لا أحد يحتاج حربا أهلية جديدة


بسبب ظروف الجغرافيا وتراكمات طويلة تاريخية فشلت أجيال ما بعد الاستقلال في مواجهتها، كان السودان تقريبا أقدم المشاكل العربية بحرب أهلية طويلة استمرت تقريبا ثلاثة عقود بين الشمال والجنوب، بخلاف الأزمات المختلفة وصراعات السلطة وانقلابات وتغيرات في الأنظمة، كلها جاءت بوعود براقة وانتهت والمواطن السوداني شمالا وجنوبا أسوأ حالا.

وفي عام 2011، وهو عام الإعصار السياسي الذي ضرب العالم العربي وغير أنظمة في عدة جمهوريات عربية جرى سريان الاتفاقات التي أبرمت بين الشمال والجنوب بعد استفتاء في الجنوب أسفر عن انفصال السودانيين، مع ترتيبات تعاون بين الجمهوريتين الجديدتين وآمال بأن يكون هذا الترتيب الذي يشبه الدواء المر هو نهاية عقود الصراعات والحروب وبداية تعاون رشيد يرتب لمستقبل أفضل في صالح المواطن في السودانين.

وواقع الأمر أن الأزمات لم تنته شمالا وجنوبا بعد الانفصال، وعلى العكس فقد تفاقمت الأزمات السياسية بما يصاحبها من صراعات داخلية كلها تدور حول السلطة، بما في ذلك احتكاكات بين الجمهوريتين الجديدتين، لكن أحداث المنطقة العربية في ضوء تداعيات عام الانفجار في 2011 من تونس إلى مصر وليبيا واليمن و

iNewsArabia.com > سياسة > جديد الأخبار بأطلس سكوب