باستطاعة هاني حسين تخفيف غرامة «داو» الباهظة

مصدر:
GMT 01:01 9/3/2013

أكدت مصادر نفطية متابعة لقضية البند الجزائي المفروض على الكويت مقابل إلغاء صفقة «كي داو» أن باستطاعة وزير النفط هاني حسين، المشهود له بكفاءته وحسه الوطني، تخفيض قيمة المبلغ الخيالي البالغ 2.5 مليار دولار.

أكدت مصادر نفطية متابعة لقضية البند الجزائي المفروض على الكويت مقابل إلغاء صفقة «كي داو» أن باستطاعة وزير النفط هاني حسين، المشهود له بكفاءته وحسه الوطني، تخفيض قيمة المبلغ الخيالي البالغ 2.5 مليار دولار، وهو يزيد يومياً بفعل الفوائد المتراكمة. وأشارت تلك المصادر إلى اجتماعات عُقدت الأسبوع الماضي بين جيمس بيكر ومسؤولين نفطيين ولم يعرف بعد هل تم التطرق إلى قضية الأزمة مع «داو» أم لا.

وتسرد المصادر جملة أدوات بيد الوزير يمكن استخدامها.

اشتباك مصالح

1 - العلاقة مع «داو» ليست طارئة، فهي تاريخية، مع اشتباك مصالح متشعبة داخليا، وربما خارجيا أيضا، ففي الكويت شراكة كبيرة، إذ تعترف «داو» نفسها بأن الأرباح التي تحصلها من الكويت تشكّل جزءاً أساسياً من إجمالي أرباحها حول العالم، وتلك الأرباح المحصلة محليا تستفيد من دعم الدولة لسعر الغاز، فلولا ذلك الدعم لما كانت «داو» تحقق تلك الأرباح كليا أو جزئياً، لذا فإن إعادة فتح هذا الملف وبحزم يعتبر مصلحة للكويت، التي لا يمكن التهاون فيها في ظروف كهذه.

علاقة مميزة

2 - كان يرتبط وزير النفط بعلاقة مميزة مع شركة «داو»، سواء كان مستشاراً أو عضواً في مجلس استشاري دولي تابع للشركة.

فتلك العلاقة السابقة تخوّل الوزير إعادة طرح القضية مع الشركة الأميركية، بحثاً عن سبيل جديد يجنب الكويت دفع مبلغ خيالي لمجرد أن صفقة لم تتم، لا سيما أن الغرامة تساوي الآن %33 من إجمالي تلك الصفقة الملغاة، وهذه نسبة قياسية لا بل خيالية عند مقارنتها بحالات أخرى مماثلة حصل فيها إلغاء من طرف لعقد أو شراكة بهذا الحجم.

إعادة التحكيم؟

3 - سألت المصادر النفطية عن إمكانية سعي قد يقوم به الوزير هاني حسين لإقناع «داو» التي يعرف مسؤوليها جيداً بإعادة التحكيم مجدداً، حتى لو أن البعض يعتبر ذلك مستحيلاً، فالبتراضي وتشابك المصالح لا شيء مستحيلاً، كما تؤكد المصادر. وإذا نجح في ذلك، فيمكن تشكيل دفاع جديد عن موقف الكويت، لأن الإلغاء كان حقاً سيادياً كما سبق أن قال هاني حسين ومها ملا حسين سابقاً، فالحق السيادي (إذا كان كذلك) قد يقلب الموازين.. لعل وعسى!

كما أن ضعف الدفاع الكويتي في ذلك التحكيم الدولي بات حقيقة يعرفها الجميع. حتى إن متابعين كشفوا أن مسؤولة قالت، إبان سير تلك العملية القانونية: «إن الحكومة غدرت بنا». فكيف تكون الحكومة قد غدرت بالشراكة بين PIC الكويتية وDOW الأميركية، إذا كان الإلغاء حقاً سيادياً محفوظاً للطرفين؟.. وهذا يحتاج توضيحاً وبلا أي مواربة.

شراكة بديلة

4 - إلى ذلك باستطاعة الوزير هاني حسين ان يعرض على «داو» شراكة جديدة بشروط أفضل للطرفين، فإذا كانت الشركة الأميركية تعترف بان مساهمتها في مشاريع كويتية للبتروكيماويات تجلب لها أرباحاً وفيرة (بسبب دعم أسعار الغاز) فيمكن التفاوض على مشاريع أخرى سواء محلية أو خارجية، وقد لا يكون هذا المخرج شطباً نهائياً للغرامة المليارية، بل يكون عاملا مساعدا في تخفيضها.

تصحيح الخطأ

5 - إذا تبين ان خطأ الإلغاء ليس سياسياً، وإذا ظهر ان هناك من أخطأ الحسابات اقتصادياً وفنياً واجرائياً، فان محاسبة المخطئين لا تكفي وحدها، لان بيت القصيد هو تجنيب الكويت هذه الكأس المرة، لذا فان المحاولات آنفة الذكر تستحق العناء، وهذا ما يعرفه الوزير والمصادر القريبة منه لانه يضع مصلحة الكويت فوق أي مصلحة أخرى كما سبق وقال، ولا أحد يشكك في مصداقيته.

التأخير ليس عبثاً

6 - توقفت المصادر أمام تأخر الكويت في دفع الغرامة نحو سنة لتقول هذا التأخير ليس عبثاً، إذ ان هناك تعويلاً على ان في جعبة الوزير شيئاً ما وهو لم يقل كلمته الأخيرة في هذا الملف، علماً بانه سبق وصرح لتلفزيون الكويت العام الماضي عن امكان دفع الغرامة، لكنه صمت منذ ذلك الحين ولم يشرع بأي اجراء من شأنه الدفع، لا بل قد يكون بطور تحضير مخرج أو تسوية لا تهدر المال العام وهذا ما هو قادر عليه ومسؤول عنه بحسب المصادر العليمة.

iNewsArabia.com > أعمال >