البداية بنقطة والكاسبي ينقذ الأولمبي

استهل منتخبنا الأولمبي مشواره في بطولة غرب آسيا المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة بالتعادل السلبي أمام المنتخب البحريني الشقيق وذلك في المباراة التي جرت أمس بإستاد جاسم بن حمد التابع لنادي السد وبهذه النتيجة فرط منتخبنا بنقطتين ثمينتين في ضربة البداية ليتقاسم نقاط المباراة مع نظيره البحريني.

الشوط الأول :

شوط تكتيكي شحت فيه الفرص وانحصر من خلاله اللعب في وسط الميدان في أغلب فتراته وان كان المنتخب البحريني قد شكل أفضلية نسبية خلال فترة جس النبض حيث بدا اعتماده واضحا على الأطراف لاسيما عبر الجبهة اليمنى الأكثر خطورة في بناء العمليات الهجومية البحرينية وفي المقابل واجه منتخبنا الأولمبي صعوبات جمة في الانطلاق عبر المساحات المواتية نظير نجاح المنتخب البحريني تكتيكيا من النواحي الدفاعية حيث نجح الأحمر البحريني في تضييق وتحييد المساحات أمام منتخبنا كما نجح إلى حد بعيد في إغلاق المنافذ المؤدية إلى مرماه ومع مرور الوقت بدأ منتخبنا يفرض أسلوبه وايقاعه على اللعب ولكن دون فاعلية تذكر نظير افتقاده للنجاعة الهجومية المطلوبة في الثلث الأخير من ملعب المنتخب البحريني.
ومن هجمة منظمة كاد منتخبنا أن يفك شفرة شباك المنتخب البحريني في الدقيقة 31 بعدما ارتطمت الكرة في العارضة قبل أن يرفع الحكم المساعد رايته معلنا عن وقوف لاعب منتخبنا بدر نصيب في موقف تسلل وحاول بعدها منتخبنا بسط هيمنته المطلقة على مجريات الشوط بيد أن محاولاته الهجومية المتعددة تكسرت لدى الدفاعات البحرينية الحصينة وبدوره حاول المنتخب البحريني استعادة سيطرته الميدانية التي استهلها في بداية الشوط بيد أنه هو الآخر اصطدم بالتنظيم الدفاعي الجيد لمنتخبنا الذي عرف كيف يتكتل بشكل متزن في المناطق الخلفية ما صعب من مأمورية خط هجوم المنتخب البحريني.
وفي الربع الساعة الأخير من الشوط قل الضغط الهجومي المكثف على مرمى مازن الكاسبي بيد أن ذلك لم يثن من عزيمة المنتخب البحريني الذي شن هجمة مباغتة عادت أدراجها إلى الضربة الركنية بعدما تكفل مدافع منتخبنا باسل الرواحي بابعاد الخطر عن مرماه في الدقيقة 44 .
وفي المجمل العام افتقر كلا المنتخبين لترابط الخطوط الثلاثة والتوازن في الشقين الدفاعي والهجومي وهو ما أدى إلى العقم الهجومي الواضح والمحاولات الهجومية المحتشمة بشكل عام حيث كانت الجرأة الهجومية في التوغل عبر العمق شبه معدومة والحلول الهجومية عبر التسديد المباشر من خارج منطقة الجزاء شبه معدومة هي الأخرى وحتى بعض الجوانب التكتيكية مثل الإنسيابية في التسليم والإستلام والاستحواذ على الكرة أطول فترة ممكنة افتقر إليها كلا المنتخبين لذلك استعصت الشباك عن ولوج الأهداف ليخرج الشوط الأول سلبيا في الأداء والنتيجة .

