البضاعة المباعة أصبحت تُرَدّ.. وتستبدل!

تعودنا في الكويت على ختم: «البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل» القطعي، فلو اشتريت اي سلعة او بضاعة وخرجت من المحل بها، فلن يرضى صاحب المحل ارجاعها او ابدالها، وسيشير لك الى ختم الفاتورة «اللي ما يخرش الميه»!.. ويردده على مسامعك: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل!

الآن وزير تجارتنا الشاب، أنس الصالح، اصدر قرارا مؤخرا يعكس فيه القاعدة، ويجبر البائع على استرداد بضاعته، اسوة بما يحصل في اميركا، فوزيرنا الشاب معجب بكل شيء اميركي كما يظهر.

أحد كبار تجار السيارات يضرب كفا بكف، ويقول كيف استرجع السيارة وقد سجلت باسم المشتري، وقطع فيها عدة كيلومترات، وقد يكون قد ارتكب فيها مخالفة.. وكيف سنتمكن من اداء التزاماتنا في مواجهة البنوك التي تدايننا بملايين الدنانير، قيمة بضاعتنا المعروضة والتي سنجبر على استرجاعها واعادة الثمن لمشتريها؟!

تاجر مجوهرات وذهب يقول: لا بالله كدينا خير!.. ستأتي السيدة وستختار اغلى طقم ألماس وذهب، وتسدد قيمته و«تكشخ» فيه امام قريناتها بالحفلة، وثاني يوم ترجعه تقول ما ابيه!

تاجر الملابس وخصوصا الداخلية يقول كيف نرجع ملابس استعملت وحملت رائحة جسم وعرق المشتري، وحتى رائحة عطره الخاص؟!

وعشرات التساؤلات الحائرة نعيدها على مسامع وزيرنا الشاب، عسى ان يقرن قراره بلائحة تنفيذية او تفسيرية، او يضع بعض الضوابط والاستثناءات على القرار حتى لا يستغله صغار النفوس - وما أكثرهم - للعمل على افلاس تجار التجزئة اكثر مما هم مفلسون الآن!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >