لماذا «النزهة»؟!

• هناك مطالبة دائمة للجمعيات التعاونية بأن تطور نفسها.. وعندما تتحرّك للعمل تلاقي العقبات وعدم التجاوب الرسمي! هذا حال جمعية النزهة.. لماذا؟!

عندما أوجدت الدولة الجمعيات التعاونية، كان الهدف منها تسهيل أمور الناس من مواطنين ومقيمين، وتقديم خدمات مدعومة وبأسعار تنافسية، الى جانب حصر أكبر عدد ممكن من السلع في مكان واحد، تجنباً لمشقة البحث هنا وهناك. ولأن العقلية الكويتية عقلية تجارية بالفطرة، فقد تمكنت مجالس الإدارة المتعاقبة على هذه الجمعيات أن تطور من آلية عملها، وأصبحت تقدم خدمات كبيرة، وتبوَّأت هذه الجمعيات مكانة اقتصادية كبيرة، جعلت منها مؤسسة يتنافس على الانتخابات فيها الأعضاء في أجواء أقرب ما تكون الى انتخابات مجلس الأمة أو المجلس البلدي.

ولم يتوقف الأمر عند حد تطوير السلع، بل إن كثيراً من هذه الجمعيات سعت إلى تطوير مقارها، وعملت على توسعتها، لتصبح بمنزلة «المول» في التسوق، وبعض هذه الجمعيات حصلت على تسهيلات لأجل هذا التوسّع.

ولم تكن جمعية النزهة بمنأى عن هذا التطور، وأرادت في الآونة الأخيرة أن تحذو حذو هذا التطور والتحديث، فعقدت العزم على ذلك، وتوكّلت على الله، ثم على «عشمها» بأن الجهات المختصة ستكون سعيدة بهذا التطور، فخططت للتحديث وبناء مواقف متعددة الأدوار وفق الأصول العمرانية الحديثة، وقدمت كتاباً رسمياً إلى وزير البلدية بهذا الشأن، وبدأ الحلم يراود أهالي النزهة بالشكل الجديد للجمعية مع مرافقها، التي تصوروها أن تكون بمنزلة مجمع كبير يستقطب الناس، ويقدم لهم كل وسائل الراحة، ولكن هذه الأحلام لاتزال ترتطم بصخرة الروتين والبيروقراطية، وحتى الآن لم يتلقوا إجابة من الوزير على هذا المشروع الحيوي، الذي بإمكانه تحويل المنطقة الى «شعلة» تجارية وترفيهية.

ويتساءل القائمون على هذا المشروع عن سبب عدم الاستجابة الى مطالبهم لغاية اليوم! ونحن نتساءل معهم أيضاً: ما الذي يؤخر الاستجابة لمثل هذا المطلب؟! ألسنا كل يوم ننادي عبر كل الوسائل الرسمية والإعلامية بضرورة الخروج من مرحلة الركود الاقتصادي إلى مرحلة النمو، ألسنا نعيش منذ بداية هذا العام نشاطاً يعد مستقرّاً في سوق الأوراق المالية، وبالتالي علينا أن نعزز هذا الاستقرار، ثم ننهض به أكثر؟! والأهم من هذا كله: أليس من حق أهالي منطقة النزهة أن تكون لهم جمعيتهم بالشكل الذي يريدونه وفق الأسس القانونية والعمرانية؟! وهل هناك ما يحدّ من طموح هؤلاء الناس؟!

عبدالعزيز التويجري

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >