هل ترغب موسكو في الانضمام للتحالف المناهض لطهران؟


نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسيةتقريرا تحدثت فيه عن الوجود العسكري الإيراني في سوريا، الذي يعتبر القضيةالرئيسية التي سيتم التطرق إليها في المحادثات المقرر عقدها يومي 24 و26 حزيران/يونيوفي القدس المحتلة، والتي ستجمع بين كل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته"عربي21"، إن المناهضين الأساسيين لطهران سيحاولون خلال هذه المحادثاتإقناع موسكو بمخاطر السياسة الإيرانية، بيد أن أمين مجلس الأمن الروسي، نيكولايباتروشيف، الذي سيكون متواجدا خلال المحادثات، ذكر أنه خلال الاجتماع مع الجانبالإسرائيلي والأمريكي ستأخذ روسيا مصالح إيران بعين الاعتبار.

وأضافت أنه من المتوقع أن يجري باتروشيفمحادثات مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي،مائير بن شبات. والجدير بالذكر أن المحادثات التي ستنعقد في القدس في الساعاتالقليلة القادمة سبقتها مفاوضات أمريكية إسرائيلية، التقى خلالها بولتون برئيسالوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وفي الأثناء، أشار المستشار الأمريكي إلىأنه يتطلع إلى الحديث مع ممثلين روس وإسرائيليين رفيعي المستوى.

وذكرت الصحيفة أن المحادثات التي ستعقد فيالقدس، كانت بمبادرة من الجانب الإسرائيلي، الذي لا تزال قضية الوجود الإيراني فيسوريا تثير قلقه. ويبدو أن عقد الاجتماع يحمل بين طياته مهمة أخرى ترتبط بالسياسةالداخلية الإسرائيلية، إذ تعتبر مسألة فوز حزب الليكود في الانتخابات البرلمانيةأمرا حاسما بالنسبة لنتنياهو. فضلا عن ذلك، وجه نتنياهو الشكر إلى بولتون علىموافقته المشاركة في الاجتماع الثلاثي التاريخي، قائلا: "آمل وأتوقع أن يأتيهذا الحوار بنتائج مثمرة.

كما أنني متأكد من أنه يمكن إيجاد لغة مشتركة ورسم طريقمن شأنه أن يساعد على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصة فيسوريا".

وأفادت أن السياسة العسكرية لطهران غير واضحةبالنسبة لروسيا، التي تقف إلى جانب إيران في النزاع المسلح السوري. وبدوره،وتعليقا على المفاوضات المقرر عقدها في القدس، صرح باتروشيف أن الجانب الروسيسيأخذ في الحسبان مصلحة إيران.

كما أشار سكرتير مجلس الأمن الروسي، إلى أن موسكووطهران تجمعهما علاقة ودية، مؤكدا أن التسوية السورية تعد على رأس أولوياتالاجتماع المقرر عقده بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل.

إقرأ أيضا: الكرملين: العقوبات الجديدة على طهران غير قانونية

ونقلت الصحيفة ما جاء على لسان، فريدريك هوف،الباحث في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي في واشنطن،والمستشار الخاص السابق في وزارة الخارجية الأمريكية لعملية الانتقال في سوريا،الذي أفاد أن محادثات القدس ستشكل خطرا على طهران، التي ستكون محور المحادثات.وأضاف الخبير أن الجانب الإسرائيلي يحاول إقناع الجانب الروسي بأن الوجود الإيرانيفي سوريا يعد المسألة الأكثر أهمية التي لا بدّ أن تحظى باهتمام كبير.

وفي هذا الإطار، أفاد هوف قائلا: "نظرالأن روسيا منحت إسرائيل حرية شن هجمات ضد أهداف تعود إلى إيران في سوريا، فإنالجانب الإسرائيلي يرغب في تعاون أوثق بين روسيا والولايات المتحدة في سياق الأزمةالسورية، علما وأن نطاق التعاون الذي تطمح إليه موسكو يتمثل في اعتراف الأمريكيينبنظام بشار الأسد، وانسحابهم من المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، وتقديم الجانبالأمريكي الدعم لإعادة بناء سوريا ما بعد الحرب.

في المقابل، من الصعب للغاية أنترضخ الولايات المتحدة لهذا النوع من التعاون، لا سيما وأن الأسد ارتكب العديد منالجرائم ضد الإنسانية".

ولفتت الصحيفة بأنه من البديهي أن يتعاون الأسدمع النظام الإيراني، حماية لمصالحه وتجنبا لعواقب تقلص نفوذه في حال خروج طهران وحزبالله من الأراضي السورية.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
هل ترغب موسكو في الانضمام للتحالف المناهض لطهران؟,