موقع عبري: توجه أمريكي إسرائيلي لمنح الرياض موطئ قدم بالقدس


قالالمستشرق الإسرائيلي بنحاس عنبري إن "السعودية تسعى بكل قوة للحصول على موطئقدم في الحرم القدسي، لأنه مع اقتراب إعلان صفقة القرن الخاصة بالرئيس الأمريكيدونالد ترمب الخاصة بالشرق الأوسط، من المتوقع أن تحدث هزات ارتدادية في العالمالعربي، ولعل الطرفين الأكثر ارتباطا بتبعات هذه الصفقة هما السلطة الفلسطينية والأردن،خاصة في الموضوع الأساسي وهو القدس".


وأضاففي مقاله على موقع معهد القدس للشؤون العامة وإدارة الدولة، وترجمته "عربي21" أنه "في حين ترى الأردن أنهاصاحبة الحق التاريخي في القدس، سواء وفق اتفاقات السلام مع إسرائيل، أو كطرف ذيأفضلية لتولي المسؤولية على موضوع المساجد في القدس، فإن الفلسطينيين لا يعترفونبهذا الوضعية للأردن، وفضلوا طوال الوقت عدم استقرار الأمور في القدس".


وأشارأنه "في ظل هذا الوضع من الاستقطاب الثنائي بين رام الله وعمان حول القدس، فقدتوصل الجانبان إلى تفاهمات ثنائية، وطالما أن المفاوضات حول الوضع النهائي ما زالتمجمدة بدون اتفاق، فإنهم لن يسلموا ببقاء الوضع القائم في الحرم القدسي".


وكشفالكاتب النقاب أنه "بالتزامن مع قرب إعلان صفقة القرن، دخل ضيف جديد إلى هذاالموضوع الشائك الخاص بالقدس، حيث تتوفر مخاوف لدى رجال الوقف الإسلامي في الحرم القدسيبأن إسرائيل قد تفسح المجال للسعودية بأن يكون لها موطئ قدم فيه من خلال إدخالالعنصر الوهابي إلى القدس".


وأضافأن "ترمب قد يعلن من خلال صفقته المذكورة عن إقامة إدارة إسلامية عامة بإشرافالسعودية حول الأماكن المقدسة الإسلامية، وإبعاد الأردن والسلطة الفلسطينيةجانباً، هذا لن يكون مشكلة خاصة بالأردن فقط، لأنها لن تكون مسألة عاديةللفلسطينيين الذين لن يسلموا بها، بل مستحيلة".


وزادقائلا إن "الأردن والسلطة الفلسطينية الذين لن يوافقوا على التوجه الإسرائيليالأمريكي بإدخال السعودية إلى الحرم القدسي، يضاف إليهم ضيف ثالث يتمثل بتركيا،الدولة التي ستتلقى ضربة قوية بسبب هذه الخطوة المتوقعة، لأنها تزيد من نفوذها في المدينةمنذ سنوات، وتنفق الكثير من الأموال والنفقات لتقوية تأثيرها ونفوذها في المدينةالمقدسة".


وأشارأن "الفلسطينيين يعتبرون محاولة إقحام السعودية في الحرم القدسي مشكلة كبيرةلهم، لأن الترتيب الإقليمي الخاص بالقدس يسحب منهم مسألة أن تكون شرقي القدس عاصمةلهم، لأن هناك من يقترح أن يتم ضم رام الله إلى الأحياء العربية خارج الجدار الفاصلشمال القدس، وهي الأحياء التي تنازلت إسرائيل عن إدارتها من الناحية المدنية".


وأوضحأن "هذا الأمر قد يقوي موقف رام الله بشأن أن رام الله جزء من عاصمتهاالحقيقية، رغم أنها بعيدة كثيرا عن القدس، مع أن التوجه السياسي الحالي يندرج تحتصيغة "العاصمة الفلسطينية في القدس"، وقد اقترحت جهات إسرائيلية على السلطةالفلسطينية مثل هذا الاقتراح، لكن أبو مازن ألقى بها في سلة المهملات، وفي هذا الاقتراحورد اسم بلدة أبو ديس التي توجد فيها مقرات الوزارات الفلسطينية والهيئات الرسمية".


وأكدأن "الأردن عارضت هذا الاقتراح من جهتها لأن العاصمة الفلسطينية ستكون قريبةمن المسجد الأقصى، وفي نهاية الأمر يجب الحذر من الوقوع في أي أفخاخ تم عرضها،ورفضها سابقاً، لأن المصالح متناقضة لدى كل الأطراف، ولذلك يجب الانتظار إلى حيناتضاح الصورة أكثر".


وختمبالقول أنه "رغم التطورات المتلاحقة، فقد رأينا حالة من عدم الهدوء في يوم الجمعةالأخير حول باب الرحمة، مما يؤكد أن مسألة الحرم القدسي يتوقع أن تشعل كل حدث منجديد، ولذلك يجب الحذر من أي تطور مستقبلي، لأن الوقف الإسلامي سيحرص على أن يظهرالمدافع والحامي عن الحرم القدسي".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
موقع عبري: توجه أمريكي إسرائيلي لمنح الرياض موطئ قدم بالقدس,