كل متحركة حَلال

• نشر أخيراً عن بيع لحم الحمار الوحشي في المطاعم والجزارات في عدد من الدول.. وقد عرف تناول لحوم بعض الحيوانات والحشرات في دول آسيوية مما يطابق مثلا كويتيا قديما يقول «كل متحركة حلال».

تعج اللهجة الكويتية بكم هائل وعظيم من المفردات العجيبة التي أكل الدهر عليها وشرب، إلى جانب كم آخر من الامثال الرائعة. وما تقدمه من نصيحة مفيدة للمجتمع والحياة الاجتماعية. هذه الامثال الهائلة التي تقدم لنا القشمرة والحزاية والسالفة والنكتة اسعدت الشعب الكويتي واقبل عليها ونهل منها الحكمة والموعظة الحسنة وما إلى ذلك.

ناهيك عن التعابير الشعبية الكويتية الرائعة «حزة حاضر»، التي توضح لنا سرعة البديهة لدى الشعب الكويتي في الرد الفوري الذي ينم عن الكياسة وحسن الذوق والادب الجم. وباعتراف بعض الباحثين في التراث، عند كتاب «موسوعتي الذهبية الشاملة والكاملة» بالكلمة واللهجة الكويتية، إذ قال بعضهم: ان ما كتبته الاستاذة غنيمة الفهد في موسوعتها الذهبية يقدر بنصف مليون كلمة كويتية من كلمة وعبارة وتعابير شعبية وامثال وما إلى غير ذلك، وبهذا فاقت «الزبيدي» بكلماته القليلة في «تاج العروس».

أشكر لهم هذه الاشادة اذ رشحوني لأصبح «عروس» اللهجة الكويتية.

تابعت ما نشر حول الحمار الوحشي (زوبرا)، الذي بدأ مصممو الازياء باستخدامه في الملابس التي تقبل عليها النساء مثل التايغز وجماله.

بالفعل عندما نطلب بعض الاحيان اللحوم في المطاعم ستجد، اذا كنت من الذواقة، ان هناك اختلافاً بين هذا اللحم ولحم الخروف، حتى انك لا تستطيع ان تكملها: يابسة، غير لذيذة، وفيها نكهة غريبة.

ولكن يبقى شيء واحد قد نجهله في اللحمة «ألا وهي اللحمة المفرومة» هنا قد يفرم لحم الحمار العادي ولحم الحمار الوحشي ولحم الأسد ولحم الآدمي.

لقد قرأت خبراً في صحيفة ان هناك جزاراً ذبح زوجته وباع لحمها. إذاً في هذه الحالة أحسن شيء اشترِ خروفاً يتحرك واذبحه وفرّزه حتى تتقي شر بعض الغشاشين، «كل متحركة حلال»، تعبير شعبي كويتي خفيف الظل، والدواب اصحاب حركة كالثعبان والعقرب والضب والفأر والصرصار والحشرات والزواحف بأنواعها.

عرف في شرق آسيا هذا النوع من الامثال وقدموا كل شيء على ان «كل متحركة حلال».

وبقي شيء واحد في شبه الجزيرة العربية، وحيواناتها «الجمل»، «الغزال»، «الخروف»، «الماعز»، «التيس»، «الضباء» بأنواعها.

والحمار الوحشي في قارة أفريقيا، حرام عليكم هذا الدجل.

والله من وراء القصد إذا كان هناك قصد.

غنيمة الفهد

(مؤرخة اللهجة الكويتية)

[email protected]

iNewsArabia.com > رأي >