موعد تعيين قاض جديد بالمحكمة العليا بأمريكا يتحول لمعركة


نشر موقع "VOX" الإخباري تقريرا، تحدث فيه عن التوقيت الذي سيتم فيه اختيار شخص بديل لقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبيرغ، الأمر الذي أثار جدلا في الولايات المتحدة.

وقال الموقع إن مسألة ما إذا كان دونالد ترامبسيعين قاضيا جديدا للمحكمة العليا الأمريكية، بعد وفاة القاضية الليبرالية البارزةروث بادر غينسبورغ، متروك تماما للجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وقال الموقع إن "هناك 53 من أعضاء مجلسالشيوخ من الجمهوريين. ويتطلب تأكيد المرشح للمنصب الجديد 50 صوتا من مجلس الشيوخ".

ومن المرجح أن يبقى الديمقراطيون متحدين فيمعارضة أي جهد لترامب في محاولة شغل المنصب، لكنهم لن يستطيعوا إيقاف الحزبالجمهوري بأنفسهم. سيحتاجون إلى إقناع أربعة أعضاء جمهوريين على الأقل من مجلسالشيوخ للانضمام إليهم؛ للموافقة على السماح للفائز في الانتخابات القادمة بملءمقعد غينسبرغ.

وكانت القاضية غينسبيرغ قبل أيام من وفاتها قدقالت إن "أمنيتي هي ألا يتم استبدالي حتى يتم تنصيب رئيس جديد". لكنزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل قال، يوم الجمعة، إن مرشح الرئيس ترامبالذي سيحل محل غينسبيرغ "سيتم التصويت له في مجلس الشيوخ".

وهناك احتمالان لموعد إجراء مثل هذا التصويت؛ إماقبل الانتخابات، أو في الفترة التي ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر إلى كانون الثاني/يناير. وقد يكون كلا الخيارين مثيرا للجدل، إلا أن الخيار الأخير سيكون الأكثرجدلا، خاصة إذا فاز جو بايدن وفقد الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.

ويعتقد أن عددا قليلا من أعضاء مجلس الشيوخالجمهوريين سيعارضون ملء منصب شاغر في المحكمة العليا هذا العام. (غالبا ما طرحهذا السؤال نظرا لرفض ماكونيل إجراء تصويت ليحل محل القاضي أنتوين سكاليا بعدوفاته في عام 2016، بينما كان باراك أوباما لا يزال رئيسا). ولكن بالطبع هذهالتأكيدات تم تقديمها عندما كان السؤال افتراضيا، ومن غير الواضح ما إذا كانأعضاء مجلس الشيوخ سيلتزمون بكلمتهم في مواجهة الضغط الشديد من قبل اليمينيين.

ويوم الجمعة، وقبل انتشار أنباء وفاة غينسبريغ، ورد أن السيناتور الجمهورية ليزاموركوفسكي أبلغت "ألاسكا بابليكميديا" أنها لن تصوت لتأكيد أي عدالة جديدة إلا بعد أن يقرر الأمريكيون منسيكون الرئيس القادم. ويوم الأحد، قالت موركوفسكي إنها تتمسك بتصريحها السابق، وأضافت:"للأسف ما كان افتراضا في ذلك الوقت أصبح واقعا الآن، لكن موقفي لميتغير".

وفي الشهر الماضي، قالت السناتور الجمهورية سوزانكولينز لـ"نيويورك تايمز" إنها لن تصوت لتأكيد عدالة جديدة في تشرين الأول/أكتوبر، لأن ذلك سيكون "قريبا جدا" من موعد الانتخابات. وأضافت أنه فيحالة خسارة ترامب فإنها لن تصوت.

والسبت الماضي، قالت كولينز إن عملية تأييدالعدالة يجب أن تمضي قدما، لكن مجلس الشيوخ يجب ألا يصوت على مرشح جديد إلا بعدالانتخابات، وقالت في بيان: "قرار التعيين مدى الحياة في المحكمة العليا يجبأن يتخذه الرئيس المنتخب في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر".

ومن المحتمل أن يكون السناتور الجمهوري عن ولايةيوتا، ميت رومني، من ضمن قائمة المنشقينالمحتملة عن الحزب الجمهوري، وهو الذي اصطدم مع الرئيس ترامب، وأعرب عن قلقه بشأنالأعراف السياسية.

