طلبة جامعة السلطان قابوس يوجهون رسالة شكر وعرفان للمقام السامي

استفادوا من الرحلة الطلابية لأستراليا -
عبر طلبة وطالبات جامعة السلطان قابوس عن عرفانهم وولائهم للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- بالرحلة الطلابية والتي تأتي ضمن الأوامر السامية لجلالته أبقاه الله لأبنائه المجيدين وبناته المجيدات من طلبة وطالبات الجامعة، وخلال هذه الرحلة زار الطلاب والطالبات عددا من الأماكن السياحية الشهيرة والمتاحف المتنوعة والأماكن الترفيهية وبعض الجامعات مثل جامعة ملبورن وجامعة سيدني والتعرف على أبرز المعالم التي تتمتع بها استراليا، وقد توزعت محطات الرحلة على ثلاث محطات لمدن مختلفة بدأها الطلاب بجولد كوست ومدينة سيدني ثم مدينة ملبورن بينما بدأت الطالبات رحلتهن في مدينة سيدني ثم مدينة ملبورن وختاماً بجولد كوست.
وفي استطلاع لرأي بعض الطلاب والطالبات بعد ختام الرحلة، كان الإجماع بالإشادة وبنجاح الرحلة التي قضوها في استراليا والمعرفة المكتسبة من خلال التعرف على الثقافات المختلفة والتطور الحضاري والإرث التاريخي وكيفية توثيق الأحداث المهمة التي مرت بها استراليا من خلال المتاحف والنصب التذكارية والحفاظ على الرموز والتعريف بها بمختلف الطرق، كذلك التعرف على عالم الحياة النباتية والحيوانية التي تتمتع بها استراليا من خلال الجولات الاستكشافية في الأماكن الطبيعية والريف الاسترالي وزيارة عالم الحياة البحرية وعالم الطبيعة الذي أقيم لعرض التنوع البيئي في استراليا.

تنسيق هندسي واحترام للآخر

يقول الطالب محمد الشعيلي من كلية التربية عن الرحلة: ما شد انتباهي في أستراليا دقة التنسيق الهندسي للشوارع حيث إن الأمطار عندهم في وقت الشتاء غزيرة ودائمة لكنك لا تجد في شوارعهم ماء يدلك على هطول المطر وذلك لأنهم أحكموا هندسة شوارعهم ليصرفوا الماء في هذه الأوقات، واستغلالهم لكل شيء يرد لهم نفعا وكسبا للسياحة فتراهم ينفقون الكثير لرصف الطرقات في الجبال من أجل كهف أكتشاف أو مدينة بنيت، ولفت انتباهي احترام الشعب الاسترالي لغيرهم من الديانات والأجناس وكذلك طريقة التسول عندهم محفوفة بعمل يعمله المتسول لجذب الناس وجعلهم يستمعون إليه، كما استفدت من هذه الرحلة بأن من تحترم معيشته يحترم معيشتك، وأن تنظيم الوقت يجعلك مالكا له،من وجد فكرة لكسب المال خير ممن يتسول من غير عمل.

تجربة أولى في السفر

وتقول الطالبة نوال المحروقية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية : الرحلة الطلابية، كانت مجرد حلم يراودني منذ ثلاث سنوات ولم أكن أتوقع أن أكون أحد المشاركين، وعند إعلامي بمشاركتي في الرحلة شعرت بمزيج من الفخر والاعتزاز والتكريم.
وتضيف: لم تكن لدينا خبرة في السفر من ذوينا حيث كنا نعتمد عليهم كثيراً في إنجاز المعاملات ولكن هذه الرحلة علمتنا الاعتماد على النفس، وزودتنا بالقدرة على التغلب على مخاوف المرتفعات والمغامرة في الظلام، حيث صعدنا الجبال الشاهقة والمباني المرتفعة، وخضنا غمار الاستكشاف في الغابات وقمم الجبال وأعماق الكهوف، وتعرفنا من خلالها على مختلف الثقافات والعادات والشعوب.
كما لا أنسى البيئة التي عشناها خلال تلك الفترة حيث شعرت بأنني بين أهلي وأحبابي، لم تكن تربطنا أي صلة قبل 12 يوما ولكن بمرور أيام الرحلة تكونت رابطة الأخوة بين الطالبات والمشرفات على الرحلة. غامرنا كثيرا، وفرحنا سويا وآزرنا بعضنا وقت الشدائد طول تلك الفترة، وفي الختام ذهبت تلك الأيام وبقيت الذكريات، بعضها قمت بتصويره بعدستي والبعض نحت في ذاكرتي.

