نيودلهي تخفض الحصانة الدبلوماسية لمسؤولي القنصلية الأمريكية

محاكمة عسكرية لجنود هنود متهمين بقتل مدنيين -
نيودلهي تخفض الحصانة الدبلوماسية لمسؤولي القنصلية الأمريكية
نيودلهي-(وكالات): ذكر مسؤولون هنود وتقارير إخبارية أمس أن الهند خفضت الحصانة الدبلوماسية لمسؤولي القنصلية الأمريكية ، على خلفية طريقة التعامل مع الدبلوماسية الهندية دفياني خوبراجادي خلال القبض عليها في نيويورك.
وأفادت صحيفة “هندوستان تايمز” بأنه من المقرر إصدار بطاقات هوية جديدة للمسؤولين الأمريكيين في أربع قنصليات في الهند ، بمدن تشيناي وكلكتا ومومباي وحيدر أباد ، تحد من الحصانة التي لن تحميهم من المقاضاة حال ارتكاب جرائم خطيرة.
كما رفعت نيودلهي الحصانة عن أفراد أسر مسؤولي القنصليات الأمريكية.
وقال مسؤول حكومي هندي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، مع طلب عدم ذكر اسمه ، إن الإجراءات هي “خطوات حازمة وتهدف للمعاملة بالمثل” ، مضيفا أن الإجراءات تتناسب مع الحصانة التي يتمتع لها الدبلوماسيون الهنود في الولايات المتحدة.
واعتقلت خوبراجادي 39 عاما نائبة القنصل العام الهندي في نيويورك ، في 12 ديسمبر الحالي بعد تفتيشها ذاتيا ، وكبلت بالأصفاد من قبل عناصر الأمن الدبلوماسي التابعين لوزارة الخارجية الأمريكية عندما كانت تصطحب ابنتها إلى مدرسة في مانهاتن.
وأطلق سراح خوبراجادي في نفس اليوم على أساس سند كفالة قدرها ربع مليون دولار. ووجه لها مكتب الادعاء في مانهاتن تهم تقديم وثائق مزيفة لدعم طلب الحصول على تأشيرة تقدمت بها مدبرة منزلها الهندية سانجيتا ريتشارد، وتهم إجحافها حقوقها المالية.
وأثار اعتقال خوبراجادي وطريقة التعامل معها غضبا في الهند وخلافا دبلوماسيا كبيرا مع الولايات المتحدة.
وتسعى الهند بنقلها إلى بعثتها في الأمم المتحدة ، ما يمنحها الحصانة الدبلوماسية الكاملة ضد محاكمتها في الولايات المتحدة.
على صعيد آخر ذكر الجيش الهندي أمس أنه بدأ إجراءات محاكمة ستة من أفراده عسكريا من بينهم ضابطان بسبب ما يزعم من تورطهم في مقتل ثلاثة مدنيين في كشمير في عام 2010
وقالت مصادر عسكرية إن كولونيل وميجور وأربعة جنود من إحدى الوحدات سيواجهون محاكمة بسبب اتهامات بالقتل والخطف والتآمر الجنائي.
وذكر مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته “صدر أمر بإجراء محاكمة عسكرية الاسبوع الماضي بعد إجراء تحقيق شامل بمساعدة شرطة الولاية والادارة القضائية. وأضاف “كان التأجيل بسبب استدعاء شهود العيان وجمع أدلة ضد الأفراد المتهمين”
يذكر أنه في 30 إبريل 2010 زعم الجيش أنه أحبط محاولة تسلل من قبل ثلاثة متشددين على طول الحدود التي تقسم منطقة كشمير بين الهند وباكستان.
لكن شرطة الولاية تبينت في وقت لاحق أن الرجال الثلاثة مدنيون أبرياء تردد أنهم فقدوا من منطقة ” بورام الله” في الشطر الخاضع للهند من إقليم كشمير
وأعقب ذلك مظاهرات واسعة النطاق خلال الشهرين التاليين حيث طالب المتظاهرون باتخاذ إجراء ضد الجنود.وقال المسؤول إن “الخطوة تلقي الضوء على إصرار الجيش على ضمان العدالة
ربما يفقد المتهمون وظائفهم ومزاياهم وربما يتم حبسهم. لكن سيتضح ذلك بعد المحاكمة العسكرية والتي يتعين أن تتخذ وقتا أطول قليلا.
وهناك العديد من الشكاوي بشأن الانتهاكات الحقوقية من قبل القوات المسلحة المنتشرة بأعداد كبيرة في كشمير لاحتواء الحركة المتشددة.
يذكر أن أكثر من 45 ألف شخص قتلوا في حركة متمردة انفصالية عنيفة في المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي.ومن بين الضحايا مدنيون ورجال شرطة وجنود ومتشددون.

iNewsArabia.com > سياسة >