هافنغتون بوست: هكذا يسعى مؤيدو إسرائيل لإقصاء إلهان عمر


نشر موقع "هافنغتونبوست" تقريرا لدانيال مارنز، قال فيه إن مجموعات يمينية مؤيدة لإسرائيل تستهدفالنائبة الديمقراطية إلهان عمر؛ بسبب انتقادها المتكرر للاحتلال.

منافس عمر، المحامي اليمينيأنتون ملتون مو، جمع نحو 1.5 مليون دولار في شهر أيار/ مايو الفائت فقط، في سعيهلإقصاء النائبة من أصول صومالية.

وتعقد الانتخابات التمهيديةللديمقراطيين في 11 آب/ أغسطس المقبل.

وبحسب هافنغتون بوس، فإن"الأموال الطائلة تأتي من لجان الضغط السياسية المعارضة لأي ضغط أمريكي علىإسرائيل".

ووفقا للموقع، فإن الجهاتالتي جمعت هذه الأموال هي مجموعة "أمريكا المؤيدة لإسرائيل"ومجموعة "نورباك (NORPAC)"، والتي جمعت لغاية اللحظة أكثر من 450 ألف دولار.

ولفت الموقع إلى أن"قرار المؤيدين للاحتلال الإسرائيلي جاء للاستثمار في سلب عمر مقعدها بعدتدخل مكلف لإنقاذ رئيس لجنة العلاقات الخارجية إليوت إنغل، والذي تفوق عليه جمالبومان، وهو ديمقراطي تقدمي منتقد لإسرائيل.

وقال جويل روبين، وهو ناشط تقدمي مختصبالسياسة الخارجية، وكان مسؤولا في حملة السيناتور بيرني ساندرز، إن"الرهانات عالية لأن أعضاء الكونغرس يراقبون ليروا ما هو مدى قوة هذهالمجموعات في الحقيقة".

ومنذ نهاية أيار/ مايو قامت مجموعة"أمريكا المؤيدة لإسرائيل" والتي أنشأها شخصان كان يعملان مع لجنةالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) بجمع أكثر من 303 آلاف دولار لملتون منمئات المتبرعين الشخصيين بحسب الكشوف المالية للحملة.

وتتفاخر "نورباك" بأنها جمعت لملتون150 أف دولار من خلال ثلاث حملات جمع تبرعات افتراضية في أيار/ مايو وحزيران/يونيو.

وكلا المجموعتين أشار إلى آراء عمر اليساريةبشأن القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تأييدها الواضح لحركةالمقاطعة الدولية ضد الاحتلال، كدافع لدعم التحدي لها.

وقال بيان صادر عن جيفمندلسون، مسؤول سابق في "ايباك" ومسؤول حالي في "أمريكا المؤيدةلإسرائيل"، إن "آراء النائبة عمر بعيدة جدا عن زملائها الديمقراطيين وعنالشعب الأمريكي".

كما أشار إلى أن قيادات هذه الحركة اليمينيةتعتبر أن تعليقات إلهان "معادية للسامية".

وبينما تقوم هذه المجموعاتبتقديم المال لملتون، فإن دعمهم هذا يحمل مخاطر سياسية للمنظمتين حيث كلاهما يجمعالتبرعات للمرشحين الجمهوريين أيضا، وبالذات "نورباك" التي عملت فيالحقل أكثر من أمريكا المؤيدة لإسرائيل، حيث تشكل مصدرا مهما لتمويل المرشحين الجمهوريينبما في ذلك 160 ألف دولار لزعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل.

اللافت أنه في عام 2018 كانتمويل نورباك بشكل عكسي، حيث ذهب ثلثي التمويل للديمقراطيين، وهو ما يفسره ويقولتشواكي الذي يقول إن منظمته ليست حزبية وإن التمويل يتم بناء على تبني المواقف.

ويقوم بعض متبرعي نورباك بتقديم الدعم حتىللرئيس دونالد ترامب، حيث قام، هاورد جوناس، مؤسس شركة الاتصالات IDT بأكبر تبرع لسياسي يمكنتقديمه وهو 5600 دولار لإعادة انتخاب ترامب ومبلغ 8900 دولار للجنة القومية للحزبالجمهوري.

وتستخدم عمر الدعم من شخصيات مثل جوناس كسلاحضد ميلتون، فكتبت في تغريدة لها في 30 حزيران/ يونيو: "إن ترامب وحملته ليسلديهم مشكلة فقط معي ومع الناس الذين شكلهم مثلي – إنهم يحسون بالتهديد من حركتناالتقدمية المتنامية.. إلى درجة أن المتبرعين لهم يدعمون حملات معارضينا من الحزبالديمقراطي".

وفي شباط/ فبراير 2019 غردت عمر بكلمات أغنيةالراب "إن الأمر كله يتعلق بالبنيامينات يا عزيزي"، في إشارة إلى الورقةالنقدية من فئة 100 دولار، وذلك تعليقا على تعهد زعيم الأقلية في مجلس النوابكافين مكارثي باتخاذ إجراءات ضد النائبتين عمر ورشيدة طليب بسبب آرائهما حولإسرائيل.

وعكست تعليقات عمر رأيا منتشرا بين المجموعاتاليسارية بأن مجموعات مثل "أمريكا المؤيدة لإسرائيل ونورباك" لها تأثيركبير على الكونغرس بسبب الدعم المالي للحملات.

ولكن تعليقاتها تلك أثارتتهما من الزعامات اليهودية والعديد من الديمقراطيين بأن عمر تستخدم خطابا معادياللسامية يتهم اليهود باستخدام الأموال للسيطرة على السياسة. واعتذرت عمر دون تحفظولكنها أكدت انتقادها "للدور الإشكالي" لكثير من مجموعات الضغط من أيباكإلى اتحاد البنادق الوطني.

واستطاعت عمر التي تمثل مقعدا آمنا بالنسبةللديمقراطيين أن تتعايش مع المجتمع اليهودي في دائرتها الانتخابية بمن فيهمالحاخام آفي أوليتزكي الذي يشارك في لجنة ايباك والذي قال إنه التقى عمر في مكتبهاعدة مرات بالرغم من اختلافه معها في وجهات النظر خاصة فيما يتعلق بعلاقة أمريكا معإسرائيل.

ولكن جي ستريت التي تعتبر مجموعة ليبراليةمؤيدة للاحتلال الإسرائيلي والتي دعمت النائب الديمقراطي السابق كيف أليسون في نفسدائرة عمر منذ عام 2008 لم تفعل ذلك مع عمر وإن كان المتحدث الرسمي باسم المجموعةيقول إن جي ستريت على علاقة جيدة بعمر ويجتمعون بها دائما لتشجيع الأهداف المشتركة.

وبالرغم من دعمها لحملة المقاطعة التي لا تحظىبتأييد أكثرية الديمقراطيين إلا أن مقاربة عمر للعلاقات الأمريكية الإسرائيليةمتماشية مع توجه الحزب الديمقراطي على المستوى القومي.

وفي نفس الوقت الذي يتم فيه تمرير قراراتالشجب لحملة المقاطعة بأكثرية من الحزبين في الكونغرس، فإن دعم عمر لشروط أكثرحزما للمساعدات الأمريكية لإسرائيل تتحول إلى موقف للتيار الرئيسي. فمع تبنيالحكومة الإسرائيلية لسياسات يمينية متطرفة بدأ بعض السياسيين الديمقراطيين حتىالمؤيدين بشدة لإسرائيل قبول أفكارها. ومنهم السيناتور كريس فان هولين والذي تقدمبتعديل يطالب بمنع استخدام المساعدات الأمريكية في ضم الأراضي المحتلة.

وتبقى أولوية المجموعات المؤيدة للاحتلال أنتبقي إجماع بين الحزبين على أن فرض شروط على المساعدات الأمريكية لإسرائيل سيبقىمكلف سياسيا. فهم يعتقدون أن مخاوف تل أبيب الأمنية تبرر استمرار احتلالها للأراضيالفلسطينية وأن ما تحصل عليه المخابرات الأمريكية من تعاون مع الاحتلال يعتبرعائدا جيدا (3.8 مليار دولار مساعدات سنوية لإسرائيل).

وقال ميلتون لهافنغتونبوست مع أنه يعارض الضم إلا أنه ضد فرض شروط على المساعدات الأمريكية لإسرائيل.وقال: "من المهم لنا في أمريكا أن نعرب عن قلقنا بشأن الضم".

وعند سؤاله عن سبب تأييدالمجموعات المؤيدة للاحتلال له، قال إنهم "يريدون شخصا لديه الاستعداد أنيستمع وأن يعمل بجد على التوفيق بين الأطراف".

وقال مندلسون من منظمة "أمريكا المؤيدةلإسرائيل" إنهم يدعمون أنتوني ميلتون-مو لأنه يعارض سياسات إلهان عمر المفرقةويدعم التحالف المهم بين أمريكا وإسرائيل وهي شراكة تفيد البلدين".

ولكن جويل روبين الذي عمل مستشارا في إدارةأوباما فيرى أمرا استراتيجيا في دعم المجموعات اليمينية لميلتو مو، حيث قال:"ما تمثله إلهان عمر هو صوت يثير النقاش حول المساعدات لإسرائيل وحملةالمقاطعة في قاعات الكونغرس "والفكرة من دعم متحد لها هو محاولة لخنق هذاالصوت".

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
هافنغتون بوست: هكذا يسعى مؤيدو إسرائيل لإقصاء إلهان عمر,