منظمات حقوقية: لن يفلت مرتكبو مذبحة "رابعة" من العقاب


قالت3 منظمات حقوقية مصرية؛ إن "جريمة فض اعتصام رابعة لن تسقط بالتقادم، ولن يفلتمرتكبوها من العقاب، الأمر الذي يدعونا إلى المطالبة بضرورة تفعيل نص المادة 15 مناتفاقية روما، وذلك عبر العمل على تشكيل قناعة المدعي العام للمحكمة الجنائيةالدولية، حتى يُباشر التحقيق في هذه الجريمة، ووفقا لتلك المادة".

وتنصالمادة 15 من اتفاقية روما على أنه "للمدعي العام أن يُباشر التحقيقات منتلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة، ويقومالمدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة، ويجوز له، لهذا الغرض، التماسمعلومات إضافية من الدول، أو أجهزة الأمم المتحدة، أو المنظمات الحكومية الدوليةأو غير الحكومية، أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة، ويجوز له تلقيالشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة".

ودعت المنظمات الثلاث،في بيان مشترك لهم، الجمعة، وصل إلى "عربي21" نسخة منه، المنظمات الدوليةالمعنية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى "ضرورةتبني فتح تحقيق دولي جاد ومُحايد بخصوص الإجراءات المُتبعة في ذلك اليوم، من قبلقوات الأمن المصرية، والوقوف على الجُناة الحقيقيين، وتقديمهم للعدالة الدولية، ومنعإفلاتهم من العقاب".

وأضافوا:"سبع سنوات مضت منذ الرابع عشر من آب/ أغسطس 2013، حيث وقعت في هذا اليومأكبر مذبحة في تاريخ مصر، إنها مذبحة رابعة العدوية، وامتدت لميادين أخرى داخل مصرمثل ميداني (النهضة ومصطفى محمود) بمحافظة الجيزة، و(القائد إبراهيم) بمحافظةالإسكندرية، وغيرها في محافظات مصر، بشكلٍ متعمَّدٍ ومُمنهجٍ، ارتُكِبت فيها جرائمالقتل من قبل قوات الأمن المصرية الجيش والشرطة، وراح ضحيتها مئات المدنيين، فيعملية وُصفت بأنها تصفية لخصوم سياسيين، وسط تجردٍ تام من القيم الإنسانيةوالقانونية".

اقرأ أيضا: الإخوان: نتعهد باستمرار العمل لفتح تحقيق عادل في "رابعة"

وأشارواإلى أن "جرائم القتل التي وقعت في هذا اليوم لا شك أنها جريمة ضد الإنسانية،وقعت بالمخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنها من الأفعالالمحظورة المنصوص عليها في نظام روما".

وتابعوا:"على الرغم من أن جرائم القتل تم توثيقها، وبعض من شاهدوها مازالوا على قيدالحياة، فإنه لم يتم فتح تحقيق في تلك الجرائم ولم يُحاسب أحد من مرتكبيها، فهناكصمتٍ لا مبرر له قانونيا أو حقوقيا تجاه جرائم القتل في رابعة العدوية وأخواتها".

وأوضحواأنه لم تتم "مساءلة مرتكبيها محليا داخل مصر، ولا فُتح تحقيق دولي من الهيئاتالدولية المعنية لمحاسبة ومحاكمة كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم، وكلالمُشاركين فيها وتقديمهم إلى العدالة الجنائية الدولية".

وشدّدواعلى أن "ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم لا يحول دونها قلة أدلة أو انعدام شهود،إنما هي إرادة مجتمع دولي في المقام الأول، وستظل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائموالسعي إلى محاكمتهم مسؤولية مُشتركة على عاتق المجتمع المدني، على الصعيد الدوليوالمحلي، وضرورة واجبة وملزمة".

ووقع على البيان كل من: مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان،ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
منظمات حقوقية: لن يفلت مرتكبو مذبحة "رابعة" من العقاب,