WP: ترامب حاول السيطرة على أموال والده المريض وتغيير وصيته


قالت صحيفة"واشنطن بوست" إن الرئيس دونالد ترامب حاول السيطرة على أموال والدهالعجوز المريض وتغيير وصيته.

وأشارت الصحيفة فيتقرير ترجمته "عربي21" إلى أن ترامب،كان يواجه عام 1990 مشاكل مالية مع المقرضين فجاء بتلك الفكرة الوقحة للسيطرة علىإرث والده.

وقالت إن المقرضين هددوه بإجباره على إعلانالإفلاس، فيما طالبته زوجته الأولى إيفانا بمبلغ مليار دولار لتسوية قضية الطلاقبينهما. ولهذا أرسل محاسبا ومحاميا لمقابلة والده فريد الأكبر ترامب والذي طلب منهالتوقيع على جناح السرعة على وثيقة ويغير فيها وصية الإرث، وما أعطاه لكل واحد منأولاده.

وكانتلحظة دهشة للأب الذي كان يبلغ من العمر 85 عاما، وبنى إمبراطورية عقارية تقدرقيمتها بمئات الملايين من الدولارات.

وتم تشخيصه بأنه يعاني من مشاكل في الذاكرة،مثل عدم تذكره الأشياء التي قيلت له قبل نصف ساعة، أو تذكر تاريخ ولادته، حسبماجاء في التقرير الطبي الذي ضمن في أوراق قضية قانونية.

وتكشف الوثائق التي حصلت عليها صحيفة"واشنطن بوست" المدى الذي ذهب إليه ترامب للسيطرة على والده الذي كانيعاني من عجز في الذاكرة. وتأتي هذه المعلومات بعد إصدار ابنة أخيه ماري ترامبكتابا عن الرئيس الذي وصفته بالوحش وتسجيلات لعمتها كشفت عن سخطها على محاولاتترامب تغيير وصية والده.

وتقدم المعلومات الجديدة شكلا جديدا لمحاولاتماري الرامية لهزيمة عمها، وحرمانه من فترة ثانية في البيت الأبيض. وسجلت ماريساعات من الحوارات مع عمتها ماريان ترامب باري في كانون الثاني/يناير 2019 عبرتفيها عن غضبها من محاولات شقيقها دونالد تغيير وصية والدهما الذي كانت حالتهالعقلية في تدهور مستمر.

وقالت باري: "كان والدي يعاني من الخرف، وطلبمني النظر في المراجعة التي يقترحها دونالد حيث قامت باستشارة زوجها المحامي جونباري، ويعرف قوانين العقارات وتوفي عام 2000، وقمت باطلاع جون عليها ورد يا إلهيإنه وبشكل أساسي أخذ الميراث كله ونقله إلى دونالد".

وساعد زوجها على إقناع والدها برفض المقترح،ولهذا توقف دونالد عن الحديث معها على مدى عامين كما جاء في الأشرطة التي قدمتهاماري ترامب إلى "واشنطن بوست".

وفي تسجيل آخر حول سياسات الهجرة قالت باري إندونالد "لا مبدأ لديه" و"لا يمكن الثقة به". وفي مكالمةهاتفية قصيرة قالت باري: "في هذا الوقت لا تعليق لدي".

وأثارت القصة أسئلة حول محاولة الرئيس ترامب،استغلال والده الذي كان يعاني من علامات مبكرة لمرض الخرف، وقال دونالد في شهادة لهإنه لم يكن يعرف بمرض والده، موضحا أن ذاكرة والده "كانت حادة جدا جدا".

ولكن التقرير الطبي وشهادة أخته وابنة أخيهتظهر أنه كان يعاني من مشاكل في الذاكرة. وبعد أشهر من جهود ترامب تعديل وصيةوالده كان فرد ترامب يعاني رسميا من "المراحل الأولى لمرض الخرف" حسبالتقرير الطبي الذي كشف عنه عام 2000 وقدمته ماري ترامب في دعوى طالبت فيها بحصةأكبر مما أعطي لوالدها المتوفى.

وتقدمتماري ترامب بدعوى قضائية في نيويورك ضد عمها دونالد ترامب، وباري وتركة شقيقهماروبرت ترامب واتهمتهم بخداعها باعتبارهم من نفذوا وصية والدهم ولم يكشفوا عن"القيمة الحقيقية" لما يجب أن تحصل عليه من التركة.

واشتكت أنه تم "خصم" ملايينالدولارات من حصتها. وقالت ماري في بيان أرسلته للصحيفة إن محاولة عمها ترامبتغيير وصية جدها عندما كان يعاني من مرض فقدان الذاكرة، لها أهمية اليوم لأنهاتكشف عن تقديمه المصالح الشخصية على مصلحة العائلة، "كما كشفت من خلالاستعداده لتعديل وصية والده بشكل خفي وسري، فإنه لا حدود لسلوك دونالد اللاأخلاقي".

ورد البيت الأبيض على طلب للتعليق قائلا: "أخبارقديمة وكاذبة بالمطلق".

وقالت الصحيفة إن حالة فرد ترامب الصحية كانت مهمة في الدراما التي اندلعت بسبب محاولة ابنه السيطرة على ماله. فبحلول عام 1990خرجت مشاكله المالية عن السيطرة ووجد أن أفضل طريقة لحلها هي الحصول على حصته فيتركة والده.

ولفتت إلى أن إمبراطورية الكازينو كانت تعاني منضغوط مالية حادة، بحسب تقرير من المنظمين عن نيوجرسي. وكذا شركة النقل الجوي التيكانت تخسر الملايين من الدولارات كل شهر، كما أن مشروعه الذي أطلق عليه تاج محلكان يأكل المال.

وأقنع ترامب البنوك بمنحه 100 مليون دولار،ولكن الإفلاس كان يحوم حوله حيث ظلت الديون تتراكم. ولهذا وضع ترامب مصيره في يدرجل طالما أنقذه وهو فرد ترامب الذي أرسل محاميا إلى واحد من الكازينوهات وبيده 3.35ملايين دولار استخدمت لدفع رقائق القمار وقيمة كل واحدة منها 5.000 دولار حسب تقريرمنظمي نيوجرسي.

ولكن المبلغ لم يكن كافيا. ولهذا واجه إمكانيةإعلان ستة إفلاسات ومخاوف من الحجز على حصته من الإرث. ولهذا جاء بفكرة تغييرالوصية. وفي الوقت الذي كان يتوقع أن يكون من ضمن المنفذين للوصية، إلا أن هذا التعديل كان سيوسع من دوره، حسبما ذكرت ماري في كتابها. وأشارت إلى أن التعديل كانسيضع إخوته تحت رحمته، ويجعلهم يعتمدون على موافقته في كل عقد مهما كان صغيرا.

وبحسب دون نوفاك من شركة نوفيك أند أسوسييتسوالذي طلبت منه الصحيفة مراجعة الوثائق "كانت ستعطيه (دونالد ترامب) سلطةعالية لم تكن لديه في السابق. وكانت ستعطيه السيطرة الكاملة على عمل ما يريد فيمنيريد إدارة التجارة واستخدام التركة والوقف لذلك الهدف".

وكانت الخطوة التي نشرتها صحيفة "نيويوركتايمز" عام 2018 في تحقيقها عن التهرب الضريبي محاولة لحماية حصته منالمصادرة ومن إيفانا. وتم الطلاق الذي لم يعارضه ترامب عام 1990 والذي طلبتهإيفانا بسبب الوحشية والمعاملة اللاإنسانية لها.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب طلب من المحامي بيترفالينتي، كتابة التعديل للوصية وبدلا من تقديمه بنفسه لوالده بعثه مع اثنين منالمقربين لوالده لكي يقدما المحاولة. وكانا المحامي إيرون ديربين ومحاسبه جاكميتنيك. وعندما قدما الوثيقة لفرد ترامب نظرت إليها والدة دونالد ماري ماكليودوقالت له: "لن توقع على أي شيء حتى أقرأه".

وبعدما رفض فرد التوقيع علىوثيقة التعديل اتصل بابنته ماريان والتقى معها لاحقا وأراها الوثيقة المقترحةوشعرت بالإنزعاج حالا من الطريقة التي حاول فيها ترامب استخدام شخصين يثق بهماوالدها ودفعه للتوقيع "حالا".

في ربيع عام 1991 بدأ فرد بتحضير وصية جديدةجعل فيها دونالد وأخاه روبرت الذي مات في 15 آب/أغسطس وماريان كمنفذين لها، أمافرد الأصغر فقد مات عام 1981 فيما لم تشمل اليزابيث في العملية، ثم جاءت معركةحصول ولدي فرد الأصغر على تركة والدهما، وماذا يجب إعطاء كل من ماري وفرد الثالثاللذين ذهبا إلى المحكمة عام 2000. وقالا إن جدهما لم يكن في حالة صحية عندما حاولدونالد تغيير التركة عام 1991 ولتقوية حالتهما أمام المحكمة حصلا على التقريرالطبي عن حالة فرد الجد العقلية.

وقالت ماري في عريضة المحكمة إن جدها فرد عانىمن خرف وناقشت أن الوصية جاءت نتاجا لتأثير دونالد وأخيه وأخته. وقال روبرت وهوالشقيق الأصغر إن حالة والده كانت في تدهور واضح منذ عام 1990، وهو العام الذيحاول فيه دونالد تعديل الوصية.

iNewsArabia.com > سياسة > عربي21
WP: ترامب حاول السيطرة على أموال والده المريض وتغيير وصيته,