وزير النقل التونسي: أولويتنا الخروج من كورنا بأقل الأضرار


الوزير والسياسي التونسي أنور معروف عضو في الحكومة التونسية منذ 2016، ويعتبر من أبرز وزراء حزب "النهضة" في حكومة إلياس الفخفاخ، وأسندت له رتبة "وزير دولة"، وهي مرتبة أعلى من وزير في تونس وشمال إفريقيا وفرنسا.

وكان معروف، تولى منذ 2012 مسؤوليات عليا عديدة في الدولة في قطاعات استراتيجية بينها تكنولوجيا الاتصال ورقمنة الإدارة والاقتصاد، وأشرف على مؤسسات إعلامية وتكنولوجية مصادرة، وبينها مؤسسة "دار الصباح" أعرق مؤسسات الصحافة المكتوبة في تونس ولمدة وجيزة "إذاعة الزيتونة". كما كانت له تجارب مهنية وسياسية وثقافية في مؤسسات دولية وعربية قبل ثورة 2011 وبعدها.

يرشح كثيرون الوزير معروف، البالغ 50 عاما من عمره، لتولي مناصب سياسية وحزبية أكبر من بينها الأمانة العامة لحزب "النهضة" خلفا للوزير زياد العذاري الذي استقال مطلع العام الجاري.

الإعلامي كمال بن يونس التقى أنورمعروف وأجرى معه حوارا خاصا لـ "عربي21" حول ملفات سخنة مطروحة في تونس وخاصة القطاعات التابعة لوزارة النقل واللوجيستيك التي عين على رأسها في موفى شباط (فبراير) الماضي.



س ـ بعد سنوات من إشرافكم على وزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي عينتم على رأس وزارة النقل ووقع تغيير اسمها وكلفت كذلك بـ "اللوجيستيك".. لماذا وقع تغيير اسم الوزارة وتوسيع اهتماماتها؟


ـ التسمية الجديدة تندرج في إطار سعي الحكومة إلى تحسين حوكمة المنظومة اللوجستية بدءًا بنقاط العبور الدولية من موانئ ومطارات ومعابر حدودية، وصولا إلى تطوير وتنويع الخدمات اللوجستية وفقا للمواصفات الدولية والمتمثلة أساسا في العمليات المتعلقة بالنقل والشحن والتفريغ والعمليات المرتبطة بتجميع البضائع وتخزينها وتسليمها والعمليات ذات القيمة المضافة على غرار اللف والتركيب ومراقبة الجودة ومتابعة البضائع والمسافرين.

كما تندرج أيضا في سياق مواكبة تطور الوظيفة الجديدة للنقل في اتجاه دمج الأنشطة اللوجستية والخدمات ذات القيمة المضافة ضمن سلسلة متكاملة ذات فاعلية ونجاعة على مستوى الكلفة والآجال والتحكم في تدفق البضائع عبر تفعيل النقل متعدد الوسائط واستعمال التكنولوجيات الحديثة وتطوير البنية التحتية اللوجستية مثلا عبر إحداث ميناء بالمياه العميقة وشبكة متكاملة من المناطق اللوجستية.

ويهدف هذا التغيير في التسمية أيضا إلى تحقيق الاستغلال الأمثل لمكامن اللوجستية على مستوى تسريع النمو واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الصادرات وإحداث مواطن الشغل والمساهمة في التنمية الجهوية وتحسين القدرة الشرائية للمواطن عبر التحكم في كلفة النقل والتوزيع وجعل بلادنا قطبا لوجستيا بمنطقة الحوض الأبيض المتوسط.

وسيمكن هذا التوجه من الارتقاء بدور اللوجستية من أداة مساندة إلى محرك للنمو مما يبوئها لتكون قطاعا محوريا للمنوال الاقتصادي المستقبلي لتونس.

هذه التسمية الجديدة للوزارة أعطت رسالة إيجابية للمهنيين والمستثمرين بهدف تحسين القدرة التنافسية وتسريع النمو.

