المعارضة تفككت..!

مصدر:
GMT 01:04 3/3/2013

المعارضون للمعارضة من نواب مجلس ديسمبر، إلى كتّاب زوايا وصحافة، وطابور طويل من هذه الجوقات الأجيرة، حيرتها المعارضة من كثرة ما تتابعها، حتى طيران غترة النائب وليد الطبطبائي في الهواء حرتهم وسموها على جناح التبريزي يعني المعذب نفسه والشقيان والمتعب هنا ليس المتبوع ولكنه التابع له في كل شيء، قال الأوائل «تحيلقي تبيلقي، ما في القدر حكوكة».
الشاهد أن مشكلة الكويت أو بلواها ليست في المعارضة أو تفككها أو نهايتها إنما القضية قضية بلد تفكك أغلب حاله، فالشعب الكويتي قد لا يكون أكثره مع المعارضة بشخوصها، ولكنه مع مبادئهم التي طرحوها وما زالوا متمسكين بها، وأقله أنهم نصحوا.
الوطنيون هم من آلمهم وغمهم ما يحدث في الكويت البلد الجميل، الذي تبدل فيه كل شيء، حيث تحول إلى بلد سرقات، جهاراً نهاراً، للأموال العامة من غير إنجاز، ومناصب متوزعة لجماعة مقربة وشلة من هنا وهناك، ناهيك عن الرشوة التي قد ضربت أطنابها في كل مكان تبدأ من الكويتي قبل غيره، وصارت ثقافة في الوزارات والإدارات الحكومية وغيرها، وعندهم إن لم تدفع تتعب. وتجارة الرقيق التي أصبحت كذلك جهاراً نهاراً ولا قاطع لها، وتجارة اللحوم والأغذية الفاسدة وانتشارها بشكل علني وسافر، والتمادي في الدوس على القوانين بل على رجال القانون بل في المخافر يعتدى على رجل الأمن قبل خارجها من غير الكويتي قبل الكويتي، وذلك للظهر الذي دفعه إلى ذلك، كسر الله ظهره وظهر من ورائه.
الكويت تحتاج اليوم إلى إرادة وإدارة حازمة تنقذها، وإلى رجال مخلصين ولا يعدم البلد من الكثير منهم، حتى يغيروا هذا الواقع الأليم الأثيم المغاير للحق والحقيقة، لعلنا ننعم ببشرى حسنة في قادم أيامنا ومستقبل أجيالنا.
واستمرار هذا الوضع لا يسعد إلا المنافق المتربص بالكويت وأهلها المخلصين، لا يهمه إلى أين سيصل هذا التردي وانهيار الدولة وتراجعها في كل شيء إلا من الأموال المتدفقة من النفط التي يعبث بها بالليل والنهار زوير وعوير وسراقها يتوزعونها بينهم لا يهمهم بلداً ولا ديناً ولا أخلاقاً، ظانين أن ذلك سيستمر، ولن تكون لله سبحانه فيه آية، فهو كما أعطى قادر على أن يأخذ ولله عاقبة الأمور.
لا أدري، لماذا يعتقد هؤلاء بأنهم على خير وغيرهم في خبال وانهيار؟ هل ستستمر هذه الموبقات طويلاً، وهم آمنون بعكس ما نرى أنا وغيري للرؤية التي ما يرون؟ والله المستعان.
* * *
• العدو:
«عدو أبوك ما يصافيك»!

د. محمد بن إبراهيم الشيباني
[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >