«عرس الثقافة» يسدل ستاره اليوم.. ويبدأ «عرس» القراءة

مصدر:
GMT 17:38 6/3/2015

إجماع على نجاح المعرض.. ومساحة الحرية الأكبر رغم «التحديات» –
يسدل مساء اليوم الستار على «عرس الثقافة» حينما تطفأ الأضواء في مركز عمان الدولي للمعارض إيذانا بانتهاء الدورة العشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب بعد عشرة أيام وصفها الكثيرون بأنها «أفضل الأيام» على الإطلاق نظرا لتحول مركز المعارض إلى قبلة لعشاق الكتب من كل مكان.
وسجل المعرض هذا العام نجاحا كبيرا على مختلف المستويات بدءا بالتنظيم المتميز وليس انتهاء بالمساحة الكبيرة التي احتلها المعرض والذي معه أصبح أكبر معرض في تاريخ الدورات العشرين. لكن الكثيرين رأوا أن أهم ما يميز المعرض هذا العام هو مساحة الحرية الكبيرة التي اتيحت له حيث لم يمنع أي كتاب على الإطلاق وفق ما أكد الكثير من الناشرين وخاصة أصحاب دور النشر التي كثيرا ما تمنع كتبهم في أكثر عواصم الوطن العربي تشدقا بالحرية.
وشكلت الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض حضورا متميزا هذا العام بأكثر من 30 فعالية وهو الرقم الأفضل في تاريخ المعرض. ومن المنتظر أن تعلن اللجنة المشرفة على المعرض مساء اليوم أعداد مرتادي المعرض خلال أيامه العشرة الماضية.
ورغم شكوى الكثيرين من ارتفاع الأسعار إلا أن هذا لم يمنع الناس من الشراء ورصدت «عمان» على مدى أيام المعرض المئات يخرجون وهم يحملون أكياسا كبيرة، وأكد البعض أن هذه الكمية ليست كل ما اقتناه من المعرض. وعرض العشرات من العمانيين صور الكتب التي اقتنوها من المعرض على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فيما فتح البعض مجموعات على موقع «الفيس بوك» تحت اسم «دليل معرض مسقط الدولي للكتاب» وتم على هذه الصفحات التشاور وتبادل الخبرات حول الكثير من الكتب الحديثة، فيما برر آخرون لماذا يرشحون كتاب بعينه للقراء. وخلقت مثل هذه الصفحات التي شهدت تفاعلا كبيرا دافعا حقيقيا لاقتناء الكثير من الكتب التي كانت عناوينها غائبة عن البعض.
وقال ناشرون إن الكثير من العناوين نفذت منهم سريعا نظرا لشدة الإقبال عليها. وكان واضحا أن الكثير من الزوار يبحثون عن عناوين لكتاب عمانيين نشروا مؤلفاتهم في دور نشر عمانية أو في دور نشر عربية مرموقة مثل دار الانتشار العربي ودار مسعى البحرينية ودار سؤال اللبنانية وغيرها من الدور التي تسجل حضورا عمانيا ملفتا.
ورغم عدم توفر إحصائيات دقيقية إلا أن أرقاما تذكر هنا وهناك أكدت أن هذه الدورة من معرض مسقط الدولي للكتاب شهدت أكبر حضور عناوين لمؤلفين عمانيين ولم تقتصر هذا العام على الكتاب الأدبي فقط بل الكتب التاريخية والكتب الفكرية رغم تواصل غياب الكتب العلمية. ومن الملفت للنظر هذا العام أن هناك حضورا لكتب الطفل لمؤلفين عمانيين وهو في طريقه لسد فراغ كبير كانت تعاني منه المكتبة المحلية والعربية.
وقال العشرات ممن التقى بهم محررو القسم الثقافي في الجريدة: انتهاء أيام عرض الكتاب لا تعني النهاية وإنما تعني أن «العرس» سيبدأ من جديد ولكن عبر نافذة القراءة هذه المرة. ويشتكي الكثيرون من قلة المكتبات التي تبيع الكتب في السلطنة معتبرين أن المعرض هو النافذة الوحيدة التي يحاول عشاق الكتاب استغلالها بشكل حقيقي.

iNewsArabia.com > سياسة >
«عرس الثقافة» يسدل ستاره اليوم.. ويبدأ «عرس» القراءة,