إضافة معرفية وذاتية وتجارب

أما الطالب مبارك الحمداني من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية فيغرد عن الرحلة قائلاً: لم تكن مجرد رحلة سياحية تعليمية بالقدر الذي ارتسمت فيه العديد من ملامح البزوغ التام والإدراك العميق من قبل الطلبة بأهمية الرحلة وضرورة جدواها في سياق الإضافة العلمية والمعرفية والذاتية التي تقدمها لشخصهم المجيد، وبالنسبة لي فإن أمثل ما غنمت به هو وقوفي على زوايا الفكر الاقتصادي والسياحي الذي أعتقد أن استراليا تضرب من خلاله العديد من النماذج المثالية في سياقه، وعلى الصعيد العلمي فإنك حينما تقف على شموخ تجارب الجامعات الاسترالية ومراكز البحث فإنك تدرك المفهوم الحقيقي للجودة العلمية والبحثية والذي للأسف نراه ظاهريا في جامعاتنا العربية. الطبيعة الاسترالية ذاتها أيضا ترتحل بك إلى عالم آخر قد تفهم من خلاله سايكولوجية الشخصية الاسترالية التي لم نجد منها سوى التسامح والعفوية والاحترام والتقدير ورحابة البال.

جمال الطبيعة وصخب المدينة

وتقول الطالبة أميرة الخروصية من كلية الهندسة : الرحلة إلى قارة استراليا كانت وما زالت رحلة لا تُنسى بكل تفاصيلها، وهي بلا شك تستحق ساعات السفر الطويلة، وقد أضافت لي هذه الرحلة الكثير من التجارب الممتعة والمفيدة في آن واحد، فمنها تعرفت على تاريخ وجغرافية وهندسة هذه الدولة فهي تجمع بين جمال الطبيعة الساحرة بشواطئها وغاباتها وصخب المدينة وعماراتها الشاهقة، وحقاً فقد صدقت تلك المقولة بأن استراليا مجموعة دول في دولة واحدة.
ومن ناحية أخرى أتاحت لي هذه التجربة فرصة التعرف على ٣٥ أختا عزيزات تشاركنا مع بعضنا البعض يومياتنا في هذه المدة القصيرة، وكما لا أنسى تشرفت بالتعرف على الطلبة العمانيين الذين يكملون دراستهم في جامعات استراليا العريقة.

اهتمام بالطبيعة وجامعات عريقة

يستلم الحديث الطالب عبدالمجيد المزروعي من كلية الحقوق ليقول: سمعت عن استراليا وجمالها ولكن لم أتصورها بهذه الروعة، لقد زرنا ثلاث ولايات في استراليا وهي بريزبن وسيدني وملبورن فكانت كل ولاية تنافس الأخرى بجمالها وبما تحويه من أماكن ترفيهية وثقافية , فعجزنا عن تحديد من هي الأجمل منها , فلم نشعر بالضجر والملل ونحن بها لأننا كنا نترقب بشوق المكان التالي الذي سيحتضننا. وما شدني هو اهتمام الاستراليين بالطبيعة فتم تسخيرها لخدمة السياحة دون انتقاصٍ منها أو إضرار بها، ومن الجميل أن يتعرف الإنسان على معالم العالم ويسبر المناطق ويعيش مع أهلها ليتذوق حلاوة الفروق بين العادات بين مكان وآخر. حيث قال الله تعالى : “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”. وكذلك فإن الزيارة التي قمنا بها لجامعة ملبورن ثاني أكبر جامعة في استراليا كان لها الأثر الكبير في تحفيزي لإكمال دراستي العليا في المستقبل.

