مفاجأة: منظمات بيئية ضمن قائمة التطرف للشرطة البريطانية


كشفت قائمة شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية للمنظماتالمتطرفة؛ عن وجود منظمات معنية بحماية البيئة ضمن القائمة.

وحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن منظمات بيئية سلميةمثل "جرين بيس"، و"سي شيفرد" الناشطة في مجال حماية المحيطاتمن التلوث، وأخرى عُرفت بمظاهراتها العنيفة وسط لندن، مثل "إكستنكشن ريبليون"و"بيتا"، تندرج في قوائم المنظمات المتطرفة جنبا إلى جنب مع منظمات النازيينالجدد، مثل "كومبات 18"، أو اليمين المتطرف مثل منظمة "العملالوطني" و"بريطانيا أولا" المحظورتين، بالإضافة إلى المنظمات"الجهادية".

ووزعت الشرطة البريطانية هذه القائمة التي تقع في 24صفحة؛ على العاملين في القطاعات التعليمية ورعاية الأطفال والقطاعات الطبية، كجزءمن مشروعها في مكافحة الإرهاب المعروف باسم بريفنت، الذي يهدف لرصد الأشخاص الذييحتمل تحولهم للتطرف.

وتدعو الوثيقة المدرسين والعاملين في المجال الطبيوغيرهم؛ لإبلاغ شرطة مكافحة الإرهاب عن أي نشاط قد يوصف بالتطرف.

وتقول الشرطة إنها لا تقصد وصف المنظمات الواردة فيالقائمة بالتطرف، وأنه ليست هناك ضرورة للإبلاغ عن كل المجموعات في القائمة، ولكنهاتهدف لـ"تعزيز الفهم" بالرموز والإشارات التي يمكن أن يمر بها الناس، وشددتعلى أنه "ليس كل الإشارات والرموز الواردة في هذه الوثيقة تقع ضمن اهتماممكافحة الإرهاب".

وانتقد المديرالتنفيذي لمنظمة "جرين بيس"، جون سوفين وضع منظمات مدافعة عن البيئة معمنظمات إرهابية، مؤكدا أن هذا لن يساعد في محاربة الإرهاب، كما أن ذلك سيسيء لسمعةضباط الشرطة العاملين في هذا المجال، كما قال.

وتساءل: "كيف يمكن تعليم الأطفال عن الكارثةالتي تسببت بها حالة الطوارئ المناخية، بينما يتم توصيف الذي يحاولون وقف هذه الحالةبأنهم متطرفون؟".

وقال متحدث باسم "إكستنكشن ريبليون":"الوثيقة الإرشادية تشير بوضوح إلى أنه ليس كل الإشارات والرموز تندرج فيإطار اهتمام مكافحة الإرهاب. فإذا كان هذا هو الحال، فلماذا يتم إدراجها في وثيقةمكافحة الإرهاب؟".

وتضم القائمة أيضا منظمات مثل "أوقفواالحرب" اليسارية، و"حملة التضامن الفلسطينية"، و"حملة نزعالسلاح النووي"، ومجموعات للنشطاء النباتيين، ومجموعات مناهضة للفاشية،ومجموعات مناهضة للعنصرية، ومجموعة ضد المراقبة من الشرطة، ونشطاء مناهضون لتوسعةمطار هيثرو، وأحزابا سياسية اشتراكية وشيوعية. هذا إلى جانب منظمات إسلامية وأخرىلليمين المتطرف.

واعتبر مدافعون عن برنامج "بريفنت" أن وضعمنظمات مثل "جرينت بيس" إلى جانب "مجموعات متطرفة حقيقية"،يعني أن تلك المنظمات تحت عين شرطة مكافحة الإرهاب.

وقالت الشرطة إنه من "غير المفيد والمضلل"النظر إلى المجموعات غير العنيفة المدرجة في الوثيقة باعتبارها "ملطخة السمعة"،موضحة أن أسماء هذه المنظمات يتم تزويد شركاء "بريفنت" بها "لمساعدتهمعلى تحديد وفهم مجموعة مختلفة من المنظمات التي يمكن المرور بها، ولا ينبغي النظرإلى عضوية المنظمات غير المحظورة كسبب كاف للإحالة إلى بريفنت"، بحسب المسؤولالكبير في شرطة مكافحة الإرهاب، دين هايدون.

والأسبوع الماضي، قالت الشرطة إن وضع مجموعات مؤيدةللبيئة مع "المجموعات الداعمة للإرهاب من إسلامية ويمين متطرف" كانبطريق الخطأ. وبحسب الغارديان، فقد تم سحب الوثيقة بعد الكشف عنها.

من جهتها، قالت ممثلة عن منظمة "ليبرتي" إنبرنامج مكافحة التطرف يحول المعلمين للتجسس على التلاميذ، ويزيد الضغط عليهم. وعبرتعن القلق من توسيع مفهوم التطرف ليشمل منظمات غير عنيفة.
iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
مفاجأة: منظمات بيئية ضمن قائمة التطرف للشرطة البريطانية,