شارع الحب..!

• الانفتاح.. إذا لم يُرشَّد أو يوجَّه أو يفعَّل، فطبيعي يعمل في اتجاه واحد.. سلبي!

لأني من سكان الدائري الأول، فتصيبني حالة من «الغلقة»، كلما قررت الخروج من البيت في اتجاه المناطق الداخلية المجاورة.

شارع الحب، يقع في أول مدخل الشامية، ممتدا إلى الشارع الفاصل بين ضاحية عبدالله السالم والنزهة باتجاه منطقتي القادسية والمنصورية، ثم ينتهي بالذي يفصل ما بين الدسمة والدعية.

المنظر يقول: فتيان وفتيات، يركبون السيارات والدراجات النارية، يتبخترون رواحاً ومجيئاً، مستخدمين كل الممكن في الإطاحة بأكبر عدد من «الصيدات».

لم يقص علي أحد ما أراه يوميا، إنما نظرا الى قربي من المكان فإنني أراقب الحال عن كثب شديد. الموسيقى العالية، والتحرّش بخلق الله، والتدافع وعدم احترام التقيد بالحارات المرورية، والفوضى اليومية التي تخلق إزعاجا، رغم استمتاع البعض من البشر «المتمصلحين من خراب الشباب» بهذه الحال!

اليوم، كنت أقرأ بحثاً عن ظاهرة شارع الحب، والمعلومات السلبية التي ذكرتها المقالة. من «الحيرة» أعدت قراءتها مرة أخرى لعلي أجد ما يفيد «هالشباب» أو «هالقضية».

طيب، عرفنا انه فيه شارع، يغرف منه الشباب فوضى سلوكية واجتماعية، وبعدين؟! هل «طلع» لنا واحد وكتب أو ذكر لماذا؟! هل قالوا إنهم مجبورون على كل هذا، أم لا؟ هل وضحوا لنا البدائل؟ هل قالوا لنا مَن المسؤول؟!

لم يذكر المقال أيّاً من كل هذا، فقط تم وصف ما يحدث بكل الكلمات السلبية.

طيب تعالوا نذكرها نحن:

أولاً: الكثير لا يعلمون أن من طبيعة الشباب النفسية والبدنية الحركة وعنفوان التعبير. وما يفعلونه يعد إحدى وسائل التعبير، وإن كان الكثير منها غير سوي. ولأنه لا يوجد عندنا «هايدبارك»، وإذا تكلمت يتم تسفيرك للمريخ..! هكذا يطلع التنفيس.

ثانياً: فورة الشباب تتزامن مع طلائع الحركة الهرمونية وتغييراتها في البدن، الشباب يرغبون، وإذا لم يجدوا ما يخمد أو يمتص هذا الفوران «يخرجونه بالغصب» وبأي شكل كان.

ثالثاً: البلد صحراء في الترفيه، والأماكن أكثرها للعائلات، والدولة منشغلة بأشياء أكثر أهمية من صناعة الإنسان. والأب عندما يهمل ابنه، يستغل الابن هذا الإهمال ويضيع..!

رابعاً: الانفتاح.. إذا لم يرشّد أو يوجّه أو يفعّل، فطبيعي يعمل في اتجاه واحد.. سلبي.

خامساً: لو سمحتم.. ثاني مرة قبل ما تنتقدون أي شيء بالبلد.. شوفوا التقصير وبعدين اكتبوا وتكلموا..

منى عبدالجليل

[email protected]

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >
شارع الحب..!,