هذرلوجيا السعلوة

كتب الصديق والزميل الروائي المبدع والقاص المعروف سعد الدوسري عن انتهاء وضع لائحة جديدة وإجراءات تنظم واقع العمالة المنزلية، وذلك حسب قول «مسئول في وزارة العمل»، وقال لسان المسئول لا لسان سعد إن «اللائحة الجديدة لدى الوزارة إياها كفيلة بمعالجة كثير من المشكلات العمالية وحفظ حقوق الأطراف المعنية أي الخادم والمستخدم» وهنا يفرح القلب حقاً بوجود هذه الفكرة العادلة والنظام الأعدل، بحيث يعرف كل طرف حقوقه، وهذه الحقوق يا سادتي القراء بنظري هي على الأقل عدالة إنسانية لا ريب فيها، ولكن وبما أننا شعب كريم وإنساني أكثر من اللازم فإننا «ندلع» الخادمات ونعتبرهن بناتنا، بل وكما نشتري لبناتنا نشتري لهن وكما يأكلن بناتنا يأكلن, ولكن بعض النوعيات من تلك العاملات المنزليات الأفريقيات تحديداً ما أن تطلب من إحداهن ولو كأس ماء حتى يحدقن بك وكأنهن يردن أن يأكلنك وقد أكلن بالفعل أكثر من أم من «ماماتهن» أو أطفال «ماماتهن» وأصبحن كالحنش أو بالمعنى الأدق كالصل الأسود في البيت و»الله يستر منهن»، وحين لا يعجب أم العيال كسلهن أو غباؤهن وشراستهن وتقوم «تزن» على رأسك من الصباح إلى المساء كالبومة النائحة تنهض كالفارس المغوار وتنتخي أمام أم العيال.. أبشري هيا أنا ذاهب لأخلصك من هذه «السعلوة» التي لا تشبه إلا «الصل» في شقوق البيت سرعان ما تهب أم العيال في وجهك كالنسرة الكاسرة وتقول لك بملء الفم وهل تريد مني أن أشمر عن ذراعي من جديد وأعمل شغالة لحضرة جناب كانت وعيالك وبالطبع إذا كنت رجلا حمشا ستقول لها أي نعم وإلا «ابلعي العافية» واسكتي لا «تصجينا يوميا بحكاية «السعلوه وقطر الندى» ياقطر الندى والمفردتين الأخيرتين هما مجرد رشوة عاطفية لئلا تصفق الباب في وجهك أو على وجهك لا فرق وتصبح في هذه الحالة «معايد القريتين» بلا زوجة وبلا خادمة إلى أن تحل وزارة العمل مشكلة الخادمات الأنيقات اللاتي تستوردهن لك من بلاد الجمال وحينها لن تسأل عن أم العيال والخادمة معا.
iNewsArabia.com > سياسة > الجزيرة | سياسة