فن معماري واحترام للثقافات

وتضيف الطالبة رحمة البوسعيدية من كلية العلوم : أضافت استراليا إلى قاموسي حروف إعجاب جديدة لم ألتمسها من قبل فسحر الطبيعة وهوائها العليل احتل الصدارة، واﻷعجب من ذلك محافظة السكان عليها لتكون مرتعا لهم أوﻻً وجاذبا سياحيا في المقام الثاني وفي الحقيقة أعده وقودا لفكر صاف وذهن عميق، وإلى جانب ذلك أعجب من فن العمارة في استراليا وخلوه من الخطوط المستقيمة وافتقاره للمستطيل والمربع الذي أعده إبداعا إنسانيا وفكرا عميقا يتجلى من عمق تفكيرهم وأنه جاذب سياحيا يكسب مدنهم جماﻻ لتزداد ألقا مع سحر الطبيعة، كما لفت انتباهي حرصهم الجليل على العلم وتبادلهم الثقافات المختلفة بما فيها الثقافة العربية واحترام الديانات.

تجربة مميزة وأخوة دائمة

الطالب أحمد المياحي من كلية العلوم الزراعية والبحرية يقول: أيام قليلة مرت علينا كسحابة ماطرة بمختلف الثقافات هناك في استراليا. كانت مزيجا من الأصالة والحداثة، مبنى الأوبرا العريق وبرج سدني والجبال الزرقاء وغيرها كلها رسمت في كياني صورة لن أنساها، ولا تزال عيناي ترمشان ببريق ملبورن، تلك المدينة التي تشبه بعمارتها الطراز العمراني الأوروبي وتضم بين ضواحيها جامعة تعد ثاني أكبر جامعة في استراليا، ولا أزال أتذكر الساعات القليلة التي قضيتها في جامعة ملبورن أقلب فيها خيالي بين العلم وحفاظهم على مبنى الجامعة منذ العام 1888م، أدهشت بأولئك الناس الذين يلتزمون بالقانون ويحترمون الجميع، هناك صادفت وصاحبت أخوة لم أنساهم ما حييت وتعلمت الكثير مالا يمكن تسطيره في سطور متواضعة.

أفكار ثرية ودافع أكبر

وعن رأيها عن الرحلة تقول الطالبة ليلى الحارثية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية: لم تكن الرحلة الطلابية بالنسبة لي مجرد أسبوعين قضيتها في استراليا، بل كانت حياة بأكملها جعلتني أنتبه لتفاصيل التجارب التي عشتها، وتعلمت بأنني أستطيع الخروج بأفكار ثرية في منتهى البساطة من خلال النشاطات السياحية، ويعد الدعم السامي من جلالة السلطان خير دليل على أهمية التكريم وجعلني أدرك بأنه قد تم تقدير جهودي طوال السنوات الدراسية، وتضيف أن كل ما قدمته إلى الآن هي جهود تستحق المزيد من المبادرة وتوجهي الآن لن يكون الدراسة فحسب بل الاستمرار والارتقاء في السلم الوظيفي، فالدافع أصبح أقوى من مجرد الحصول على شهادة البكالوريوس.

ولاء وعرفان

أسمى آيات الشكر والولاء والعرفان يبعثها طلاب و طالبات جامعة السلطان قابوس للمقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- على دعمه المتواصل واللامحدود لأبنائه وبناته طلاب و طالبات الجامعة وتخصيصه رحلة سنوية للطلاب والطالبات المجيدين والمجيدات في التحصيل العلمي والأنشطة، مؤكدين على الاستفادة الكبيرة والأهداف التي تحققت من خلال هذه الرحلة من تعريفهم بمختلف الثقافات والتجارب العلمية والخبرات المتنوعة ودورها في توسيع مداركهم المعرفية.

iNewsArabia.com > سياسة >
طلبة جامعة السلطان قابوس يوجهون رسالة شكر وعرفان للمقام السامي,