لكن رومني لم يكشف ما سيفعله في هذه الحالة، وقالمكتبه لشبكة "سي إن إن" يوم الجمعة إنه لا يعلق على توقيت التصويت.

ولكن حتى لو التزم كل من كولينز وموكوفسكي ورومني للسماحبالفائز في الانتخابات القادمة باختيار المرشح، فلن يكون ذلك كافيا. يحتاجالديمقراطيون إلى صوت رابع، وإيجاد هذا الشخص سيكون صعبا جدا.

وفي عام 2018، قال السناتور ليندسي غراهام (جمهوريمن ولاية جنوب كاليفورنيا): "إذا حدثت فجوة في العام الأخير من ولاية الرئيسترامب وبدأت العمليات الأولية، فسننتظر حتى الانتخابات التالية". لكن في شهرأيار/ مايو غير غراهام لهجته، مشيرا إلى أن هذا العام سيكون "وضعهمختلفا".

والسبت، غرد غراهام بأنه سيدعم ترامب في أي جهدلشغل مقعد غينسبيرغ. وغراهام هو رئيس اللجنة القضائية، وسيكون له دور رئيسي فيتحديد كيفية حدوث ذلك.

وقال السناتور تشاك غراسلي (جمهوري عن ولاية آيوا) إنه إذا كان لا يزال رئيسا للجنة القضائية، فلن يعقد جلسة استماع بشأن مرشح هذاالعام. لكن كلامه لا معنى له، لأن غراهام خلفه كرئيس للجنة.

وكان هناك احتمال آخر، وهو السناتور المتقاعد لامارألكسندر (جمهوري من تينيسي)، لكنه أكد يوم الأحد أنه سيدعم الجهود المبذولة لإجراءالتصويت هذا العام، قائلا: "يمنح الدستور أعضاء مجلس الشيوخ السلطة للقيامبالتصويت".

وهناك أيضا بعض الغموض في الجدول الزمني لموعدإجراء مثل هذا التصويت. فأبسط احتمال هو أن يجري ماكونيل تصويتا قبل انتخاباتالثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر. ومع ذلك فإنه لم يلتزم في بيانه الذي وعد بالتصويت على مرشح ترامب بهذاالجدول الزمني. لذلك هناك الكثير من التكهنات بأن ماكونيل قد يفضل إبقاء المقعدمفتوحا؛ لتعزيز إقبال الجمهوريين على سباق مجلس الشيوخ الرئيسي، أو لتجنب وضعأعضاء مجلس الشيوخ المعرضين للخطر تحت الأضواء.

ولكن إذا فاز ترامب في الانتخابات، وحافظالجمهوريون على الأغلبية في مجلس الشيوخ، فسيكون بإمكانهم التصويت على بديلغينسبيرغ متى ما أرادوا. أما إذا فاز بايدن أو حصل الديمقراطيون على أغلبية مجلسالشيوخ، فإن هذا يعني أن وقتهم سينفد قريبا، وسيقومون بإجراء الترشيح في الفترة مابين تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الثاني/ يناير، قبل إحداث التغييرات، لكن هذاسيجلب غضبا شعبيا كبيرا.

وسيؤدي مجلس الشيوخ الجديد اليمين في الثالث منكانون الثاني/ يناير، فإذا فاز الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، فسيكون أمام ماكونيل حتىالثالث من كانون الأول/ يناير لإجراء التصويت.

لذا فالرهان الأكثر أمانا لماكونيل، إذا لم يجرتصويتا قبل الانتخابات، هو إجراؤه في فترة تشرين الثاني/ نوفمبر أو كانون الأول/ديسمبر. حينها سيشعر الكثيرون بالغضب، وسينظرون إلى الأمر وكأن الجمهوريين يتحدوننتائج الانتخابات، خاصة بعد أن شدد الجمهوريون على أهمية الالتزام بهذه المواعيدفي عام 2016.

لكن عمليا، فإن الأغلبية الجمهورية المنتهيةولايتها في مجلس الشيوخ ستكون قادرة على فعل ما تريد في الفترة ما بين تشرينالثاني/ نوفمبر وكانون الثاني/ يناير، وإذا أرادوا أن يحرقوا المعايير المؤسسية فيطريق خروجهم، فلا أحد يستطيع إيقافهم.
iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
موعد تعيين قاض جديد بالمحكمة العليا بأمريكا يتحول لمعركة,