ندوة بثانوية جابر بن حيان أزيلال تبحث السبل الكفيلة بترسيخ مقومات مدرسة المواطنة والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية

أطلس سكوب ـ أزيلال

في إطار تفعيل مضامين الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030 و تحديدا الرافعة الثامن عشرة المتعلقة بترسيخ مجتمع المواطنة و الديمقراطية و المساواة، نظمت ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال مساء يوم السبت 16 فبراير2019 ندوة تربوية حول

" مدرسة المواطنة والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية " حضره ثلة من الأساتذة الأجلاء و مجموعة من المتعلمين والمتعلمات .

افتتح هذا اللقاء بتلاوة لآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ عبد الرحيم نون أعقبها ترديد للنشيد الوطني.

وبكلمة ترحيبية من طرف الأستاذ محمد أيت الحاج – منسق الندوة - ذكر فيها الحضور بأن هذه المحطة تروم إتاحة الفرصة للتواصل والمطارحة حول موضوع مدرسة المواطنة وترسيخ القيم .

وفي ورقة تقديمية للندوة أبرز رئيس المؤسسة الأستاذ أحمد اليزمي الخطوط العريضة لهذا اللقاء والسياق الذي جاءت به مستهلا مداخلته بالعناية التي أولاها صاحب الجلالة نصره الله لموضوع ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني في منظومة التربية والتكوين وذلك من خلال الرسالة السامية التي وجهها جلالته بمناسبة عقد الندوة الوطنية حول المدرسة والسلوك المدني لسنة 2007 حيث اعتبر فيها جلالته :

" السلوك المدني منظومة قيمية -أخلاقية متكاملة لا تقبل التجزيء وتتخذ مسارين متوازيين ومتوازنين :

- مسار التشبع بقيم لمواطنة الكاملة وإشاعتها من حيث أنها تقوم على التمتع بالحقوق الأساسية والالتزام الفعلي بالواجبات الفردية والجماعية .

- مسار التصدي الحازم للسلوكات اللامدنية بمختلف أشكالها عبر محاربة مظاهر العنف والغش والرشوة وسوء المعاملة ، وغيرها ن الممارسات اللآأخلاقية التي يكون وقعها أكثر خطورة حين تتسرب إلى المؤسسات التعليمية "

وأشار مدير المؤسسة إلى أن هذه الندوة تأتي مواصلة لسلسلة من الندوات التي نظمت على المستوى الوطني، وعلى المستوى الجهوي يوم 28/12/2018 وعلى المستوى الإقليمي يوم 11/02/2019 ، نظمت هذه الندوات في محاولة لتنزيل مقتضيات بنود الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 ولا سيما الرافعة الثامنة عشرة منها ، وتنظم اليوم السبت 16 فبراير 2019 بالمؤسسة على اعتبار أن المؤسسة التعليمية هي أجدر الأوساط بتربية النشء على المواطنة والقيم النبيلة وأجداها في تكريس مفهومها وقيمها عبر السلوكات الواعية المسؤولة والتي سرعان ما تمتد فاعليتها إلى الوسط العائلي ثم المجتمعي بعد ذلك .

وختم مدير المؤسسة كلمته بأهداف هذه الندوة المحلية التي تسعى إلى تعميق التفكير المثمر وتبادل الرأي حول الأبعاد والمفاهيم القيمية والاجتماعية والتربوية والثقافية والحقوقية لمدرسة المواطنة وترسيخ القيم وكذا بلورة اقتراحات ومداخل عملية لتنمية فضائل السلوك وترسيخ حسن المواطنة بالمؤسسة من خلال الاشتغال في الورشات الثلاث التي ستعقب الندوة .

