ضعف النمو الأميركي يهوي بالدولار.. وألمانيا تزيد هموم اليورو

أوضح التقرير النقدي الأسبوعي لبنك «الكويت الوطني» ان الدولار وقع الأسبوع الماضي، ضمن نطاق تداول ضيق مقابل العملات الرئيسية الاخرى، كما أن المعطيات الاقتصادية الاميركية تشير إلى تراجع في وتيرة التعافي الاقتصادي، خصوصا بعد المعطيات الاقتصادية الضعيفة الصادرة مؤخراً والمتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي.

أميركا

ارتفعت مبيعات المساكن الجديدة خلال مارس بسبب الرهونات العقارية المنخفضة، التي تعتبر الادنى تقريباً في تاريخ البلاد، والتي ساعدت قطاع الاسكان لإتمام الربع الحالي على نحو ايجابي، وذلك منذ بدء الازمة المالية خلال عام 2008، وهو الامر الذي يدل على ان عملية التعافي الاقتصادي لقطاع الاسكان تسير على قدم وساق.

من ناحية أخرى، افادت وزارة التجارة خلال الاسبوع الماضي ان مبيعات المساكن الجديدة ارتفعت بنسبة %1.5 ليصبح العدد عند 417000 وحدة سكنية سنوياً، مع العلم ان الارتفاع الذي شهدته هذه المبيعات خلال الشهر الماضي أتى تبعاً لتراجع كبير في المبيعات شهده شهر فبراير، والذي بلغ نسبة %7.6، وبالتالي فقد ارتفعت مبيعات المساكن الجديدة، وذلك بنسبة %18.5 سنوياً، وهو الامر الذي يدل على حسن سير عملية التعافي الاقتصادي في قطاع الاسكان، والذي يساهم بقدر كبير في تعزيز اقتصاد البلاد.

وأشار الى ان عدد طلبات الشراء للبضائع الاميركية المعمرة تراجع بنسبة %5.7، بسبب تراجع حجم الطلب على الطائرات التجارية والاستثمارات في قطاع الاعمال، وذلك بحسب ما افادت به وزارة التجارة الاسبوع الماضي، علماً ان تراجع عدد طلبات الشراء للبضائع المعمرة أتى تبعاً لارتفاع هذا العدد بنسبة %4.3، خلال الشهر الذي سبق، ويعتبر التراجع الاخير في عدد طلبات الشراء دلالة واضحة وفعلية على تراجع حجم الانتاج لدى المصانع الاميركية.

وأوضح ان الاسبوع الماضي شهد تراجعاً في عدد الاميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة وذلك بـ16 ألف مطالبة، وهو الذي يعتبر دلالة على تحسن في سوق العمل رغم تراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال الفترة الاخيرة، فقد تراجع عدد المطالبات الاولية لتعويضات البطالة بـ339 ألف مطالبة، أما المعدل الشهري لعدد المطالبات الجديدة لتعويضات البطالة فقد تراجع بـ4.5 آلاف مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 357.5 ألف مطالبة.

تجدر الاشارة إلى ان النمو الاقتصادي الاميركي أتى أقل مما كان متوقعاً لفترة الاشهر الثلاثة الاولى من عام 2013، خاصة بسبب تراجع حجم الانفاق في قطاع الدفاع، وهو الامر الذي فاق الارتفاع الكبير الحاصل في انفاق المستهلكين، الذي يعتبر الاكبر خلال السنتين الاخيرتين، فقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2.5% سنوياً وذلك بعد ان ارتفع بنسبة 0.4% خلال الربع الرابع، هذا وأن تراجع المعطيات الاقتصادية الخاصة بالناتج المحلي الاجمالي من شأنه ان يدفع ببنك الاحتياطي الفدرالي ان يستمر في الالتزام ببرنامج التيسير النقدي الحالي.

اليورو

ولفت تقرير «الوطني» الى ان اليورو شهد أداء ضعيفاً خلال الاسبوع الماضي، اذ تراوح ما بين 1.3093 وبين 1.2954، مؤكدا ان التراجع الاخير الذي يعاني منه اليورو يعود في نهاية المقام إلى المؤشرات الاقتصادية الضعيفة القادمة من ألمانيا، وهو الامر الذي يعتبر ضمن العديد من الدلائل على امكانية قيام البنك المركزي الاوروبي بخفض مستوى الفائدة.

وأشار الى ان اسبانيا، وهي صاحبة الاقتصاد الرابع الاكبر في اوروبا، شهدت ارتفاعاً في نسبة البطالة فاق التوقعات خلال الربع الاول، وبحيث وصلت نسبة البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ سبعينات القرن الماضي، فقد ارتفعت نسبة البطالة بقوة لتصل إلى %27.2، وبحيث وصل عدد العاطلين عن العمل إلى 6 ملايين شخص، وهو ما دفع منطقة اليورو للمرة الاولى الى الاخذ بعين الاعتبار امكانية ايقاف العمل بتدابير التقشف والانتقال الى إعادة إحياء الاقتصاد، فقد قام رئيس الوزراء ماريانو بفرض اقتطاعات هائلة في الانفاق وزيادات في نسبة الضرائب خلال العام الماضي، في محاولة للسيطرة على العجز الحاصل في الموازنة، وتماشياً مع السياسات الاوروبية لمحاربة ازمة الديون من خلال تدابير التقشف.

وأكد ان مؤشر PMI الذي يعمل على تحديد حجم النمو الاقتصادي في القطاع التصنيعي وقطاع الخدمات على حد سواء، تراجع من 50.6 إلى 48.8 خلال ابريل، وبالتالي فهذه تعتبر المرة الاولى التي يتراجع فيها المؤشر إلى ما دون حد الـ50، والذي يعتبر الحد الفاصل ما بين النمو الاقتصادي وتراجعه.

وبيَّن ان مؤشر Ifo لمناخ الاعمال الالماني تراجع للمرة الثانية على التوالي خلال ابريل من 106.7 إلى 104.4، متسبباً بارتفاع مخاطر وقوع اقتصاد البلاد في الركود الاقتصادي خلال الربع الاول من السنة، وهو ما يعتبر دلالة على احتمال قيام البنك المركزي الاوروبي بخفض نسبة الفائدة.

iNewsArabia.com > أعمال >
ضعف النمو الأميركي يهوي بالدولار.. وألمانيا تزيد هموم اليورو,