محافظة ومختارة

نقل عن لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية ان الحكومة تقدمت بمشروع قانون بشأن المختارين، متضمنا تشكيل لجنة شؤون المختارين التي تتولى متابعة القانون وتطبيقه، من دون اي تفاصيل عما اذا كان ثمة جديد في هذا القانون، كمحاولة جادة لاحياء الدور الحقيقي للمختار الذي لم نشعر به للاسف في اي محافظة، إما بسبب القانون نفسه، او بسبب المختارين انفسهم.

مهمة المختار، مهمة متميزة، فهو وفق المنصوص عليه المعاون للوزارات والجهات الحكومية في الاتصال بالاهالي وتسهيل ايصال الخدمات إليهم، الا اننا في الكويت نكاد ننسى اسماء المختارين الا بعضها التي يعرفها اهالي المنطقة، لان أصحابها نشطون ويقومون بواجبهم على اكمل وجه، اما الاغلبية للاسف فلا احد يعرفهم، او يذكرهم الا حين الحاجة لخدمة تتطلب تواقيعهم.

وقد اشدت اكثر من مرة بمختار منطقة اليرموك لنشاطه ومبادراته مع اهالي المنطقة لتجميلها وتحقيق ما يقدر عليه بحدود واجباته وما يسمح به القانون، في الوقت الذي اعتقد ان مهاما كثيرة وجديدة يمكن ان يقوم بها المختار للوصول الى هذا الهدف.

يمكن لمختار المنطقة ان يرأس مجلسا للحي يتم اختياره او انتخابه من اهل المنطقة من المتقاعدين او الشباب المتحمسين للارتقاء بالمنطقة بتعاون اهل المنطقة نفسها، عن طريق متابعة اعمال التنظيف والاشغال والمخالفات المرورية، وحال الجمعية وشكل شوارعها وجمال دواراتها وممشاها الرياضي، والاتصال بالجهات المسؤولة للتنبيه الى اي تقصير ومتابعة هذه الامور.

ومن شأن ذلك فتح باب المنافسة بين المناطق عن طريق الاختيار السنوي لافضل المناطق من حيث النظافة والترتيب والجمال والالتزام بالقوانين، واعلانها المنطقة النموذجية، وتكريم مجلس الحي فيها كل من ساهم من اهالي المنطقة بدور بارز في كل ذلك.

المختار يحتاج الى صلاحيات اوسع تتيح له القيام بدور اوسع بالتنسيق مع المحافظ التابع له الذي يحتاج هو ايضا الى اعادة النظر في مهامه بشكل يزيد من صلاحياته، ويزيد من مسؤولياته غير قص الاشرطة وحضور المآدب الرسمية والمناسبات المهمة.

وبانتظار ان نسمع عن نساء مختارات ومحافظات، سيعتبرن اضافة في تاريخ الكويت واشراقة اضافية لاشراقات المرأة الكويتية المشهود لها بالانجازات والنجاحات.

إقبال الأحمد

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >