هل دخل الشبيحة الكويت..؟!

الحرب الأهلية السورية دخلت سنتها الثالثة، ومات من مات من الأطراف المتقاتلة هناك، وفر من فر، واعتقل من اعتقل من الطرفين وفي سجون الطرفين.

السؤال الذي بدأ يطرح في الكويت بين أفراد الشعب: هل فر الشبيحة إلى الكويت ودخلوها مبكراًَ؟ وذلك ليطمسوا شيئاً من تاريخهم القذر ليس توبة وغفراً مما لطخوا أيديهم به من مناكر وآثام وخزي وندامة، وإنما هرباً من الحساب الدنيوي قبل الأخروي، أي المحاكمات القانونية والشرعية.

لقد أخذت الأفلام المصورة من قبل الشبيحة منذ بدء الحرب إلى اليوم في الظهور وهي تحمل الخزي والعار، وأن الذي نشرها وما زال ينشرها الشبيحة أنفسهم، حيث تظهر صورهم وهم في قمة النشوة وهم يعذبون النساء والأطفال والكبار والشباب، لا سيما ما عرض في قناة «الجزيرة» يوم 2013/2/13 ليلاً عن طريق ممثلة المعارضة في الكويت.

نحن نعلم أن ما عرضته «الجزيرة» يدعو إلى الغثيان والسادية التي وصل إليها أركان النظام، ومنهم هؤلاء الجنود والشبيحة، وأن هناك أفلاماً أشد رعباً وأذى، وكل كلمة في المصطلح فيها ظلم وتعد وجريمة وغيرها.

كما تدين تدان، قالها الأوائل وهي كلمة ما زالت تتكرر في المعتدين من الذين لا يستفيدون من التاريخ، فرب الأيام والليالي والدهور والعصور والإنسان والشجر والحجر وكل ما يدب في السماء والأرض وما بينهما هو نفسه الذي يرد الحقوق إلى أهلها، وهو القائل للنفس المظلومة «وسأنصرك ولو بعد حين» وكم ممن عذب مات بالآلة نفسها، التي عذّب غيره بها! ولكن الإنسان كفور، ففي صحته وعافيته وسلطانه وصولجانه ينسى كل ذلك! وهذا الذي يضحك ويأكل ويشرب ويدخن السيجارة وهو يعذب الناس نسي قواميس الله في مثل هذه الحالات، وبأن الله ليس بظلام للعبيد.

الآن، عرف العالم كله حجم المعاناة والظلم والمآسي كلها في جحيم الأنظمة العربية الثورية وغير الثورية، ففي الحرب يفعلون هكذا، وفي السلم ماذا كانوا يصنعون بمن يضادهم ويرد عليهم سطوتهم؟ المؤكد أنهم أكثر مما نتوقعه في هذه الحرب وبشكل غير مسبوق.

الشبيحة في الكويت نريد أن نعرف حقيقتهم، ومن بيده ذلك فليجبنا، والشعب الكويتي كله بالانتظار... يرى أن السيارات الفارهة وغيرها قد بدأت تجوب شوارع الكويت، وينقل لنا الكثير مشاهدتهم لها وقد أخذت بعضهم، كما يحدثني الشاهد، النشوة والانتصار بل التحدي للكويت وأهلها وكل من يدب عليها، وذلك برفع رايات وصور الأسد، وحزبه وأعوانه، خرّب الله أحلامهم ودمرهم وحزبهم الفاني... والله المستعان.

* * *

● هكذا.

«تعقرب تعيش، تخنفس تموت»!

د. محمد بن إبراهيم الشيباني

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >