شبكات دولية تسطو على حسابات الأفراد والمؤسسات

جدَّدت وزارة الداخلية تحذيراتها من تزايد عمليات النصب الالكتروني من قبل عصابات دولية، تستغل بعض مستخدمي الانترنت في الثراء السريع، وتوهمهم بتحقيق صفقات، ومن ثم تسطو على الحسابات البنكية للأفراد والمؤسسات.
وحذّر مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي مدير إدارة الإعلام الأمني - بالإنابة - العقيد عادل الحشاش جميع هيئات ومؤسسات الدولة الحكومية والأهلية والأفراد من مواطنين ومقيمين من مغبة الوقوع في شراك وخداع من جراء عمليات النصب والاحتيال، التي يرتكبها أفراد او شبكات دولية متخصصة في هذا النوع من الجرائم المستحدثة، التي تستهدف الأمن الاقتصادي للهيئات والمؤسسات والأفراد.

أين الوعي؟!
واشار إلى خطورة عدم الوعي الكافي لدى مستخدمي الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في الشراء والدخول في سحب اليانصيب وبيع وشراء العقارات والمشاركة في جمع التبرعات والمسابقات على الجوائز، سواء كانت نقدية او عينية، وسرقة ارقام الحسابات والبيانات الشخصية والعناوين الخاصة بالمواقع الإلكترونية والكشف عن ارقام الحسابات والبيانات الشخصية والعناوين الخاصة بالمواقع الإلكترونية والكشف عن ارقام الحسابات السرية، وغير ذلك من الأساليب المختلفة التي يكون للتأثير النفسي وطرق الاقناع الدور المؤثر والفعال في الايقاع بالضحايا الذين ينساقون وراء اوهام جمع المال، مهما كانت المخاطر التي يمكن ان يتعرضون لها، التي غالبا تنتج عن جهل تام باستخدامات الانترنت، وهذا النوع من الجرائم.

مخادعون
واضاف ان على المتعامل مع الانترنت في عمليات الشراء وغيرها، الحرص على أن يكون مصدر الرسائل واضحاً وسليما، ومن مواقع مرخصة ومحمية ولديها شهادات معتمدة ومصدقة وآمنة، وألا يتعامل مع المواقع مجهولة الهوية وغير معروفة المصدر وعدم الانسياق أو الانخداع مهما كانت الحوافز والمغريات واسلوب العرض والوعود الكاذبة والمضللة للنصابين والمحتالين الذين يتفننون في الإيقاع بالفريسة.. وذكر أن من المهم أن يتم تغيير كلمة مرور المستخدم من وقت لآخر وإدخال بعض التعقيدات والرموز التي يصعب على المحتال أو النصاب اختراقها أو الدخول إليها.

جرائم
وكشف العقيد الحشاش عن إحصائية تفيد بوقوع 274 جريمة نصب واحتيال، شهدتها الكويت خلال عام 2012، التي تشير إلى تغير طفيف عن قضايا النصب والاحتيال لعام 2011 نتيجة لزيادة الوعي وما تبثه إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية من رسائل توعية عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والالكترونية، إضافة الى المطبوعات والرسائل القصيرة وإلقاء المحاضرات وتطعيم البرامج الإذاعية والتلفزيونية بفقرات عن الجرائم الالكترونية، ومن بينها جرائم النصب والاحتيال المرتبطة باستخدامات الانترنت والمواقع الالكترونية.

توعية بالجرائم المستحدثة
أشار العقيد عادل الحشاش إلى أن جهود وزارة الداخلية متواصلة في التحذير ولفت انتباه المواطنين والمقيمين، بضرورة الوعي الكامل قبل الدخول إلى المواقع الالكترونية، ولذلك فقد أعدت إدارتا العلاقات العامة والتوجيه المعنوي والإعلام الأمني، وبالتعاون مع إدارة الجرائم الالكترونية التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية، حملة توعية منظمة وباستخدام كل وسائل الإعلام للتوعية بجرائم النصب والاحتيال الإلكترونية.

عصابات محترفة!
أشار الحشاش إلى أن جرائم النصب والاحتيال دخلت مرحلة الاحتراف بعد أن شكل النصابون والمحتالون شبكات وعصابات دولية منظمة تعمل خارج الحدود وتصطاد ضحاياها من مختلف دول العالم.

أسماء وهمية
أعطى العقيد الحشاش أمثلة على أساليب الخداع التي يلجأ إليها النصابون والمحتالون بالتستر وراء أسماء وهمية لجهات حكومية ورسمية ويملكون القدرة على التأثير النفسي في الضحايا، والتي تعد من أهم وسائل النصب والاحتيال.

احذروا الرسائل المشبوهة عبر الإيميل!
دعا الحشاش متصفحي ومستخدمي المواقع الإلكترونية إلى التأكد أولا من مصدر الرسائل في حال طلب بيانات شخصية وحسابات مصرفية وعدم الدخول إلى المواقع المشبوهة وغير معلومة المصدر أو تبادل الملفات الشخصية الحساسة.
كما أكد أهمية تبادل الاتصالات الهاتفية المباشرة بين أطراف المعاملات التجارية لعدم اتاحة الفرصة للمحتالين والنصابين لبيع البيانات الشخصية والحسابات السرية لعصابات أكثر تخصصا، مشيرا إلى أن كثيرا من مواقع التواصل الاجتماعي تعد أكثر الأدوات والوسائل التي يلجأ إليها النصابون والمحتالون لنصب شباكهم حول الضحايا.

أبلغونا عن الجرائم الإلكترونية
شدّد الحشاش على أهمية تضافر جهود جميع هيئات ومؤسسات وأفراد المجتمع مع جهود أجهزة الأمن، مؤكدا أن إدارة الجرائم الإلكترونية على استعداد تام لتلقي البلاغات عن أين من جرائم النصب والاحتيال الإلكترونية، لتعقب مرتكبيها واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم، لافتا إلى أن مسؤولية الوقاية من هذه الجرائم تقع أولا وأخيرا على الأفراد، بما يحق لهم من حرية التعامل مع هذه المواقع، وأن عليهم الحذر وأخذ الحيطة.
ودعا الى ضرورة الالتزام بالتعليمات والارشادات على مدار الساعة وتجنب استعمال بنادق الصيد المعروفة «بالشوزن أو الهوائية» (ام صكمة)، وغيرها من وسائل الصيد في اماكن تجمع العائلات، وكذلك عدم قيادة المركبات من قبل الاطفال، وغير حاملي رخص القيادة او عمل السباقات او التشفيط واثارة الغبار والاتربة من جانب قادة الدراجات النارية والباجيات.
واشار الحشاش الى خطورة اطلاق الالعاب النارية واستخدام مواقد الفحم داخل الخيام والمولدات الكهربائية وخطورة تزويدها بالوقود اثناء التشغيل، محذراً من العبث بالاجسام الغريبة وغيرها من المخلفات او التسبب في الازعاج والمعاكسات وانتهاك حرمة الغير.
وحث الحشاش المواطنين والوافدين الى الاحتفاظ بالاوراق الثبوتية وتقديمها لرجال الامن عند الطلب للتأكد من شخصيته، معرباً عن امله في تعاون الجميع مع مختلف الدوريات التي تتواجد بالقرب من مناطق مخيمات البر من اجل توفير الحماية والرعاية لهم وتمكينهم من القيام بأداء واجبهم الأمني والانساني، وغيرها من الخدمات، وعدم القاء المخلفات في مناطق البر واتلاف وقتل مظاهر البيئة الطبيعية باعتبارها من المظاهر غير الحضارية والتي تضر بالبيئة.
وخلص الحشاش بالاشارة الى ان النقاط الأمنية المعنية بخدمة مخيمات البر تسعد بتقديم كل الخدمات الأمنية والانسانية، اضافة الى دوريات الشرطة والتي تم تزويدها بكل ادوات النجدة والخدمات الانسانية من سحب السيارات المعطلة وبنزين ووصلات كهربائية وفك وتركيب اطارات ومهام الاسعافات الاولية واطفاء الحرائق البسيطة، وغيرها من اوجه الخدمات الانسانية التي يحتاجها مرتادو مخيمات البر، والتي استعدت لها في اطار تكامل الخدمات الامنية والانسانية،وتلقيها اتصالات المواطنين وبلاغاتهم على مدار الساعة على هاتف الطوارئ 112 او عمليات الدفاع المدني 1804000 لتلقي تلك الاتصالات والشكاوى والمقترحات، داعياً الجميع الى التعاون مع الاجهزة الأمنية من منطلق ان تلك الاجهزة تعمل للحيلولة دون وقوع الحوادث والجرائم والسلوكيات السلبية.

iNewsArabia.com > سياسة > القبس | سياسة