجها حماس إلى الحدود الفلسطينية الإسرائيليةشرق قطاع غزة بتوسيع مساحة الصيد، فإن الحركة تواصل استخدام القوة على أمل تحقيقأهدافها المرجوة".


وأضافجاكي خوجي بمقاله بصحيفة معاريف، وترجمته "عربي21"، أن "الإسرائيلي يواصل مشاهدة المسلسل الممل بغزة، وفي حين أن إسرائيل اعتادتعلى توجيه ضربات قوية لحماس على كل قذيفة صاروخية تقع داخل الحدود الإسرائيلية،فإن الحركة تواصل اللعب بالنار، وتتحدي الجيش الإسرائيلي مرة بعد أخرى، وتقربه منالذهاب لحرب واسعة، لكنه في نهاية المطاف يعود لقواعده دون شن هذه الحرب، علىالأقل حتى الآن".


وأوضحمحرر الشؤون العربية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن "هذا الوضع في غزة يجعلناندخل دائرة الجنون التي لا يستوي فيها عقل أو منطق، فزعماء حماس يعرفون إسرائيلجيدا، ليس فقط يعرفونها، بل إنهم منذ سنوات طويلة يلاحقون النقاشات الجماهيريةالتي يشهدها الرأي العام الإسرائيلي، ويتابعون جميع التحركات السياسية، وانتكاساتالأحزاب الإسرائيلية، بجانب الواقع الاجتماعي داخل إسرائيل".


وأكدخوجي، الذي قام بتغطية الانتخابات المصرية والعراقية في سنوات سابقة، أن "المعرفةالوثيقة لزعماء حماس بكل ما يتصل بإسرائيل تساعدهم كثيرا في إعداد تقديرات الموقفبصورة يومية، وحتى الآن أثبتت هذه التقديرات صحتها حتى اليوم بصورة غير سيئة".


وأوضحأن "هناك على الأقل ثلاثة من قادة حماس في الصف الأول يتحدثون اللغة العبريةبطلاقة؛ بسبب مكوثهم سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، أولهم هو يحيى السنواررئيس المكتب السياسي بقطاع غزة، والثاني هو صالح العاروري الرجل الثاني في الحركةوهو نائب زعيم الحركة المقيم في تركيا، والثالث حسام بدران عضو المكتب السياسيللحركة والناطق باسمها في الخارج، الذي يعمل من قطر".


وأشار إلى أن "الثلاثة يعرفون المجتمع الإسرائيلي جيدا، ويتابعون ساعة بساعة الجدل الإسرائيليالسياسي والأمني، ولديهم القدرة على تحليل وتفسير الواقع الإسرائيلي، في المقابل ليسهناك من وزير إسرائيلي أو جنرال في هيئة الأركان، أو ضابط في الاستخبارات، مكث فيالسجن الفلسطيني سنوات طويلة، وتعلم كيف يفهم سجانيه، أو على الأقل استيقظ باكراكل يوم صباحا داخل البيئة الفلسطينية".


وأوضحأن "غزة وزعماء حماس المذكورين أعلاه ورفاقهم يشعرون أن لديهم تفوقا على إسرائيلرغم أفضلية الأخيرة على الفلسطينيين في المجالات: العسكرية، التكنولوجية، والاقتصادية، والاستخبارية، والاجتماعية، ومع ذلك فإن السنوار وزملاءه في قيادةالحركة ربما يعرفون طبيعة القوات العسكرية الإسرائيلية أكثر من الإسرائيليينأنفسهم".


وأشار إلى أن "قادة حماس الذين يتحدثون العبرية ويبدون فهمهم للواقع الإسرائيلي موقنونأن إسرائيل لا تستطيع الذهاب لحرب ضد غزة، ليس لأنها ستخسرها، بل لأنها لا تريدها،لسببين اثنين: الأول أن جنودها سيعودون لبيوتهم في توابيت سوداء موتى وقتلى، وهناكشكوك أن يتحمل المجتمع الإسرائيلي هذا الثمن الباهظ، والثاني الأكثر ردعا، ويتعلقباليوم التالي لهذه الحرب".


وأكدأن "حماس تعتقد أن إسقاطها في غزة يتطلب استعدادا إسرائيليا لما قد يحصل فيالقطاع، الذي سيصبح عبارة عن "جنة عدن" للمنظمات الراديكالية، حماس تعرفمخاوف إسرائيل من الإطاحة بها، لأنه يعني التورط الكامل في المستنقع الغزاوي، صحيحأن السلطة الفلسطينية تريد العودة لغزة، لكنها لا تستطيع، حتى لو على ظهر دبابة إسرائيلية".


وختمبالقول إن "هذه القناعات المتوفرة لدى قادة حماس تقوي مواقفها السياسية،وتمنح زعماءها راحة نفسية، ويجعل الحركة تفهم هذا التكتيك جيدا، حيث إنها وصلت لقناعةمفادها أنها قادرة على إخراج "العدو الإسرائيلي" من عقاله".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
معاريف: هؤلاء زعماء حماس الذين أتقنوا العبرية و"يفهموننا",