نظام السيسي يفصل موظفين من العمل بزعم "الإرهاب"


استمرارا لمسلسلالتنكيل بالمعارضين المصريين وأسرهم، قررت سلطات الانقلاب بمصر، فصل أئمة ودعاة منعملهم بزعم انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.


وفي هذا الصدد أعلنت وزارةالأوقاف المصرية، الخميس، فصل 10 أئمة بالمساجد في عدد من المحافظات، ومنعهم منصعود المنابر أو إلقاء الدروس أو إمامة الناس.


وأكدت في بيانلها، أنها لن تتهاون في إنهاء خدمة أي شخص يثبت انتماؤه لأي جماعة"إرهابية" أو يرتكب جريمة في حق الوطن، على حد زعمها.


وكان وزيرالتعليم المصري قد أعلن في تشرين الأول، أكتوبر الماضي فصل 1070 معلما بزعمانتمائهم لجماعة الإخوان وصدور أحكام قضائية ضدهم.


وتعتبر السلطاتالمصرية جماعة الإخوان المسلمين "إرهابية"، بقرار حكومي، وليس قضائيصادر في كانون الأول/ ديسمبر 2013.

اقرأ أيضا: في يومهم العالمي.. سلطات مصر تواصل انتهاكاتها بحق الأطفال

خفض عددالموظفين
وكشف مسؤول كبيرفي وزارة التخطيط لـ"عربي21" في تصريحات سابقة، أن هناك خطة واضحة منالحكومة تهدف لخفض عدد موظفي الدولة المتضخم.

وأوضح المسؤول أنالخطة تتضمن مسارين، أحدهما مسار إجباري تحدده مواد بالمادة 69 من قانون الخدمةالمدنية، والثاني اختياري تحدده المادة 70 من نفس القانون المشار إليه.


وتستند الحكومةالمصرية في التعامل مع الموظفين المنتمين للإخوان وفقا للقانون رقم 81 لسنة 2016وقانون الكيانات والقوائم الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.

الوزير منالإخوان
واتهم مستشاروزير الأوقاف السابق، الشيخ سلامة عبد القوي، سلطات الانقلاب، بالتنكيلبالمواطنين، قائلا: "النظام يمارس المزيد من التعسف والتعنت والظلم تجاهالمواطنين المصريين بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية".


وكشف عبد القويفي حديثه لـ"عربي21": أن "القرار يدعو للدهشة، فوزير الأوقاف مختارجمعة، هو من قال في أكثر من مناسبة، أنه يؤيد ويدعم بقوة جماعة الإخوان المسلمين،باعتباره أحد أبنائها، على حد زعمه، فإن كان هناك أحد يستحق الفصل فهو الوزيرنفسه".


وأوضح أن"جمعة هو من أوشى بأخته وزوجها بأنهما من الإخوان، وزج بزوجها في السجن،وأوشى أيضا بابنتها وزوجها، وهما أستاذان بالجامعة، حتى تم فصلهما والتضييق عليهمافي السعودية".

اقرأ أيضا: وزير مصري: الاختفاء القسري "أسطوانة مشروخة" ولا دليل عليه

وحذر مستشاروزير الأوقاف السابق من مغبة "سياسة التقسيم التي يمارسها نظام السيسي، وهومبدأ احتلالي قديم، فرق تسد، إذ هناك أئمة يكرمهم العسكر بزيادة البدلات، وهناكأئمة يفصلوا لاختلاف أرائهم عن أراء النظام".


خصومة سياسية
وعقب البرلمانيالمصري السابق، عادل راشد، على القرارات بقوله: "نتحدث وكأن هناك دولة يحكمها قانون، نحن فى دولةاللامنطق واللاقانون أو شبه دولة كما سماها رئيس الانقلاب"، مشيرا إلى أنه"فى دولة مبارك رغم الاستبداد والفساد والقمع كانت تتم تخريجات قانونيةللأعمال التعسفية، وكان بوسع الشخص الذي لحق به الضرر أن يلجأ للمحاكم".

وفند راشد فيحديثه لـ"عربي21" قرار الفصل قائلا: "الذى قام بفصل المعلمين بزعمانتمائهم لجماعة الإخوان باعتبارها جماعة إرهابية، فهل يوجد حكم بات ونهائيباعتبار الجماعة إرهابية، فوفقا للقاعدة القانونية أن الأحكام شخصية، فكيف يتمالفصل الجماعي؟".

وأورد عدة تساؤلات حولها "إذاكان الفصل فردي فهل صدر لأي منهم حكم بات ونهائي باعتباره إرهابى ينتمى لجماعةإرهابية؟ وأين هذه الأحكام؟ وما هو عمل الوزير المختص سواء التعليم أو الأوقاف؟وممن استقى معلوماته؟ أم أن الجهة الأمنية هي التي تأمر وهؤلاء عليهم التنفيذ".

واستدرك راشد بالقول:"إن الخصومة السياسية التي تدفع النظام لاستخدام كل أجهزة الدولة للتنكيلبخصومه، وحرمان المجتمع من الكفاءات ودهس القانون على هذا النحو يؤذن بمزيد منالخراب في كل قطاعات الدولة ويستعدي كل يوم طبقات الشعب المختلفة".

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
نظام السيسي يفصل موظفين من العمل بزعم "الإرهاب",