أنقرة تنفي وشهود يؤكدون ترحيل 600 لاجئ سوري بعد حوادث شغب

نفت تركيا أمس معلومات عن قيامها بترحيل 600 لاجئ سوري من أراضيها بعد حوادث الشغب التي وقعت في أحد المخيمات بولاية أورفا، فيما أشار وزير الخارجية أحمد داود أوغلو إلى أن بلاده أنفقت أكثر من 400 مليون دولار على استضافة اللاجئين حتى الآن. وأكد الناطق بلسان الخارجية التركية ليفنت جمركجي لـ«الشرق الأوسط» أن التقارير التي تحدثت عن ترحيل نحو 600 لاجئ «غير صحيحة»، وأنه لم يتم ترحيل أي أحد، مشيرا إلى أن السياسة التركية حيال هذا الملف تنص على أن عودة أي شخص إلى سوريا لا تتم إلا إذا أتت هذه العودة بناء على طلبه الشخصي. وأشار إلى أن بلاده «ملتزمة بواجباتها حيال السوريين بناء على أوضاعهم الخاصة، ومنها غياب الأمان». وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن مسؤول تركي أن بلاده رحلت ما لا يقل عن 600 سوري يقيمون في مخيم للاجئين قرب الحدود بعد اشتباكات مع قوات الشرطة العسكرية التركية في احتجاج على ظروف المعيشة بالمخيم. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد مسؤولي المخيم عبر الهاتف: «هؤلاء الأشخاص شاركوا في أعمال العنف التي وقعت (أول من) أمس ورصدتهم كاميرات المراقبة الأمنية في المخيم»، وأضاف، نقلا عن الوكالة، أنه «تم ترحيل ما يتراوح بين 600 و700. ولا تزال قوات الأمن تفحص اللقطات المصورة وإذا رصدت المزيد، فستقوم بترحيلهم». ونقلت الوكالة عن شهود أن مئات السوريين نقلوا في حافلات إلى الحدود بعد اشتباكات أول من أمس التي ألقى خلالها لاجئون في مخيم «سليمان شاه» قرب بلدة «أقجة قلعة» التركية الحجارة على الشرطة العسكرية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وقالت لاجئة سورية تحدثت هاتفيا مع «رويترز» من مخيم «سليمان شاه» إن «عملية ترحيل كبيرة جرت هنا وتخلصوا من كثير من الناس، وطردوا اثنين من أبنائي وثلاثة من أبناء شقيقي. جاءوا من أجل أولادي في الليلة (قبل) الماضية وأبلغوهم بحزم حقائبهم». وأضافت: «واليوم (أمس) جاء عدد كبير من الحراس بدروع وتجولوا في أنحاء المخيم وأجبروا الناس على الخروج. أعتقد أن نحو 300 أسرة غادرت اليوم (أمس)». وقالت وزارة الخارجية التركية إن الترحيل القسري يتعارض مع القواعد التي وضعتها تركيا للإيواء المؤقت للسوريين الفارين من الحرب الأهلية. وقال ليفنت جمركجي: «عاد بعض الناس منذ الليلة (قبل) الماضية.. الأعداد تقترب من 50 أو 60، وربما شارك بعضهم في استفزازات (أول من) أمس، لكنهم عادوا بإرادتهم الحرة». وأبدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة القلق البالغ إزاء تقارير عن حادث خطير ومزاعم بعمليات ترحيل محتملة من مخيم بلدة «أقجة قلعة» في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضافت أن مكتب المفوضية في تركيا يسعى للحصول على مزيد من المعلومات بشأن حادث الأربعاء وعمليات الترحيل المزعومة. وذكرت أن المفوضية على اتصال مباشر مع السلطات التركية. إلى ذلك، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أن حجم الإنفاق الذي قدمته تركيا إلى اللاجئين السوريين، الموجودين على الأراضي التركية، حتى 12 آذار (مارس) الماضي، بلغ 728 مليونا و307 آلاف و689 ليرة تركية، أي أكثر من 400 مليون دولار. وجاءت تصريحات داود أوغلو في معرض إجابته عن أسئلة نائب حزب الحركة القومية أوزجان ينيشيري، مشيرا أن عدد اللاجئين الذين أنفقت عليهم المبالغ بلغ 188 ألفا و387 لاجئا. وأوضح داود أوغلو أن الحكومة التركية تلقت مساعدات بقيمة 56 مليونا و789 ألفا و844 دولارا، منها 50 مليون دولار قدمتها المملكة العربية السعودية، كما بين داود أوغلو أن الحكومة استقبلت مساعدات عينية بقيمة 35 مليونا و494 ألفا و327 دولارا، تمثلت في خيام، وأغطية، ومولدات، ولوازم طبية، واحتياجات أساسية.
iNewsArabia.com > سياسة > جديد الأخبار بأطلس سكوب