أصول الصناديق السيادية نمت %8 إلى 5.2 تريليونات دولار في 2012

لندن - رويترز - توقعت دراسة لمؤسسة «ذا سيتي يو.كيه»، التي تتابع أنشطة قطاع الخدمات المالية، أن تنمو أصول صناديق الثروة السيادية إلى 5.6 تريليونات دولار بحلول نهاية العام الجاري، وهو ما يزيد على مثلي الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، ويبرز وضعها كأكثر مستثمري العالم ثراء.

وأضحت صناديق الثروة السيادية، مثل جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير إيرادات ضخمة لمصلحة الأجيال القادمة، لاعبا رئيسيا في السوق بعد الأزمة المالية، وأنفقت نحو 90 مليار دولار لشراء حصص في بنوك غربية، من بينها باركليز.

وبفضل ارتفاع أسعار السلع الأولية على مدار عقد والفوائض التجارية الكبيرة تضخمت أصول هذه الصناديق إلى مستويات قياسية، ونمت بنسبة ثمانية في المائة العام الماضي إلى 5.2 تريليونات دولار، وتتجه لمزيد من النمو وفقا للدراسة.

وتفيد تقديرات صندوق النقد الدولي ان الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا بلغ 2.4 تريليون دولار في 2012.

تدفق الأموال

وقالت المؤسسة، التي مقرها لندن: «سيستمر تدفق رأس المال في السنوات المقبلة، إذ ستواصل بعض الدول الآسيوية، لا سيما الصين، تكوين احتياطيات ضخمة من النقد الاجنبي، وسيزيد الطلب على السلع الأولية مع تعافي الاقتصاد العالمي ونمو الطلب في الاسواق الناشئة».

وأضافت المؤسسة أن أصول الصناديق السيادية، التي تمول من صادرات سلعية ــ وهي الفئة التي تضم صناديق خليجية وصندوق معاشات التقاعد الحكومي في النروج ــ بلغت ثلاثة تريليونات دولار في نهاية العام الماضي أو 58 في المائة من الإجمالي.

وتسجل أيضا صناديق الثروة السيادية غير السلعية في دول مثل الصين ـــ التي تمول من تحويل أصول من احتياطيات النقد الاجنبي أو فوائض الميزانية أو عمليات الخصخصة - نموا متسارعا.

وأحد الاسباب التي ساعدت على زيادة الاصول اطلاق صناديق جديدة، كما حدث في انغولا وولاية استراليا الغربية وبنما في العام الماضي. وتعتزم دول اخرى اطلاق صناديق، من بينها بوليفيا وكندا وتايوان.


الإنفاق الداخلي

وأشار التقرير إلى ان صناديق الثروة السيادية شرعت في تقليص الانفاق الخارجي منذ عام 2009/2008، كي تسهم في استقرار الاسواق المالية المحلية التي بدأت تتأثر بالتراجع الاقتصادي وانخفاض أسعار السلع الأولية.

وتابع التقرير: «وجهت انتقادات علنية لصناديق الثروة السيادية في اعقاب سلسلة من الخسائر لاستثماراتها الخارجية في بدايات أزمة الائتمان، ونتيجة لذلك انخفضت احجام الصفقات في السنوات الاخيرة».

iNewsArabia.com > أعمال >