الصناعات التحويلية

بخيت بن مسن الكثيري –
[email protected]
بلا شك أن الصناعة الوطنية قطعت أشواطا جيدة لدعم التنوع الاقتصادي ويعول عليها القيام بدور أكبر في الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية) بفضل دعم الدولة لهذا القطاع والمساهمة في الخطط الطموحة وجذب مزيد من رؤوس الأموال المحلية والخارجية واستثمارها بصناعات نوعية في مسار يخدم الاقتصاد الوطني.
لذا فإن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود وتعزيز القطاعات والأنشطة الصناعية التي تتميز بالتنافسية وتوفر موادها الخام بالسوق المحلي ومردودها الاقتصادي المباشر في الناتج القومي خاصة الصناعات التحويلية والإنتاجية واستثمارها بكفاءة من خلال برامج تطوير البنية الأساسية والمرافق في المناطق الصناعية والحرة وتكاملها مع المشروعات الكبرى لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي بالأسعار الجارية.
حيث تمثل الصناعات التحويلية دعامة الاقتصاد وازدهاره، وجذب الاستثمارات الجادة في ظل توفر المواد الخام المحلية الهيدروكربونية لتدشين صناعات وطنية كبرى في هذا المجال والتي سوف تلعب دورا ملموسا في توفير مزيد من فرص العمل وزيادة إنتاجية مشاركة القوى العاملة الوطنية في العجلة الاقتصادي.
فنتأمل من القطاع الخاص مضاعفة هذه الأرقام والاستفادة من الشراكات الوطنية الواعدة مثل نموذج اتفاقية التعاون والشراكة الاستراتيجية بين صندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العمانية الذراع الاستثماري لحكومة السلطنة في مجال النفط والغاز والمشاريع المرتبطة بصناعة الطاقة في ظل الإمكانيات المرتبطة بالموانئ المحلية والاستراتيجية اللوجستية مع كافة الأسواق الإقليمية.
التي تتطلب من القطاع الخاص استثماره بكفاءة لموقعها الجغرافي بين الشرق والغرب الذي يشهد القوة التصديرية والاقتصادية لدول الشرق الأقصى والذي يقابله في الجهة الأخرى الثروات الطبيعية ومواد الخام وقطاع استهلاكي عريض في الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا.
التي تزيد من تنافسية القطاع الصناعي مع الخدمات اللوجستية التي تحدثنا عنها سابقا المرتبطة بمرونة وسرعة التصدير والاستيراد في مدة زمنية أقل وتكاليف شحن أقل.
فهذه الفرص التي يوفرها الاقتصاد المحلي بمواردة الطبيعية والبشرية. في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية سوى المشروعات الاستراتيجية أو الأنشطة التجارية في كافة القطاعات.
تتطلب تضافر الجهود بين القطاع الخاص والعام لتوظيف هذه الموارد وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الوطنية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال الترويج والتسويق للصادرات العمانية وتطبيق افضل الممارسات من اجل نفاذها إلى الأسواق الخارجية وزيادة قيمتها السوقية وجودتها وأسعارها التنافسية لفتح آفاق ارحب لعجلة التصنيع المحلي.
وكذلك العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الجادة لبناء مشروعاتها الداعمة لنمو الاقتصاد الوطني في المناطق الصناعية في البلاد وكذلك المناطق الحرة.
في ظل مرتكزات الاقتصاد الوطني لنظام السوق الحر والعلاقات الاقتصادية والصداقة مع كافة دول العالم التي تميز السلطنة علاقاتها مع العالم الخارجي الذي يعزز الثقة والأمان لرؤوس الأموال وتدعم نمو التبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.
حيث تمثل فرصة مواتية للقطاع الخاص وتمكينه أن يكون محركا أساسيا لدفة الاقتصاد المحلي واستيعاب مزيد من فرص العمل والكفاءات الوطنية.
فنتأمل مزيدا من الإنجازات لعجلة الصناعة المحلية التي نفتخر بما وصلت إليه من مواصفات ذات جودة وأسعار منافسة في الأسواق المحلية والخارجية التي تشهد طلبا متناميا في صدارة السلع التي يقبل عليها المستهلك لمواصفاتها وجودتها.

iNewsArabia.com > سياسة >