منع صحفي "الجزيرة" محمود حسين من تلقي عزاء والده


فيالوقت الذي سمحت فيه وزارة الداخلية المصرية لمراسل شبكة "الجزيرة" القطرية،المعتقل في السجون المصرية، محمود حسين، بالخروج من محبسه لحضور جنازة والده وتشييعجثمانه، قامت بمنعه من تلقي العزاء، ما اضطره إلى توديع والده في قبره، ثم تماقتياده إلى السجن مرة أخرى.

وقالموقع "الجزيرة نت" إن حسين صلى صلاة الجنازة على والده بالمقابر، وبعد أن"فرغ من الصلاة عليه، انكب بملابس السجن البيضاء على جسد والده في كفنهالأبيض، احتضنه وهو يجهش بالبكاء، وقبله على جبهته قبلة طويلة أخيرة، تمناها وحُرممنها أثناء مرض والده الأخير والطويل، إذ كان الوالد أسيرا لأسرّة المستشفى، فيحين كان الابن أسير أسوار سجنه".

وأشارإلى أن "قوات شرطية جاءت صباح الأربعاء إلى منطقة المقابر لتأمينها، وتلاهاموكب حراسة لمحمود خرج من قسم شرطة أبو النمرس (بمحافظة الجيزة)، قادما من سجن طرة،وتوجهت القوات المصاحبة لمحمود حسين إلى المقابر مباشرة -لا إلى المسجد- لأسبابتأمينية، على حد تبرير أفراد القوة المصاحبة".

وأوضحأن سجن محمود سبّب لوالده ألما مضاعفا، فوق متاعب الشيخوخة التي جعلت الجسد الواهنللرجل السبعيني لا يحتمل"، مضيفا:" سقط الوالد مصابا بجلطة في المخ مطلععام 2018، ومع كل يوم يمر ظل عاجزا عن احتضان ابنه، تتوالى إصابته بالجلطات، حتىجاءت الرابعة لتقضي على قدرته على المشي، أو تحريك ذراعه اليسرى، حتى وافته المنيةعصر الثلاثاء".

ومكثبعض الوقت عند قبر والده يتلقى العزاء من أقاربه وأهل بلدته وأصدقائه بيده اليمنى،في حين كانت اليسرى في الأغلال التي تربط بينه وبين أحد أفراد الأمن.

اقرأ أيضا: مصر.. النيابة تحقق مع صحفي "الجزيرة" محمود حسين بقضية جديدة

وقامتقوات الأمن بمنع قيام أي من أفراد الأسرة أو الأصدقاء بالتصوير، وقام أفراد تابعونلها بتصوير الجنازة والمعزين.

وقدطلبت الأسرة من القوة المصاحبة لمحمود حسين الانتظار حتى تأتي والدته للمقابر منالمنزل، وبالفعل حضرت في سيارة خاصة، وسمح الأمن لمحمود بالجلوس إلى والدته، حيثظل يواسيها ويقبل رأسها، وهو يحاول التماسك والتصبر.

وعقبانتهاء آخر تعزية لمحمود حسين من المعزين، اصطحبته القوة الأمنية من جديد إلى سجنهيتيما هذه المرة.

وكانتوزارة الداخلية المصرية قد وصفت ما قامت به تجاه الزميل محمود حسين بـ "اللفتة الإنسانية"، ومبادرة من جانبها في إطار إلتزام الدولة المصرية بتنفيذ "ضوابطالسياسة العقابية الحديثة، والتزاما بمبادئ حقوق الإنسان بالنسبة لكافة المودعينبالسجون المصرية بغض النظر عن انتماءاتهم أو خلفياتهم السياسية"، حسب قولها.

إلىذلك، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة وصفوها بالصادمة لمحمود حسين أثناءمراسم دفن والده، حيث ظهر تغير كبير على ملامحه بسبب الظروف التي يعانيها داخلسجنه.

— د. محمد الصغير (@drassagheer) November 13, 2019

— Bassam Bounenni بسام بونني (@bbounenni) November 13, 2019

— وسيلة عولمي (@wassilaoulmi) November 13, 2019

— تامر المسحال (@TamerMisshal) November 13, 2019

واعتقلتالسلطات المصرية حسين، في كانون الأول/ ديسمبر 2016، لدى عودته إلى مصر في إجازةمن عمله بالعاصمة القطرية الدوحة.

وفي 29أيار/ مايو الماضي، حققت النيابة المصرية مع محمود حسين، في قضية جديدة، بعد وقتقصير من حصوله على إخلاء سبيل مشروط في قضية أولى محبوس على ذمتها احتياطيا.

وكانحسين متهما في القضية الأولى بـ"الانضمام لجماعة محظورة، وبث أخبار كاذبة،وتقارير من شأنها زعزعة الاستقرار". وهي اتهامات ينفي صحتها، مثل الثانيةالتي تحمل اتهامات مشابهة.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
منع صحفي "الجزيرة" محمود حسين من تلقي عزاء والده,