المؤتمر الوطني يتهم حفتر بارتكاب جرائم حرب في بنغازي ومجلس نواب طبرق يفتح باب الترشح لرئاسة حكومة الوفاق

طرابلس ـ من أسامة علي/ بنغازي ـ من معتز المجبري: اتهم “المؤتمر الوطني العام” في ليبيا، الثلاثاء، اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، بارتكاب “جرائم حرب” في مدينة بنغازي (شمال شرق).

واعتبر المؤتمر في بيان نشره الثلاثاء، أن ما يجري في المدينة منذ أكثر من سنة “هو جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم وسيتم ملاحقة المسؤولين عنها”.

وأضاف البيان أن “قوات حفتر”، استخدمت في بنغازي “قنابل محرمة دوليًا وبراميل متفجرة”، مواجهًا للواء المتقاعد انتقادات لاذعة، ومتهمًا إياه بـ”الإصرار على استمرار الحرب في المدينة ما سبب في تدمير ما تبقى من مبانيها وبنيتها التحتية، وتضاعف عدد النازحين خارج المدينة، ومحاصرة المتبقي منهم، وانتشار الأوبئة”، وفق ما جاء في البيان.

وتابع البيان: “إن ما يحدث في بنغازي، يجري أمام العالم، وبدعم أقليمي بلغ ذروته باستجلاب المرتزقة للقتال داخل المدينة، معيدًا إلى الأذهان ما فعله النظام السابق ضد ثوّار 17 فبراير”. مطالبًا المجتمع الدولي بـ “تحمل مسؤولياته تجاه مع يجري في مدينة بنغازي”.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب.)

وكان مجلس النواب، أقر في 24 فبراير/ شباط الماضي، قانون منصب القائد العام للجيش الليبي، كان قد استحدثه في وقت سابق، وتم تكليف حفتر بهذا المنصب، في 2 مارس/آذار الماضي، وفي 16 مايو/ أيار 2014 أطلق الأخير، عملية عسكرية تسمى “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم “أنصار الشريعة”، متهما إياهم “بالوقوف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد من الجيش والشرطة ونشطاء وإعلاميين”. بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك تحركات حفتر، “انقلابا على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو/تموز الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد اعتبار قواته جيشا نظاميا، وأعاده رئيس البرلمان إلى الخدمة العسكرية.

من جهة أخرى، أعلن “مجلس النواب الليبي” (البرلمان)، المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد، الثلاثاء، عن فتح باب الترشح لتولي منصب رئيس “حكومة الوفاق الوطني”، التي تقرر تشكيلها خلال جلسات الحوار المنعقدة في جنيف، تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال عضو بمجلس النواب طالبًا عدم نشر اسمه: “إن المجلس خلال جلسته الثلاثاء، أعلن فتح باب الترشح لمنصبي رئيس ونائب رئيس حكومة الوفاق الوطني، التي تقرر تشكيلها خلال الحوار السياسي”.

وأكّد البرلماني على أن “القرار جاء بناء على الاتفاق بين مجلس النواب وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”، مشددًا على “أحقية مجلس النواب في منح الثقة لمن سيتم التوافق عليه لاحقًا من قبل المجتمعين في الحوار السياسي”.

وقال “صالح قلمه” مقرر البرلمان، أن البرلمان طرح مقترحين، ينص الأول على إرسال اسمين كمرشحين لرئيس الحكومة، ونائبًا له، فيما يقضي الثاني بإرسال ستة أسماء مقسمة على أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان).

ونفى قلمه للأناضول ما تناقلته وسائل إعلام ليبية، عن إجراء البرلمان، مفاضلة بين عدد من المرشحين، لنيل منصب رئيس حكومة الوفاق، مؤكّدًا أن الأسماء لم تطرح بعد، وأن التسريبات كثيرة ولا توجد مؤشرات واضحة عمن سيحظى بمنصب الرئيس والنائب، وأن البرلمان صوت فقط على آلية الاختيار، وفق قوله.

وفي وقت سابق من مساء الإثنين، صوت مجلس النواب على آلية اختيار رئيس لحكومة الوفاق الوطني.

و استأنفت جلسات الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة الثلاثاء في جنيف السويسرية، بين أطراف النزاع الليبي، لنقاش مسودة الحوار السياسي التي طرحتها البعثة، إضافة لمناقشه تشكيل حكومة وفاق وطني تجمع كافة أطياف الشعب الليبي، وتقود البلاد خلال الفترة الانتقالية الحالية.

(الأناضول)

iNewsArabia.com > سياسة > القدس العربي
ليبيا: المؤتمر الوطني العام يتهم حفتر بارتكاب جرائم حرب في بنغازي ومجلس نواب طبرق يفتح باب الترشح لمنصب رئيس حكومة الوفاق,