وفي مداخلة للأستاذ أحمد عمري نائب رئيس جمعية أمهات وأباء وأولياء التلاميذ والتلميذات بالمؤسسة تحدث عن الدور الهام للمدرس والمدرسة في ترسيخ المواطنة والتربية على القيم من خلال البرامج والمناهج التربوية والتعليمية ، مؤكدا أن المواطنة ليست خطابات تنسج بل هي ممارسة وفعل يجب أن تتجلى في السلوكات اليومية للفرد موضحا المرتكزات التي تعتمد عليها قيم المواطنة والسلوك المدني ، كما حث على ضرورة التعاون بين الأسرة والمدرسة لغرس قيم المواطنة والتحلي بفضائل السلوك خاصة احترام المدرسين ، معتبرا أن الأسرة والمدرسة مشتلين رئيسيين لنمو القيم و إثمارها لتنتج مواطنا واعيا بحقوقه و واجباته ومدركا لأدواره في تنمية بلده وحمايته.

وفي مداخلته القيمة ، دعا الأستاذ محمد أيت الحاج إلى استعادة الدور التربوي للأسرة والمدرسة في مواجهة للإغراءات المغرضة التي يتعرض لها يوميا الناشئة، والتي قادت إلى وضع يقود إلى فقدان الهوية وتبديد القيم الأخلاقية إذا لم يتم تدارك الأمر .

أما التلميذة لبنى أرحو فقد قدمت كلمة باسم تلاميذ وتلميذات المؤسسة دعت فيها زميلاتها وزملاءها إلى التحلي بفضائل السلوك والأخلاق النبيلة لبناء مستقبل مهني محترم ،ولن يتأتى هذا إلا بالمساهمة الحثيثة في تأسيس مدرسة جذابة تسودها قيم الاحترام والتعايش والتسامح وغيرها ، وتوجهت بالتذكير أن المواطنة مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع ، و أن المدرسة تمنح للتلاميذ والتلميذات فرصة لتطوير الملكات والطاقات من خلال الانخراط في أنشطة الأندية التربوية بالمؤسسة والتي تسعى إلى محاربة السلوكات المنافية للقيم السمحة.

إثر ذلك قدم الأستاذ عبد الرحيم السعداوي المستشار في التوجيه التربوي عرضا تأطيريا للندوة "مدرسة المواطنة وترسيخ القيم ":

وقد تضمن العرض المرجعيات المعتمدة في تنظيم هذه الندوة من قبيل المرجعية الدستورية والرؤية الاستراتيجية والمرجعية الحقوقية والتقارير الدولية ،كما قدم مجموعة من النصوص التشريعية التي تؤطر لتفعيل الحياة المدرسية والتربية على القيم ،بدءا بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وانتهاء بالمذكرة الإطار الداعية إلى التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030 من خلال التدابير ذات الأولوية .


وفي معرض جوابه عن التساؤل : المدرسة المواطنة والحياة المدرسية أية علاقة ؟ أبرز السيد المستشار في التوجيه التربوي أن الحياة المدرسية تعطي فرصة للمتعلمين والمتعلمات لإعمال الفكر النقدي والنقاش الحر وإبداء الرأي واحترام الرأي الآخر كما أنها تساعد على التربية على الممارسة الديمقراطية ،وتوفر فضاء خصبا يساعد على تفجير الطاقات الإبداعية واكتساب المواهب في مختلف المجالات وتأمين للنمو المتوازن فكريا ونفسيا ووجدانيا. واختتم عرضه بمجموعة من الآليات التي تدعم مدرسة المواطنة وتساعد على التربية على القيم .

ومن جهته قدم الأستاذ مولاي عبد الله الطاهري منسق الحياة المدرسية بثانوية جابر بن حيان الإعدادية عرضا قيما حول : "مشروع تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكات المشينة (APT2C) بالوسط المدرسي " ، المشروع الذي هو موضوع اتفاقية الشراكة بين الوزارة و الرابطة المحمدية للعلماء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي :


كما استعرض أولويات تنزيل المشروع بالمؤسسة من خلال الاشتغال على :

-التصدي للجنوح الى البلبلة ولفت الانتباه .

-محاربة الميل الى السيطرة واثبات الذات بالعنف .

-وضع خطة استباقية لمحاربة ظاهرة الغش.

