النائب العام القطري: اختراق وكالة أنباء “قنا” ستضاف إلى القضايا المرفوعة لدى محكمة العدل الدولية

الدوحة – “القدس العربي” – إسماعيل طلاي: قال النائب العام القطري الدكتور علي بن فطيس المري: إن قضية قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية "قنا" سيتم إضافتها إلى ملف القضية المرفوعة ضد الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية في (لاهاي).

وأضاف، أن ذلك سيتم بعد الثبوت بالدليل القاطع تورط الإمارات والسعودية في جريمة اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية في شهر آيار/ مايو من العام الماضي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية، الجمعة.

وقال المري، في تصريحات صحفية، خلال زيارته الحالية إلى نيويورك: إنه تم التواصل مع أكبر مكاتب المحاماة في نيويورك، والذي تعاقد بدوره مع شركات عالمية رائدة متخصصة في علوم الحاسب الآلي التي أثبتت بالدليل القاطع تورط دول الحصار وهي السعودية والامارات في عملية اختراق موقع الوكالة.

وأضاف أن الخطوة القادمة الآن، هو نقل ملف قضية الاختراق بالأدلة والاثباتات وإضافته إلى مجموعة القضايا المنظورة ضد الإمارات في محكمة العدل الدولية في (لاهاي).

ولفت إلى أن تورط دول الحصار وبالتحديد السعودية والإمارات في قضية قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية تم اكتشافه منذ الأسبوع الأول من عملية الاختراق عن طريق إدارة الجرائم الالكترونية بوزارة الداخلية القطرية، ولذلك وبما أن دولة قطر هي الطرف المجني عليه في هذ القضية فقد تم البحث والتعاقد مع أكبر مكاتب الخبرة المتخصصة في المحاماة التي تعاقدت بدورها مع أكبر الشركات المتخصصة في مجال علوم الحاسب الآلي والانترنت، وحصلت على أدلة دامغة وثابته تؤكد ما توصلت إليه قطر في السابق من تورط الإمارات والسعودية في قضية الاختراق.

قطر لن تدخر جهدا للدفاع عن نفسها

وأوضح النائب العام القطري، أنه بعد كل هذه الأدلة والمعلومات التي تم الحصول عليها والتوصل إليها، أصبحت قضية الاختراق جريمة قائمة ومثبتة وبأدلة واضحة سواء الأدلة التي توصلت إليها دولة قطر في السابق أو الأدلة التي تم التوصل إليها من خلال مكتب المحاماة في نيويورك عبر الشركات المتخصصة في المجال والتي تم التعاقد معها.

كما أكد أن دولة قطر لن تدخر جهدا في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للدفاع عن نفسها في كل المحافل القانونية الدولية.

لدينا أدلة قاطعة

وحول احتمالية حدوث تسوية قبل أن ترفع قضايا جديدة من طرف دولة قطر، قال الدكتور علي بن فطيس المري “نحن كفريق قانوني ما يعنينا هو الشق القانوني في هذه القضية، أما بالنسبة للشق الآخر وهو السياسي يهتم به السياسيون وليس المطلوب منا كقانونيين أن نهتم بالشق السياسي”، مضيفا “سنظل نركز في الشق القانوني على وجود الأدلة وإثباتها وكيفية التعامل معها فيما يخدم قضيتنا وهى الاختراق وقوائم الارهاب”.

وشدد على أن “مكتب المحاماة الكبير في نيويورك والذي تعاقدت معه دولة قطر يضم أسماء بارزة ومعروفة على الصعيد العالمي، حيث أنهم لن يجازفوا بمصداقيتهم لو لم تكن لديهم أدلة دامغة وثابتة تؤكد تورط دول الحصار وهي السعودية والإمارات في عملية القرصنة”.

القطريون براء من قوائم الإرهاب لدول الحصار

وبخصوص قوائم الإرهاب التي أصدرتها دول الحصار في حق مواطنين ومؤسسات قطرية، قال النائب العام “إن القائمة التي تضم 16 مواطنا قطريا ومؤسستين قطريتين، ثبت بالدليل القاطع أيضا أنه ليست لهم علاقة بالإرهاب وذلك بعد عملية تدقيق وتمحيص من قبل مكاتب عالمية متخصصة أثبتت براءة هؤلاء وعدم صلتهم بأي شكل من أشكال الإرهاب”.

وتابع قائلا: “قمنا بتسليم القائمة إلى مكاتب تحقيق وتدقيق ومحاسبة متخصصة في العالم التي أثبتت بعد عام ونصف من العمل أنه ليست للأسماء المتضمنة في القائمة أي علاقة بالإرهاب وهو بمثابة “صك براءة” من قبل هذه المكاتب العالمية المتخصصة”، مضيفا “أنه للأسف الشديد،أصبح العالم العربي اليوم يستخدم قوائم الإرهاب في تصفية خيرة الشباب العربي”.

كما بين أن القائمة التي وضعتها دول الحصار وتستهدف أشخاص ومؤسسات قطرية تضم صحفيا، مشيرا إلى أن هذه الدول نظرت إلى الصحفي كإرهابي لأن الصحفي يزعجهم ويرهبهم.

ضحايا قوائم دول الحصار سيقاضونها

ولفت النائب العام القطري إلى أن قوائم الارهاب التي أصدرتها دول الحصار في حق الأشخاص القطريين، أثرت على عائلاتهم ومستقبلهم لذلك سيقومون بالمطالبة القانونية ضد هذه الدول، مؤكدا أن “العالم ليس غابة ويحكمه قانون”.

وكان برنامج التحقيقات الاستقصائي “ما خفي أعظم” لقناة الجزيرة كشف عن عملية اختراق وكالة الأنباء القطرية (قنا) ليلة 24 آيار/ مايو 2017 ونشر الخبر الكاذب على لسان أمير قطر تمت من وزارة سيادية بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما تكفلت شركة وهمية في أذربيجان تابعة لأبو ظبي توفير الثغرة الأمنية التي تمت منها عملية الاختراق عام 1996، قبل أن يتولىّ مسؤول سامي أبو ظبي إدارة الحملة الإعلامية للهجوم على دولة قطر، والترويج للأخبار الملفقة ومتابعتها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

iNewsArabia.com > سياسة > القدس العربي