هل اقتربت ساعة الصفر لإخلاء جزيرة الوراق بالنيل؟


عادتأزمة جزيرة الوراق في قلب النيل بالقاهرة إلى الواجهة مجددا، بعد تصدي أهالي الجزيرةلمحاولة الحكومة المصرية إدخال معدات "لشركة المقاولون العرب"؛ بدعوى استكمالبناء كوبري الوراق.

وتقولالشركة (حكومية) على موقعها إن المشروع يعدّ محورا هاما لاستكمال الطريق الدائري،ويصل طريقي السويس والإسماعيلية الصحراويين، ومصر الإسكندرية الزراعي إلى طريق القاهرةالإسكندرية الزراعي ومدينة السادس من أكتوبر، عابرا فوق النيل عند جزيرة الوراق بطول2.2 كم وعرض 45 م.

ونقلأحد المصادر لـ"عربي21" عن بعض أهالي الجزيرة الذين اجتمعوا باللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تهديده "بأن معدات الجيش سوف تنزلالجزيرة السبت (أمس) ومن يقف أمامها أو يعترضها سيتم اعتقاله، ما أثار غضب الأهاليالذين احتشدوا في الجزيرة يومي الجمعة والسبت الماضيين لمنع نزول المعدات".

وأضافالمصدر أن الحكومة زعمت نزول المعدات بحجة عمل توسعة للمحور، متسائلا عن مصير المواطنينفي البيوت التي تعتزم الحكومة هدمها، وأنه لا يتصور التضحية بهم في سبيل إنشاء الكوبريدون معرفة مصيرهم.

منعمعدات الجيش

ونشرتصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بأهالي جزيرة الوراق مقاطع مصورة لانتشار مكثف لقواتالأمن المركزي والمدرعات؛ بهدف تأمين دخول معدات الجيش بواسطة عبارات على النيل.

كمانشرت مقاطع مصورة لتجمعات أهالي الجزيرة بالآلاف للحيلولة دون دخول المعدات، واقتحامقوات الأمن للجزيرة، وهو ما نجح الأهالي في منعه، وفق المصدر ذاته، وأجبروا العباراتعلى الانسحاب.

وكشفمصدر مطلع لـ"عربي21" أن تعليمات صدرت منذ يوم الجمعة لكافة المواقع الإلكترونية،والصحف الورقية، والقنوات الفضائية، بعدم تناول أي خبر عن جزيرة الوراق، بالتزامن معإرسال المعدات للجزيرة ونشر قوات الأمن، وهو ما يرجح اعتزام السلطات المصرية اقتحامهاقبل أن تفشل في مسعاها.

رفضالإخلاء

وتزعمالحكومة المصرية أن هدفها هو تطوير مناطق جزيرة الوراق، ومثلث ماسبيرو، بالقاهرة، ونزلةالسمان بهضبة الأهرامات بالجيزة، وتحويلها إلى مناطق حضرية وسياحية واستثمارية؛ لخلقفرص عمل، وجلب عملة صعبة للبلاد.

كانتالحكومة قد أعلنت من قبل إسناد تطوير منطقة مثلث ماسبيرو في قلب القاهرة لشركة"إعمار" الإماراتية لتطويرها، فيما تم إسناد تطوير جزيرة "الوراق"وسط النيل لشركة "آر إس بي" الإماراتية.

إلاأن مخطط الحكومة المصرية لا يزال يواجه رفضا واسعا من أهالي جزيرة الوراق في قلب النيل،ولا تزال المفاوضات مع الجيش الذي يقود التفاوض مع الأهالي تراوح مكانها، وسط شكوكالأهالي في وعود الجيش.

وأكدمصدر مطلع على تلك المفاوضات لـ"عربي21" أن "أهالي الجزيرة يرفضونالخروج"، مشيرا إلى أن "مشكلة الجزيرة لن تحل إلا بالحوار والتراضي بين جميعالأطراف، ولن يجدي معها عنف أو فرض الأمر الواقع".

"حقبةتملك الأجانب"

وعلقالخبير الاقتصادي، مصطفى شاهين، بالقول إن "هناك دولا تتحكم في القرار الاقتصاديوالسياسي لمصر، وللأسف فإن جميع المشروعات المثيرة للجدل هي مشروعات إماراتية، وما حدثفي مصر في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر عندما تملك الأجانب كل أدوات الثروة في مصريتكرر الآن في عهد السيسي".

وأضافلـ"عربي21" "أن المشروعات العقارية الكبرى في بلد كبير مثل مصر من حيثعدد السكان والمساحة كان يتيح للحكومة المصرية عمل تلك المشروعات بدلا من منحها لأجانبوسط غموض حول هوية هؤلاء وأهدافهم، وغياب الرقابة الشفافية على تلك المشروعات".

وأعربعن اعتقاده بأن "مصر تسير على نهج فنزويلا، ولكن في طريق مختلف"، معتبرا أناحتجاجات أهالي الجزيرة "مسألة وقت، ولا تقيم لها الحكومة وزنا، وأن الأمر سيتمفرضه بالقوة، والأمر المباشر، ولن يجدي معها أي اعتراضات".

اقرأ أيضا: جزيرة الوراق وماسبيرو ونزلة السمان.. وجه آخر لنظام السيسي

اقرأ أيضا: بعد ماسبيرو والوراق.. هل يسيطر الإماراتيون على منطقة الأهرامات؟

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
هل اقتربت ساعة الصفر لإخلاء جزيرة الوراق بالنيل؟,