كما عرض تجربة المؤسسة في تنزيل هذا المشروع مبرزا أهم الأنشطة التي أنجزت خلال الدورة الأولى من الموسم الدراسي الجاري :

-تكوين منشطي الأندية في مجال التنشيط والتواصل والتثقيف بالنظير.

-إنجاز ورشات تكوينية لفائدة منخرطي الأندية و المثقفين بالنظير في مجال قيم التسامح والمساواة وفي مجال استعمال الموارد الرقمية.

-تقديم واستثمار إنتاجات الأندية من خلال انشطة إشعاعية واستعمالها من طرف المثقفين النظراء.

ودعا بالمناسبة جميع الأطر والتلاميذ إلى التعاون والانخراط الجدي من أجل إنجاح هذا المشروع الطموح ، وأعقب ذلك بالحديث عن مشروع آخر يعزز التعايش ويدعم قيم التسامح في مشروع " أنا مهاجر " بتأطير من منظمة PROGETTO MONDOببني ملال وجمعية الانطلاقة بأفورار .

بعد المداخلات والعروض ، فتح باب المناقشة أمام المشاركين في الندوة لبسط تصوراتهم و اقتراحاتهم حول الآليات والسبل الكفيلة بإرساء مدرسة المواطنة وترسيخ القيم

و خلص هذا اللقاء بتنظيم ورشات ثلاث وزعت على الشكل التالي :

الورشة الأولى : مقاربات ومنهجية ترسيخ التربية على المواطنة والسلوك المدني نشطها الأستاذ مولاي عبد الله الطاهري ، أهدافها تمثلت في :

* تعرف على مدى حضور مفاهيم ومهارات تنمية السلوك المدني ضمن تكوين الأطر التربوية والإدارية وأطر المراقبة التربوية .

* تحديد نوعية العوائق ومصادر الصعوبات القائمة أمام بناء مناهج خاصة أو مندمجة تهدف الى التكوين من أجل تنمية السلوك المدني في الحياة المهنية ( التدريس – التكوين – التأطير والتفتيش – الادارة التربوية ....).

* رسم آفاق لتجاوز هذه العوائق والصعوبات.

* تحديد سبل العمل وآلياته من أجل برامج مندمجة ترسخ تنمية السلوك المدني لدى المدرسين والأطر الإدارية وأولياء التلاميذ .

الورشة الثانية : دور الحياة المدرسية في ترسيخ التربية على المواطنة والسلوك المدني.نشطها الأستاذ محمد دادس وتناولت المحاور التالية :

* تعرف المكتسبات المتراكمة عبر تجربة قطاع التربية الوطنية في مجال الحياة المدرسية عامة.

* تحديد نوعية العوائق ومصادر الاكراهات القائمة أمام تنمية السلوك المدني في الحياة المدرسية.

* رسم آفاق لتجاوز التعثرات التي تحول دون تنمية السلوك المدني عبر الحياة المدرسية.

* تحديد سبل العمل وآليات من أجل برامج مندمجة ترسخ تنمية السلوك المدني داخل فضاء المدرسة وخارجه .

•الورشة الثالثة : دور البرامج والمناهج في ترسيخ التربية على المواطنة والسلوك المدني، منشطتها الأستاذة سلوى الخدير .وتناولت المحاور التالية :

-تعرف الرصيد الذي راكمته مراجعة المناهج والبرامج ،و خاصة على مستوى مدخل التربية على القيم .

-تدارس الإشكاليات العامة التي تطرحها التربية على القيم من خلال المناهج والبرامج التعلمية .

-رسم آفاق لتجاوز التعثرات والإكراهات القائمة على صعيد أعمال التربية على القيم .

-تحديد سبل العمل وآلياته من أجل مناهج تعليمية ترسخ تنمية السلوك المدني في مؤسسات التربية والتكوين.

وبعد عمل الورشات تمت تلاوة التوصيات واختتام اللقاء بحفل شاي على شرف المدعوين .

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جديد الأخبار بأطلس سكوب
ندوة بثانوية جابر بن حيان أزيلال تبحث السبل الكفيلة بترسيخ مقومات مدرسة المواطنة والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية,