«الإدارية» حجر عثرة أمام موظفي الشؤون

تعاني إدارة الشؤون الإدارية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من تخبط وعشوائية أديا إلى ظلم شريحة كبيرة من الموظفين في الوزارة، حتى أصبحت هذه الإدارة بمنزلة العائق وحجر العثرة أمام الموظفين لوصولهم إلى حقوقهم المالية وغيرها، حتى غدت هذه الإدارة «عدواً» للموظفين، وكأنها تتعمد مضايقتهم وسلب حقوقهم التي يكفلها لهم قانون ديوان الخدمة المدنية. فأخطاء إدارة الشؤون الإدارية ومشكلاتها كثيرة ومتعددة ومستمرة من دون توقف في تعاملها مع موظفيها، والمشكلات التي تأتي من هذه الإدارة أصبحت لا تعد ولا تحصى، ولكن الأنكى والأشد في تلك المشكلات هي المتعمدة من قبل بعض الموظفين في الإدارة، وبالتأكيد أن ذلك يقع تحت مرأى ومسمع المسؤولين عليهم.

وآخر تلك المشكلات و«المصايب» التي تقوم بها الإدارة ضد الموظفين، هي طريقة تعاملها مع الموظفين العاملين في إدارات مجمع دور الرعاية الاجتماعية، وآخرها حرمان شريحة كبيرة من الموظفين من حقهم في الحصول على زيادة بدل النوبة التي أقرها ديوان الخدمة المدنية لهم بسبب تخبط هذه الإدارة وتلاعبها في فرز الموظفين المستحقين عن سواهم لهذه الزيادة المالية.

والشريحة التي ظلمتها إدارة الشؤون الإدارية وسلبتها حقها هي شريحة الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين الذين يشغلون مناصب إشرافية في إدارة دور الرعاية، فبالرغم من أن زيادة بدل النوبة موجهة إلى الفنيين من اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين، فإن الشؤون الإدارية تلاعبت و«لخبطت الدنيا»، ومنحتها للبعض ومنعتها عن الآخرين.

فهؤلاء الموظفون الأخصائيون يعملون وفق درجات وظيفية مختلفة، وان كانوا جميعاً يعتبرون فنيين لأن جمعيهم يحملون شهادة التخصص الفني ذاته، ولكن بحكم التسلسل الوظيفي فإن منهم من يتقلد منصب مدير إدارة أو مراقب أو رئيس قسم أو مشرف دار ونائب المشرف، أما الأخصائيون الجدد فهم يحملون مسمى مشرف اجتماعي.

بدل النوبة

وعندما جاء الديوان ليقر زيادة بدل النوبة للمشرفين الاجتماعيين فإنه أعطى لوزارة الشؤون متمثلة بإدارة الشؤون، مهمةالإدارة ترتيب وتنظيم هؤلاء الموظفين المستحقين وفق الدرجات الوظيفية التي يشغلونها، ولكنها قامت بتشتيت الموضوع وإضاعة حق كثير من الموظفين منهم مشرفو الدور ونوابهم.

والأعجب ان مشرفي الدور نوابهم يحملون هذه المسميات ويشغلون مناصبهم وفق تسميات وزارة الشؤون فقط، هذا يعني انهم مشرفو دور ونواب مشرفون أمام «الشؤون»، لكنهم أمام الديوان فإنهم يبقون مشرفين اجتماعيين، وهذا يعني ان رواتبهم كمشرفين اجتماعيين لا تختلف عن الموظفين المشرفين الاجتماعيين الجدد.

وما «يزيد الطين بلة» في وضع مشرفي الدور ونوابهم انهم يحملون المسميات التي منحتها لهم «الشؤون» بلا أي فائدة تذكر سوى انهم يحملون المزيد من المسؤوليات والمهام، ومع ذلك فإنهم الفئة المظلومة والمسلوب حقها، وكأن إدارة الشؤون الإدارية تتعمد سلب حقهم في كل مرة.

اليوم تسلبهم حقهم كونهم أخصائيين اجتماعيين في بدل النوبة، كما منعت عنهم زيادة الوظائف الإشرافية التي منحتها للمديرين والمراقبين ورؤساء الأقسام، وبهذا فهم يقعون في المنطقة الوسطى المظلومة، فلا هم يعتبرون من شاغلي الوظائف الإشرافية ليحصلوا على الزيادة ولا هم من الأخصائيين الاجتماعيين ليحصلوا على بدل النوبة على الرغم من استحقاقهم لها لأنهم يقومون بمهام الأخصائي ويحملون الشهادة نفسها، كما أنهم يعلمون وفق نظام النوبات.

وما يدلل على تشتت الشؤون الإدارية في تنظيمها لعملية صرف زيادة بدل النوبة، فإن هؤلاء المشرفين ونوابهم مازال بعضهم تصرف له مبلغ بدل النوبة القديمة قبل زيادتها مع رواتبهم، في حين أنها أوقفتها عن البعض الآخر الذي كان يحصل عليها سابقا.

مناشدة

من جهتهم ناشد المشرفون ونوابهم في إدارات مجمع دور الرعاية الوزيرة ذكرى الرشيدي ووكيل الوزارة عبدالمحسن المطيري، بإنصافهم بإعادة حقهم المسلوب، خاصة أنهم وعدوا منذ البداية بأنهم سيطبقون القانون وسيحصل كل ذي حق على حقه.

وأشاروا إلى أنه في حال عدم حصولهم على حقهم، الذي كفله لهم القانون والذي منحه لهم ديوان الخدمة المدنية، فإنهم سيتنازلون عن المسميات التي منحتها لهم «الشؤون» (مشرف دار - نائب مشرف دار) والتي أصبحت لهم عائقا تحول دون حصولهم على حقوقهم، وفي الوقت الذي لم تضف لهم هذه المسميات سوى المسؤولية والتكليف بمهام اضافية.

iNewsArabia.com > سياسة > القبس | سياسة
«الإدارية» حجر عثرة أمام موظفي الشؤون,