نحو التعاون وليس الصراع (2 - 2)

• نتطلع الى المزيد من التعاون، خصوصاً في المجال الاقتصادي، وتسهيل امور الشركات الكويتية، وتسهيل السياحة الدينية وتأمينها.

بعد استعراضنا في الحلقة الاولى لمقال الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الكويت والعراق، نشير هنا الى الدور الكويتي الكبير في اتخاذ مجلس الامن الدولي القرار الخاص بخروج العراق من احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، حيث سمح هذا القرار للعراق بتحقيق مكاسب كبيرة، تتمثل في استعادة سيادته كاملة غير منقوصة، وحقق له انتصارا على مستوى السياسة الخارجية. وعلى صعيد النقل الجوي، كان لصدور المرسوم الاميري عام 2012 بانهاء الدعاوى الخاصة على الخطوط الجوية العراقية، اثر كبير في فتح الباب امام استئناف الرحلات الجوية العراقية الى مختلف بلدان العالم، وفي 27 فبراير عام 2013 هبطت في مطار الكويت طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية على مدرج المطار الاميري، وقد استقبلت باحتفال رمزي وبكل حفاوة، مما اعتبرناه مؤشرا على عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين، ولسنا هنا بصدد ذكر الدور الانساني للكويت في دعم الشعب العراقي، الذي تمثل في الادوية والمستلزمات الطبية ومعالجة العراقيين في مستشفياتنا، وتقديم 5.1 مليارات دولار في مؤتمر اعمار العراق، لاننا نعتبر هذا واجبا تجاه أشقائنا في العراق لا منة لنا عليهم.

ولكن لنصارحكم القول: اننا مازلنا نتطلع الى المزيد من التعاون، خصوصا في المجال الاقتصادي، وتسهيل امور الشركات الكويتية للعمل في العراق مع تأمين الحماية اللازمة لها، كما نتطلع الى تشجيع السياحة بين البلدين، خصوصاً السياحة الدينية، عن طريق قيام الحكومة العراقية بتسهيل الاجراءات وتبسيطها، وفي مقدمتها تأمين الحماية وتوفير الامن، مما يصب بالنتيجة في مصلحة الشعبين العراقي والكويتي، ويؤدي الى رفع قيمة الاسهم في بورصة البلدين. ومما لاشك فيه ايضا ان الزيارات المتبادلة والمهمة والمساعي المتواصلة تساهم في تطوير العلاقات الثنائية، وتؤدي الى بناء مستقبل مشرق وزاهر للشعبين، وتعيد الثقة المهزوزة، وتؤلم الذين لا يريدون الخير للشعبين، وتسكت الاصوات التي تعمل ضد تطوير العلاقات وتعزيزها. ونأمل في ان نرى نتائج ايجابية بعد اجتماعات اللجنة العليا التي عقدت في الكويت.

علي الكندري

iNewsArabia.com > رأي >