علما أن اللوجستية تساهم في أوروبا مثلا في تأمين حوالي 11 مليون موطن شغل و4،1 من القيمة المضافة وعلى المستوى الدولي. ومن المتوقع أن تتعزز مساهمة قطاع اللوجستية في ظرف 5 أعوام في معاضدة الاقتصاد العالمي من خلال تحقيق معدل نمو سنوي لسوق الخدمات اللوجستية يفوق 5 بالمائة وتحقيق زيادة قدرها 287 مليون دولار في المعاملات اللوجستية خلال سنة 2024.

ومن المقرر أن تكون أحد عوامل النجاح الرئيسية للخدمات اللوجستية هو الاستخدام المتزايد "للنقل المتعدد الوسائط".

ما بعد كورنا

س ـ إذن ماهي أولويات وزارة النقل واللوجستيك في تونس خلال المرحلة المقبلة؟

ـ نحن نعمل على تحسين خدمات النقل واللوجستيك وعلى تحديث جذري للمرافق العمومية التابعة للوزارة وفق أفضل الممارسات في إطار منوال اقتصادي يرتقي بالقيمة المضافة ومنوال تنموي اجتماعي إدماجي عادل ومستدام وإحداث منوال حوكمة يحرر المبادرة ويعزز المساءلة ويضمن المنافسة النزيهة.

اليوم أولويتنا الكبرى إنجاح خطة الحكومة لتجاوز أزمة جائحة "كورونا" بأقل الأضرار، لأن صحة وسلامة التونسي هي رأس مالنا.

وبالتوازي مع الانصهار في المجهود الوطني للتوقي من انتشار فيروس كورونا، الذي يشرف عليه السيد رئيس الحكومة، نحن نسعى لإصلاح المؤسسات العمومية التي نشرف عليها والتي تشكو صعوبات مالية وهيكلية. ونعمل في نفس الوقت على مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى على غرار مشروع الشبكة الحديدية السريعة ورقمنة الإدارة ومكافحة الفساد ووضع استراتيجية عمل ديناميكية قابلة للتعديل ترتكز أساسا على التقييم باستمرار.

المؤسسات المفلسة

س ـ كيف ستتعاملون مع مؤسسات النقل العمومية "المفلسة" أو التي تشكو صعوبات مالية خانقة؟


ـ تشهد العديد من المؤسسات والمنشآت العمومية للنقل صعوبات مالية حادة منذ عدة سنوات. وتعذّر عليها خلاص مزوديها والصناديق الاجتماعية. وتفاقم الأمر بعد كورونا بسبب الانعكاسات السلبية لإجراءات الحجر الصحي الشامل وبينها نقص المداخيل لمجمل الشركات.

وتقوم وزارة النقل واللوجستيك حاليا بتحيين برامج إعادة الهيكلة أخذا بعين الاعتبار تداعيات أزمة كورونا.

هدفنا إنقاذ المؤسسات وفق رؤية واقعية تنسجم مع توجهات الحكومة وسياستنا التي ترتكز على ديمومة المؤسسات العمومية والبحث عن التوازنات المالية لها مع تحسين الخدمات.

لكن بالرغم من كل هذه الصعوبات التي تشهدها مؤسساتنا العمومية فإننا نثمن دورها الكبير في الانصهار في المجهود الوطني للقضاء على جائحة كورونا.

هذه الشركات لم تتوان عن تلبية نداء الواجب الوطني داخل تونس وخارجها بما في ذلك شركات الطيران والنقل البحري.

قرارات جريئة

س ـ هل لديكم خطة لإنقاذ مؤسسة النقل الجوي "الخطوط التونسية" التي تمر بصعوبات مالية كبيرة؟


ـ نحتاج لرؤية إصلاحية شاملة ومتكاملة لمنظومة النقل الجوي بصفة عامة و"الخطوط التونسية" بصفة خاصة. الناقلة الوطنية تمر بوضعية صعبة جدا تستوجب إصلاحا عميقا وإعادة هيكلة شاملة واتخاذ قرارات جريئة.

لا يمكن لهذه المؤسسة العمومية، التي نعتز بدورها الوطني والدولي، أن تواصل نشاطها بنفس الآليات السابقة، مع تقادم أسطول طائرات الخطوط التونسية الذي يحتاج خطة للتدخل على المدى القريب ثم على المدى المتوسط والبعيد.

في نفس الوقت على الناقلة الوطنية أن تطور خدمة شحن البضائع التي لا تزال هامشية،خاصة بينما استفادت الشركات العالمية من هذه الخدمة خلال جائحة كورونا رغم تراجع نشاط نقل المسافرين.

وقد طلبت من إدارة شركة الخطوط التونسية إعداد مشروع خطة إنقاذ وبقـاء للشـركة وتحديد القرارات العاجلة التي ستضمن مواصلة نشاطها ثم خطة عمل مع سيناريوهات الخروج من الأزمة وما تقتضيه من إصلاح.

هذه الشركة الوطنية تحتاج قرارات شجاعة تضمن ديمومتها من خلال الضغط على المصاريف وإعادة النظر في طريقة التسيير وفي السياسة التجارية للشركة التي تستوجب أيضا العمل بالتكنولوجيات الحديثة على غرار شركات الطيران العالمية الكبرى.

حركة الطيران والنقل بعد كورونا

س ـ كيف تعاملتم مع عشرات آلاف المسافرين "العالقين" بعد إعلان الحجر الصحي الشامل وغلق المطارات والمعابر؟


ـ أحدثت الحكومة خلية على مستوى وزارة الخارجية تجمع عددا من أعضاء الحكومة المعنيين بمسألة تنظيم عمليات إجلاء التونسيين العالقين في الخارج وما يرافقها من شروط وترتيبات إضافية. وقد تكفلت وزارة النقل واللوجستيك بالإشراف على عملية النقل من الخارج إلى تونس ومن المعابر والمطارات والموانئ إلى مقر الحجر الصحي.

انطلقت رحلات الإجلاء منذ يوم 15 آذار (مارس) 2020، حيث تم إلى حدود يوم 20 أيار (مايو) الجاري، تأمين 260 رحلة تم خلالها نقل 17.046 مسافر نحو تونس و29.617 مسافر من تونس نحو الخارج، أي بمجموع 46.663 مسافر في الاتجاهين كما سيّرت رحلات الإجلاء من وإلى تونس 50 شركة نقل جوي تونسية وأجنبية.

وتصدرت شركة الخطوط التونسية ترتيب شركات النقل الجوي من حيث عدد المسافرين المنقولين في الإتجاهين وذلك بنسبة حوالي 40 بالمائة. وشملت رحلات الإجلاء حوالي 56 دولة.

وقد تصدرت البلدان الأوروبية الترتيب بحساب عدد المسافرين المنقولين بنسبة 75 بالمائة تليها البلدان الإفريقية بنسبة 12 بالمائة ثم بلدان الشرق الأوسط بنسبة 7 بالمائة ثم بلدان أمريكا الشمالية بنسبة 5 بالمائة وأخيرا البلدان الأسيوية بنسبة 0.4 بالمائة.

واحتلت السوق الفرنسية الصدارة من حيث عدد المسافرين المنقولين في الاتجاهين بنسبة 46 بالمائة تليها السوق الألمانية بنسبة 12بالمائة ثم السوق التركية بنسبة 6 بالمائة، أما رحلات الإجلاء من وإلى تونس فقد سيّرتها 60 شركة نقل جوي تونسية وأجنبية، حيث تصدرت شركة الخطوط التونسية ترتيب شركات النقل الجوي من حيث عدد المسافرين المنقولين في الإتجاهين وذلك بنسبة 41 بالمائة تليها شركة الطيران الجديد الخاصة بنسبة 17 بالمائة..

وفي مجال النقل البري، تم تأمين حوالي 450 حافلة نقل عمومية تابعة للشركة الوطنية للنقل بين المدن وعدد من الشركات الجهوية لنقل حوالي 12 ألف مواطن : فقد نقل 7800 مواطن من المطارات إلى مراكز الحجر الصحي و4200 مواطن من المعابر الحدودية البرية إلى مواطنهم وذلك دون اعتبار الحافلات الخاصة.

أما بخصوص توافد التونسيين عبر المعابر الحدودية البرية، فقد تم منذ يوم 17 مارس الى يوم 7 ماي 2020 تسجيل دخول 6.251 تونسيا.

وتميزت عمليات الإجلاء بصعوبتها حيث اعترضت اللجنة العديد من الإشكاليات على غرار عدم استقرار القائمات لدى المصالح القنصلية وصعوبة عمليات التسجيل بشركات الطيران وتوفر أماكن الحجر الصحي الاجباري وطواقم طبية والحماية الأمنية وتوفير اليات النظافة والتعقيم وتحضير أماكن للحجر الصحي للذين اثبتت تحاليلهم إصابتهم بالفيروس.

قفزة هائلة في قطاع النقل البحري

س ـ ما جديد ملف "الإصلاح الاستراتيجي" لقطاع النقل البحري والموانئ البحرية؟


ـ تؤمن الموانئ البحرية التجارية سنويا نقل حوالي 30 مليون طنا من البضائع و350 ألف حاوية و150 ألف مجرورة. وفي إطار حث الموردين الذين تعرضوا إلى تعطيل في رفع بضائعهم من ميناء رادس ومساعدتهم على استرجاع نسق نشاطهم العادي ولتخفيف الاكتظاظ الذي تشهده مسطحات هذا الميناء من جراء وجود حوالي ألف حاوية تجاوز مكوثها بالميناء أكثر من سنة تم نشر قرار مشترك بالتنسيق بين وزارات النقل واللوجستيك والتجارة والمالية بتاريخ 5 أيار (مايو) الجاري، بالرائد الرسمي عدد 40 الصادر بتاريخ الجمعة 8 أيار (مايو) الجاري، وهو قرار ساري المفعول خلال 3 أشهر من تاريخ نشره ينص على التخفيض في المعاليم المتعلقة بمكوث وحراسة الحاويات والمجرورات ذات المكوث المطول بميناء رادس إلى حدود المعاليم المستوجبة لفترة 4 أشهر و15 يوما فقط.

وفي إطار رؤيتنا لمضاعفة نشاط الموانئ البحرية سيتمّ التركيز على مزيد تبسيط الإجراءات واستكمال رقمنتها خاصة على مستوى إجراءات التصدير وتعديل بيان الحمولة بعد الآجال القانونية ورفع البضائع حسب المواعيد والدفع الإلكتروني وفتح خطوط بحرية جديدة نحو الأسواق الواعدة لمساندة مجهود التصدير.

وقد تم في هذا الاطار فتح خطين جديدين في اتجاه القطر الليبي، الأول انطلاقا من ميناء مدينة صفاقس لنقل الحاويات تم استغلاله منذ يوم 25 نيسان (أبريل) الماضي والثاني انطلاقا من ميناء رادس في العاصمة لنقل المجرورات وتم الشروع في تشغيله يوم 17 أيار (مايو) الجاري.

كما سنعمل على تطوير البنية الأساسية لموانئنا لتواكب مستجدات قطاعات التجارة الخارجية والاستثمار في محيط الموانئ أو بمناطق الخدمات اللوجستية.

وتتمثل أهم المشاريع المينائية المبرمجة في استكمال إنجاز الرصيفين 8 و9 بميناء رادس وتهيئة 14 هكتارا من المساحات واستغلالها في إطار شراكة بين الشركة التونسية للشحن والترصيف STAM وشريك إستراتيجي (بكلفة تقدر بـحوالي 200 مليون دولار) وسيمكن هذا المشروع من الرفع في طاقة استيعاب الميناء وطاقة الخزن الحينية به من 8 آلاف وحدة إلى 16 ألف وحدة موازية لعشرين قدم واستقبال ناقلات حاويات ذات حمولة مضاعفة للسفن الحالية والتقليص من مدة مكوث السفن والبضائع بالميناء والتقليص من كلفة إضافية تقدر ب 300 مليون دولارا سنويا، إضافة إلى انجاز توسعة وتهيئة لبعض الأرصفة في الموانئ الأخرى على غرار رصيف بالضفة الجنوبية بميناء رادس لمعالجة حركة الحبوب ورصيف بميناء بنزرت لمعالجة حركة المسافرين والسيارات والمجرورات وملائمة وتطوير بعض الأرصفة المتخصصة في ميناءي صفاقس وقابس.

كما سيتم اقتناء 6 مجرورات بحرية من قبل ديوان البحرية التجارية والموانئ وتركيز مراقبة مسافية لتأمين سلامة أمن المداخل البرية والبحرية.

ويمثل مشروع الميناء بالمياه العميقة بالنفيضة أهم إنجاز مهيكل للاقتصاد الوطني فبالإضافة إلى معالجة الحركة الوطنية حسب مؤشرات النجاعة الدولية سيمكن هذا المشروع من استقطاب جزء من حركة المسافنة للحاويات بالبحر الأبيض المتوسط وكذلك جلب مشاريع جديدة بمنطقة الخدمات اللوجستية المندمجة به، و لضمان تحقيق هذا الهدف سيتم مراجعة إجراءات الإنجاز و ربط الشروع في البناء مع توفر المستثمر الذي سيستغل المشروع و يتعهد بجلب حركة إضافية،وتتكون المرحلة الأولى من المشروع من رصيف للحاويات بطول 2000 متر وتهيىة 140 هك واقتناء معدات الشحن والتفريغ بكلفة جملية تقدر بحوالي مليار دولار.

كما تتضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير البنية الأساسية المينائية إنجاز قطب مينائي بالصخيرة متخصص في المواد البتروكمياوية ونعمل حاليا على استحثاث الدراسة الأولية لاعداد مخطط مديري لتطوير ميناء الصخيرة.

النقل الحديدي السريع بعد كورونا

س ـ سجل تنفيذ مشروع السكك الحديدية السريعة في العاصمة تعطيلات فما الجديد؟ وهل من برنامج لاستكمال أشغال الجزء الأول قريبا؟


ـ تسعى مؤسسة النقل الحديدي العمومية حاليا إلى تحيين رزنامة استكمال الأشغال مع الأخذ بعين الاعتبار تأثير جائحة كورونا على الوضعية الحالية حيث بلغت نسبة تقدم الإنجاز العام للمشروع 51 بالمائة.

وقد تم استلام 12 عربة من مجموع 28 عربة مبرمجة بعد إبرام صفقة مع المصنع الكوري هونداي روتام بتاريخ كانون أول (ديسمبر) 2016.

وضعية القطارات والحافلات

س ـ وماذا عن قادم أسطول القطارات وحافلات النقل العمومي؟


ـ على مستوى النقل البري نحن نعمل على وضع خطة متكاملة تهدف لتطوير النقل العمومي والترفيع في جودة الخدمات لفائدة المواطن.

بالنسبة لحافلات النقل العمومي يتم إعداد البرنامج السنوي لصيانة الأسطول وتهيئة المحطات والفضاءات بالتنسيق مع الشركات الوطنية والجهوية للنقل.

وفي سياق تدعيم النقل العمومي الجماعي والسلامة، انطلقت الشركات الوطنية والجهوية في برنامج تأهيل شامل للأسطول يتضمن اقتناء حافلات جديدة وأخرى مستعملة إلى جانب صيانة وتأهيل أسطول الحافلات المعطب.

كما برمجت شركة النقل بتونس اقتناء 18 قطار خط تونس حلق الوادي المرسى بتمويل يناهز90 مليون أورو ممولين من قبل كل من البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار والبنك الأوروبي للاستثمار، وسيتم تخصيص 73 مليون أورو لاقتناء عربات جديدة و17 مليون أورو لقطع الغيار.

أما بخصوص تجديد وتطوير أسطول النقل الحديدي فقد برمجت الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية اقتناء 110 عربة لنقل المسافرين على الخطوط البعيدة و6 قاطرات لنقل المسافرين على الخطوط البعيدة و200 عربة لنقل مشتقات الفوسفاط إضافة إلى اقتناء 6 مجموعة عربة كهربائية لتحسين الخدمات في سكة الساحل التونسي ،بين مدينتي مكنين والمهديّة.

كما سيرتكز برنامج تأهيل وصيانة معدات الشركة على تأهيل قاطرات نقل الفوسفاط وقاطرات نقل البضائع المختلفة،كما سيتم تأهيل 19 قاطرة من نوعGT لنقل المسافرين على الخطوط البعيدة و650 عربة لنقل الفوسفاط.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
وزير النقل التونسي: أولويتنا الخروج من كورنا بأقل الأضرار,