خطر تويتر

مصدر:
GMT 01:01 9/3/2013

• رغم أنه نعمة في المعرفة والتواصل الاجتماعي، فإن تويتر يتحول إلى خطر مدمر للمجتمع إذا ما أسيء استخدامه في الإشاعة والكذب والتجريح.. لذا وجب تشديد الرقابة على المسيء وتغليظ العقوبة.

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين إن استخدمت في الخير والدفاع عن الحق ونشر ما هو نافع حصل الانتفاع بها، وإن استخدمت في باطل لم تنتفع، بل تكون عليك وبالا في الدنيا وفي الآخرة، ومن أكثر هذه البرامج «تويتر» الذي يغرد به كل من أراد أن يقول أمرا، فهو منبر من لا منبر له، لكنه خطر ودمار للمجتمع إذا لم يستخدم استخداما نافعا. تويتر به الإشاعة وبه الباطل وبه السب والقذف وبه تزوير الحقائق، لكن في المقابل به الحق وبه كشف الكاذب والمزور وسرعة تناقل الخبر فيه، بل ونقل الصور من الحدث سريعة جداً، وما أردت أن أنبه إليه أن هذا البرنامج قد يردع من لا يعرف الحلال والحرام، وقد يردع من يصرح بأي كلام ليس له علاقة بالواقع، وللأسف هذا الأمر لا يعقله إلى الآن الكثير ممن تقلّدوا المناصب، فتجده يتساهل بنفي أو إثبات أمر، ثم لا تمر الثواني على الحدث أو التصريح إلا وتنكشف الحقائق ويظهر للناس الصادق من الكاذب، ومن هذا المنطلق يجب أن يعاد النظر في كثير من القيادات التي بلغت من السن ما يُشكر عليه وعلى عمله وإخلاصه، ولابد أن يعطي المجال لمن يعرف كيف يتعامل مع الواقع، ولا يعني ذلك إهمال أهل الخبرة بل يستفاد منهم ومن خبرتهم، ومن هذا المنطلق يجب أن تحترم عقول الناس ولا يستخف بها، خاصة إذا حصلت إساءة من أحد وأن يحفظ حقه في تقديم الشكوى ومقاضاة المعتدي كائنا من كان، ولو كان المغرد ذا حساب ليس بصريح باسمه، فقد أثبتت الداخلية في كثير من القضايا التي قدمت للنيابة قدرتها على الوصول للمغرد، وان استخدم اسماء مستعارة، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع سواسية، من دون تفريق ومن الأمور التي يجب ألا يغفل عنها، وهو ما حصل لبعض المغردين ممن حصل عليهم سبّ وقذف من بعض الحسابات المجهولة، ثم يصدم بصورة الشكوى التي قدمها، يستعرضها المشكو في حقه ويغرد بها، فهذا أمر يدل على وجود خلل في بعض الأجهزة في الدولة ولابد من علاجها بسرعة، ولا يحق لأحد أن يقول الموضوع لا يستحق أن يبالغ فيه، بل الواقع أن إهماله فساد، ولا تتحقق التنمية إلا بتنقية أجهزة الدولة من الفساد وأهله هذا إن كانت هناك نية صادقة للتنمية وكشف الفساد وأهله وتطبيق القانون على الجميع دون تفريق.. والله المستعان.

علي العبدالهادي

[email protected]

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >