صايمين السَكْتْ

مصدر:
GMT 01:04 3/3/2013

ما أدري..

لكن ساعات الواحد يشكك في كون الحكومة الحالية هي حكومة جزر الوقواق، وليست حكومة دولة الكويت!

أحداث كثيرة تحدث داخل الكويت وخارجها والتصريحات حولها مقتصرة، اما على النواب او بعض النواب السابقين الشامتين، وكل على ليلاه يغني، وحكومتنا صايمة السكت، وتغط في سبات عميق.

لذا فالمواطن من قلة التصريحات، ومن عدم وجود توضيحات حكومية يتعطش إليها المواطن، تثار الاشاعات وتنتشر، والكويتيون الله يهداهم معروفون بنقل الاخبار كل بطريقته الخاصة، مع زيادة البهار هنا وهناك، الى ان ندخل في نفق، ويؤدي الى اي شيء ما عدا الحقيقة.

لماذا لا تتكلم الحكومة؟ وممن ولماذا تخاف؟ وهل الامور لا تعنيها على طريقة «الحقران يقطع المصران»، ام ان الكل خائف من التصريح حتى لا يلام على العواقب؟ واية عواقب يخافون منها..؟ الحكومة بكل اعضائها تسمع ما نسمعه، وتقرأ ما نقرأه، وتصل إليهم المعلومات بحكم مناصبهم قبل المواطن، اذن لماذا يتركون المواطنين يضربون اخماسا بأسداس، لكل خبر حتى وان كان في مصلحة الحكومة؟

وحتى اذا تلطف وتعطف وتواضع وزير، وصرح حول موضوع او قرار ما، فانه اي الوزير يلحس كلامه بسرعة ويسكت، او يحور تصريحه اذا ما صرح اي نائب بما يناقض كلامه.

امثلة كثيرة بالامكان ضربها، ولكن لب الموضوع ان هذه الحكومة هي الاكثر صمتا في تاريخ الحكومات في الكويت، لدرجة ان الغالبية من المواطنين لا تعرف من هو الوزير ولأي وزارة!

الناس لا يعرفون ما هي مواقف الحكومة، وآراءها حول كثير من المواضيع، ويريدون المعلومات الصحيحة من افواه وزرائنا وفق ما تتطلبه مراكزهم الحكومية، بدلا من انتظار المسجات والوتس اب والتويتر والصفحات الالكترونية.

لابد ان هناك سببا لذلك الصمت، والكل يعلم مع احترامنا الشديد ان اعضاء الحكومة ليسوا «طرمان او صمخان» لا سمح الله، لذلك نناشد حكومتنا، بتوضيح الامور واعلان مواقفها اعلاميا، حتى لا تكون المصادر الاخرى هي الوحيدة التي تحمل المصداقية إلينا حتى وان لم تصدق، فهذا الصمت الحكومي مثير للريبة والشك.

فإن كانت سياسة الحكومة هي الصمت وترك المواطن لتجريب حظه من مصادر مختلفة الى ان يمل، فليسمحوا لنا، فهي سياسة عرجاء، «محرولة»، لان كل هذا الصمت ابعدنا عن اعضاء الحكومة، واصبح الوزير يعين ويستقيل او يقال، من دون ان نعرفه من خلال آرائه وافكاره واقتراحاته وجديته في العمل، وبالتالي فانه سيكون منسيا خلال ايام معدودة، ولن يتذكره احد وان كان هذا لا يهمه، فهو حتما يهمنا نحن المواطنين، ونتمنى على مجلس الوزراء ان يتخذ سياسة معينة، تحتم على كل وزير ان يتفاعل فيما يخصه من قضايا الوطن والمواطن، ولن نتجرأ ونطلب رأيهم في القضايا العالمية.. وسيبقى هذا مجرد حلم!

د. ناجي سعود الزيد

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >