رفع الغرامات

هنا في ربوع الكويت، وطن النظام «المفترض»، والشوارع الفسيحة الجميلة، وإشارات المرور العالية الجودة، بالإضافة إلى كل الخدمات المتميزة التي تحاول الإدارة العامة للمرور، مشكورة، توفيرها لعموم مستخدمي الطريق حتى يكونوا على الدوام هم وأفراد أسرهم في أمن وأمان، نقول ان رب العالمين قد ابتلانا بنوعية من البشر ومن مستخدمي الطريق تحديداً، بحاجة إلى «فرمان» خاص بهم يعمل على كبح جماح الفوضى المنتشرة في دمائهم منذ صغرهم، بعد ان ورثوها من أسرهم التي لا تعرف أين وكيف يقضي أولادها أوقات فراغهم في الشارع وهم يصولون ويجولون بسياراتهم!

الكويت بحاجة إلى «فرمان» مروري صارم جداً جداً «فرمان دنانيري وغراماتي» تصاعدي ضد مرتكبي المخالفات وعشاق الفوضى، الذين لن تردعهم بعض الدنانير نظير غرامة ممنوع الوقوف أو الصعود على الأرصفة أو حتى قتل الأرواح البريئة!

نعرف تمام المعرفة ان الاخوة المعنيين في وزارة الداخلية والمهتمين بالشأن المروري، انما يتقدمون عاماً بعد عام بقوانين أو دراسات للاخوة الأفاضل نواب مجلس الأمة، يقصد من ورائها زيادة نسبة الغرامات بحق المخالفين، إلا ان جميع محاولات زيادة الغرامات كانت تقابل بالرفض الصريح في المجالس السابقة، والبركة الآن في المجلس الحالي، وياليت الاخ النائب الفاضل كامل العوضي أمين سر مجلس الأمة قام بدعم فكرة زيادة قيمة الغرامات وعمل على تطبيقها حتى ترى النور، كونه ضابطاً سابقاً في الداخلية وله دراية وخبرة في مجال هكذا أمور، من شأنها، لو تمت الموافقة عليها، ان تعمل على التقليل من نسبة الحوادث المرورية المؤلمة والقاتلة، والتي ستدخل من خلالها الكويت الآمنة المطمئنة، موسوعة غينيس للأرقام القياسية، من بوابة القتل سحلاً وارتطاماً ومعانقة لأعمدة الإنارة وإشارات المرور، وحبذا يكون الشعار «اخذوا من جيوب العفطية لتخففوا من المجازر المرورية»!

فهل يعمل الاخ أمين السر أبو طلال مع زملائه على ترجمة الطموح إلى واقع، ونرى اليوم الذي تكون فيه غرامة الوقوف في الممنوع خمسين ديناراً، وغرامة كسر الإشارة 150 ديناراً، ومن يعمل على تكرار المخالفة نفسها عدة مرات وجب كسر رقبته، بعد ان يتم كبس سيارته وتحويلها إلى خردة أمام عينيه «وعين أبوه واللي خلفوه»!

***

• آخر الكلام:

مخالفات متكررة + غرامات متساهلة + عراجيب نيابية = فوضى ما لها آخر!

أحمد شمس الدين

[email protected]

iNewsArabia.com > سياسة > القبس | سياسة