منظمة ترصد 100 حالة قتل خارج القانون بمصر خلال 3 شهور


قالت منظمة "هيومنرايتس مونيتور" إنها رصدت 100 حالة قتل خارج إطار القانون في مصر خلال الثلاثةأشهر الأولى من عام 2020.

وأضافت، في تقريرلها، الاثنين الماضي، أنه تم "إزهاق أرواح 29 من المعتقلين في السجون المصريةالمختلفة وأقسام ومراكز الشرطة، ومراكز تدريب وزارة الداخلية، من بينهم 3 حالات قتلنتيجة للتعذيب، و17 نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، و9 حالات قتل بالإعدام، وأيضا 71حالة قتل برصاص الجيش والداخلية من بينهم 61 حالة قتل في شمال سيناء، ليصبح عدد منتم قتلهم خارج إطار القانون خلال تلك الفترة هو 100 شخص".

وأوضحت "هيومنرايتس مونيتور" أن "أنواع القتل خارج إطار القانون تراوحت ما بين 70% بإطلاقالرصاص من قبل قوات الجيش والشرطة تجاه المواطنين، و18% نتيجة للإهمال الطبي، و9% بتنفيذأحكام الإعدام، و3% بالتعذيب في مقرات الاحتجاز".

وعن القتل في السجون،فقد كانت أبرز السجون التي قُتل فيها المعتقلين بالإهمال الطبي هي "سجن العقرب،وسجن المنيا، وسجن برج العرب، وكانت النسبة الأكبر لحالات القتل بالإهمال الطبي والتعذيببواقع 65% في السجون، و25% بأقسام الشرطة، و5% لكل من مقرات الأمن الوطني ومعسكراتالتدريب"، بحسب التقرير الحقوقي.

اقرأ أيضا: أيمن نور: السيسي يلعب بالنار.. وندعو العقلاء لرفض ممارساته

ولفتت منظمة هيومن رايتسمونيتور إلى أن "نسبة الرجال الذين قُتلوا خلال الثلاثة أشهر الماضية وصلت إلى95%، يليها الأطفال بنسبة 4%، والنساء 1%".

ورصد التقرير "حالاتالقتل التي حدثت داخل السجون بمختلف الطرق، والتي تتحمل مسؤوليتها السلطات المصريةوالنيابة والقضاء، سواء كان القتل بالإهمال الطبي المتعمد، أو بالتعذيب المفضي إلىالموت أو بالإعدام خارج إطار القانون، وكذلك باستخدام الأسلحة بشكل عشوائي تجاه المواطنينفي سيناء، وغيرها من المحافظات المصرية".

وذكر أن هناك أحكامبالإعدام تصدر من "محاكم غير مختصة، وعلى خلفية اتهامات مُلفقة تطال أفرادا يتمتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، ثم تعلن المحكمة لاحقا براءتهم وتعدم غيرهم في نفس القضية،ثم مرة ثالثة تُعلن عن تصفيتها لأفراد في منازلهم زعما أنهم هم المتهمون في هذه القضية،ضاربة عرض الحائط بكافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية".

كما رصد "احتجازالمعتقلين في أماكن غير آدمية غير مناسبة حتى للحيوانات؛ فالتكدس في السجون المصريةوأماكن الاحتجاز قد وصل إلى 300%، بحسب مصادر رسمية، وقد تكون أعلى من هذه النسبة المذكورة،حيث لم يُسمح لأي من الجهات أو المنظمات الحقوقية المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز والقيامبمراقبة مدى التزام السلطات المصرية بتطبيق المعايير الدولية لأماكن الاحتجاز طبقاللاتفاقية النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الخاصة بالأمم المتحدة، أو طبقا للدستورالمصري ولوائح السجون".

وأضاف التقرير:"لا يكاد يمر أسبوع واحد في مصر دون أن نرصد حالة وفاة معتقل سياسي بالتعذيب أوبالإهمال الطبي؛ فقد أصبح القتل البطيء عن طريق الإهمال الطبي سياسة متبعة في السجونالمصرية، يُقصد بها التخلص من الخصوم السياسيين لحكم السيسي، والذين يقبع بعضهم فيزنازين انفرادية منذ لحظة اعتقالهم عقب الانقلاب العسكري في 2013 وحتى الآن".

وأشار إلى أن "ظروفالاحتجاز غير الآدمية في السجون المصرية وأقسام الشرطة وأماكن الحجز الاحتياطي ومقراتالأمن الوطني أدت إلى إصابة العديد من المعتقلين بأمراض خطيرة ومميتة، ومع تعنت إداراتالسجون المصرية وإصرارها على حرمان المعتقلين من تلقي الرعاية الطبية اللازمة داخلالسجن- وحتى بعد صدور قرارات من النيابة بنقل المعتقلين إلى المستشفيات- والذي أدىبدوره إلى وفاة المئات من المعتقلين السياسيين على وجه الخصوص جراء الإهمال الطبي المتعمد".

ولفت إلى أن "السجونالمصرية تشتهر بسمعتها السيئة في التعذيب والمعاملة المهينة وغير الإنسانية؛ فعلى مدارالسنين قُتل عدد ضخم من المعتقلين جراء التعذيب الوحشي الذي يُمارس ضد المعتقلين دونحساب أو عقاب، بالرغم من المناشدات الدولية المتكررة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم منعالتكرار حدوثها".

وسلّط التقرير الضوءعلى "ملف الإهمال الطبي في السجون المصرية ومراكز الاحتجاز، والمخاطر والتهديداتالتي تحيط بالمعتقلين فيها، وخاصة بعد ما استجد من انتشار فيروس كورونا الذي بات يهددالعالم بأسره، وبخاصة فئات المعتقلين الذين يفتقرون إلى الرعاية الطبية".

وشدّد تقرير هيومن رايتسمونيتور على أن "هناك أزمة حقيقية فيما يخص عيادات ومستشفيات السجن من نقص فيالأدوية والأجهزة الطبية الضرورية"، مؤكدا أن "السجون المصرية تعاني من انعدامالأطباء المختصين، وبالتالي تأتي التشخيصات خاطئة، وقد يكون ذلك سبّبا مباشرا في قتلالسجين".

"القتل برصاص الجيشوالشرطة"

وأكدت هيومن رايتس مونيتورأنها "رصدت 71 حالة قتل نتيجة لاستخدام قوات الجيش والشرطة الأسلحة الحيّة تجاهالمواطنين وإصابتهم إصابات قاتلة مباشرة، فيما يتنافى مع مبدأ التدرج في استخدام السلاح"،منوهة إلى أن "عشرة من حالات القتل توزعت في بعض محافظات مصر (أسيوط- السويس– الشرقية – الإسماعيلية – المنزلة – حلوان)، بينما قُتل 61 شخصا في شمال سيناء منبينهم نساء وأطفال".

ونوّهت إلى أن "جرائمالجيش الوحشية تُرتكب في سيناء دون أي عقاب، فقد انتشر فيديو مؤخرا على مواقع التواصلالاجتماعي لضابط جيش ينكل بجثة شاب سيناوي ويقوم بقطع إصبعه ثم رميه في حفرة وحرقهبالنار، وهو مؤشر خطير على غياب المسائلة والعقاب وسهولة إزهاق الأرواح ووحشية التمثيلبالجثث".

وأوصت "هيومن رايتسمونيتور" السلطات المصرية بسرعة الإفراج عن المعتقلين تعسفيا وإداريا خوفا منإصابتهم بفيروس كورونا الذي يهدد البشرية بأكملها، ومع الاكتظاظ الشديد بالسجون المصريةفهذا ينذر بكارثة محققة، مناشدة المجتمع الدولي بالتضامن مع طلبات الإفراج عن المعتقلينوالضغط على السلطات المصرية لتنفيذ الإفراج أسوة ببقية دول العالم.

كما أوصت السلطات المصريةبالتحقيق الفوري في حالات القتل خارج إطار القانون التي تمت على أيدي رجال الجيش والشرطة،وكذلك حالات القتل نتيجة للتعذيب والقتل بالإهمال الطبي المتعمد ومحاسبة المسؤولين.

وطالبت بالسماح للجنةالدولية للصليب الأحمر، وكذلك المقرر الخاص بالتعذيب، والمقرر الخاص بالقتل خارج إطارالقانون بالأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة، بزيارة جميع السجون وأماكنالاحتجاز للوقوف على أوضاعها وعلى سلامة المعتقلين، ومراقبة أوضاع الاحتجاز تماشيامع المعاهدات الدولية التي انضمت إليها مصر".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
منظمة ترصد 100 حالة قتل خارج القانون بمصر خلال 3 شهور,