ناصف ساويرس: الأزمة لم تؤثر علينا وفزنا بإنشاء مصنع لأكبر الشركات الأميركية في مصر

خسرت البورصة المصرية نحو 6.9 مليار جنيه (1.02 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بالقرار المفاجئ بمنع سفر رجلي الأعمال أنسي وناصف ساويرس للتحقيق معهما في قضية تهرب ضريبي، حيث تطالبهما السلطات المصرية بسداد مبلغ 14 مليار جنيه (2.06 مليار دولار) حسب ما أعلنته الحكومة، لكن الشركة قالت في المقابل إن مصلحة الضرائب كانت تطالبها بمبلغ 4.7 مليار جنيه خلال المفاوضات التي أجريت على مدار 6 أشهر. وقال ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» الحالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاوضات بشأن سداد الضرائب دائما لها حلول، لكن اتهامنا بالتهرب من الضرائب يعد بالنسبة لنا خطا أحمر، فالأمر يتعلق بـ(قوت) أكثر من 90 ألف عامل لشركتنا الموجودة في 14 دولة». وعن تأثير تلك الأحداث على الشركة قال ناصف «هذا الأمر أثر إيجابيا علينا، وأظهر روح العاملين في الشركة، وأول من أمس أرست أكبر شركة للمواد غذائية في أميركا مشروعا جديدا لها في مصر على شركة (أوراسكوم للإنشاء)»، رافضا الإفصاح عن تفاصيل الصفقة. وقال ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب، الأسبوع الماضي، إن شركة «أوراسكوم للإنشاء» تهربت من دفع ضرائب تتعلق ببيع شركات الإسمنت التابعة لشركة «لافارج» الفرنسية عام 2007، مشيرا إلى أن المصلحة بعد عدة شهور من المفاوضات مع الشركة لم تصل إلى حلول، وكان ذلك سببا لتحويل ملف الشركة إلى النيابة. وقال محللون إن الإعلان عن قرار منع سفر أنسي وناصف ساويرس حتى قبل التحقيق مع مسؤولي «أوراسكوم»، كلف البورصة خسارة قاربت الـ13 مليار جنيه في جلستين فقط. وقال إيهاب سعيد، رئيس قسم البحوث بشركة «أصول لتداول الأوراق المالية»، إن مشكلة «أوراسكوم للإنشاء» تثير العديد من التساؤلات حول جدوى هذا القرار أو الأسباب الحقيقية خلفه، خاصة في أعقاب إعلان هيئة الرقابة المالية عن ضوابط جديدة بشأن التعامل على شهادات الإيداع الدولية لمنع تكرار عملية المبادلة التي قامت بها شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» مع شركة «OCINV» الهولندية. وتابع سعيد «هل انتهت كل مشاكلنا وأضحت شركة (أوراسكوم للإنشاء والصناعة) هي شغلنا الشاغل؟». وتابع «ما زلنا حتى الآن نناشد ونرجو ونطالب بإعادة النظر في القانون المفصل بفرض الضرائب على الشركات المدرجة بالبورصة حال حدوث أي تغيير في هيكل الملكية بغرض الاندماج أو التقسيم.. والذي فرض على مقاس شركة (أوراسكوم للإنشاء والصناعة)، لكنه في كل الأحوال لا يجوز تطبيقه بأثر رجعي». وقامت شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2007 بنقل ملكية قطاع الإسمنت التابع لها إلى شركة «أوراسكوم بيلدنغ ماتيريالز» في البورصة، وأعقب ذلك الإعلان عن اتفاق بيع قطاع الإسمنت إلى شركة «لافارج» وتنفيذ الصفقة في عام 2008. ولا تخضع الأرباح الرأسمالية الناتجة عن عمليات الاستحواذ في البورصة للضرائب. وقالت الحكومة المصرية إنها تضع ضمن برنامجها الإصلاحي فرض ضريبة واحد في الألف على عمليات البيع والشراء التي تتم في البورصة. وقال أحد مستشاري وزير المالية المصري إن البورصة أخطرت مصلحة الضرائب عقب تنفيذ العملية بأن إدراج شركة «أوراسكوم بيلدنغ» في البورصة كأن لم يكن، حيث كان غرضها فقط التهرب من الضريبة، وهو ما نفاه مسؤول سابق كان يعمل بأحد المراكز القيادية بسوق المال وقت تنفيذ الصفقة، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا لم يحدث، خاصة أن الشركة (أوراسكوم بيلدنغ) تداولت في البورصة لمدة عامين حتى تم شطبها اختياريا من البورصة وفقا للقانون». ومن المقرر بحسب ما أعلنته وزارة المالية أن تبدأ غدا (الأحد) جلسة مفاوضات ثانية بين مصلحة الضرائب وشركة «أوراسكوم للإنشاء» للتفاوض على الضرائب. ورفض ناصف الإفصاح عن تفاصيل الجولة الجديدة من المفاوضات. وقالت «أوراسكوم للإنشاء» في بيان لها تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن القانون المصري رقم 91 لسنة 2005 يؤكد عدم خضوع ناتج بيع أسهم الشركة والمملوكة لها في شركة «أوراسكوم بيلدنغ ماتيريالز هولدنغ» لضريبة الأرباح الرأسمالية، وأكدت أن هذا أمر لم تنازع فيه مصلحة الضرائب أو تعترض عليه منذ صدور القانون في 2005 وطوال السنوات السبع الماضية. وأضاف بيان الشركة أن «مصلحة الضرائب لم تسبق لها مطالبة أي شركة مقيدة بالبورصة في ظل قانون الضرائب السابق أو الحالي بأي ضرائب ناشئة عن عمليات تداولها بالبورصة»، مشيرا إلى أن إدارة الشركة تقدمت بكل المستندات المطلوبة منها أثناء الفحص الضريبي بمركز كبار الممولين عن السنوات 2007 - 2010 متضمنة كل البيانات والتحليلات والمستندات المطلوبة بشأن صفقة بيع الأسهم المذكورة. وقالت الشركة إنها تقدمت بإقراراتها الضريبية بصورة صحيحة في المواعيد القانونية، وأدرجت كامل أرباح صفقة بيع أسهم «أوراسكوم بيلدنغ ماتيريالز» في إقرارها الضريبي عن عام 2007، والتي بلغت 68.600 مليار جنيه مصري، وقام مركز كبار الممولين بفحص واقعة بيع الأسهم، وأقرت اللجنة المشكلة للفحص بأحقية الشركة في إعفاء أرباح بيع هذه الأسهم في ما عدا مبلغ 22.600 مليار جنيه رفضت اللجنة إعفاءها بحجة وجود تبادل أسهم، وهو ما تم نفيه جملة وتفصيلا بتقديم القوائم المالية للشركة خلال السنوات من 2008 وحتى 2011. وأوضحت الشركة أنه تم الإفصاح عن الصفقة والتوقيع على عقد بيع الأسهم في 9 ديسمبر (كانون الثاني) عام 2007، أي بعد مرور نحو شهرين من تاريخ قيد الشركة المباعة بالبورصة، وهو ما اعتبرته الشركة دليلا ينفي ادعاء المصلحة بأن البيع تم قبل تاريخ قيد الشركة المباعة بالبورصة المصرية، علما بأن الشركة قد حصلت على مقابل بيع تلك الأسهم نقدا مع عدم وجود أي تبادل للأسهم.
iNewsArabia.com > أعمال > صحيفة موطن الأخبار | رياضة