الشوط الثاني :

اعتمد منتخبنا الوطني على التنويع في اسلوب هجماته عبر العمق والأطراف في مستهل الشوط وبدت خطوطه الثلاثة أكثر تقاربا وتماسكا وعلى حين غرة كاد المنتخب البحريني أن ينال من شباك مازن الكاسبي بعدما مرر لاعب المنتخب البحريني راشد الحوطي كرة بينية عميقة إلى عبدالله عبدي قابلها الأخير بنجاح وسددها ولكن بمحاذاة القائم الأيسر للكاسبي في الدقيقة 51 .
وحاول منتخبنا الوطني الرد بتسديدة مباشرة على المرمى من بدر نصيب بيد أنها افتقدت للدقة والتركيز لتعتلي العارضة في الدقيقة 62 وحاول المنتخب البحريني جاهدا تنظيم صفوفه وتفعيل النواحي الهجومية لديه ولكنه اصطدم بصلابة دفاعات منتخبنا وبدوره كان منتخبنا الوطني قريبا من هز شباك المنتخب البحريني بعدما تطاول رائد ابراهيم لكرة رأسية تدخل الحارس البحريني حسين عباس في انقاذ الخطورة عن مرماه وتحويل الكرة إلى ضربة ركنية لم تثمر عن شيء في الدقيقة 67 .
ولم يقف المنتخب البحريني مكتوف الأيدي حيال سيطرة منتخبنا على المباراة في شوطها الثاني ولاسيما بعدما خسر الرهان في امتلاك منطقة المناورات فعكس مجريات اللعب تماما تهيأت أمام الشقيق البحريني فرصة سانحة لافتتاح باب التسجيل في الدقيقة 71 بعدما تلقى عبدالوهاب علي تمريرة خلفية ذكية من راشد الحوطي على حافة المنطقة فسددها مباشرة ولكن يقظة وبراعة الكاسبي أنقذت الموقف وحالت دون تقدم المنتخب البحريني بالنتيجة.
وبعدها ارتفع سقف طموح المنتخب البحريني في المباراة وازدادت ثقة ومعنويات لاعبيه في انفسهم وهو ما حدا بهم للبحث بإصرار وجدية عن الهدف الأول فراحوا يتناقلون الكرة بسلاسة ومرونة متناهية إلا أن دفاعات منتخبنا العتيدة ظلت صامدة في وجه محاولات المنتخب البحريني الهجومية وبدوره سنحت فرصة أخرى غاية في الخطورة لمنتخبنا بعدما تلقى بدر نصيب كرة على طبق من ذهب داخل الصندوق بيد أنه أطاح بها بعيدا عن الخشبات الثلاث وسط دهشة وذهول الجميع في الدقيقة 80 .
وتألق مازن الكاسبي مجددا بعدما تصدى لمحاولة المهاجم البحريني محمد دعيج حارما إياه من فرصة قتل المباراة في الأنفاس الأخيرة وتحديدا في الدقيقة 83 وتدخل عبدالله الهزاع بشكل غير شرعي على رائد ابراهيم لينال على إثرها البطاقة الصفراء الأولى في المباراة في الدقيقة 85 . وشهدت الدقائق الخمس الأخيرة تبادلا هجوميا مكثفا من كلا الجانبين خصوصا من جانب منتخبنا الذي نزل بكل ثقله بحثا عن خطف النقاط الثلاث فصال وجال في مربع عمليات المنتخب البحريني بيد أنه افتقد للمسة الأخيرة أمام المرمى وشهدت الدقائق الثلاث المحتسبة من الوقت بدل ضائع الدفع بورقة حمود السعدي حيث بنى المنتخب هجوماته بشكل مركز من العمق بيد أن طموحات منتخبنا كادت أن تمنى بنكسة بعدما استغل راشد الحوطي هفوة وارتباكا دفاعيا واضحا في عمق دفاعات منتخبنا فتهيأت المساحة أمامه للتسديد وصوب بقوة لكن المنقذ دائما وابدا مازن الكاسبي افسد الفرحة البحرينية ومشروع هدف قتل المباراة الوحيد رافضا ومانعا حصول المنتخب البحريني على النقاط الثلاث ومحيلا الكرة إلى ضربة ركنية لم تسفر عن شيء في الثواني الأخيرة قبل أن يطلق الحكم بندر الدوسري صافرته النهائية معلنا تعادل المنتخبين سلبيا وتقاسمهما بالتالي للنقاط الثلاث .

iNewsArabia.com > سياسة >
البداية بنقطة والكاسبي ينقذ الأولمبي,