روزبرغ يكرر انجاز والده ويصبح بطلاً للعالم في فورمولا ـ 1: هذا الشبل من ذاك الأسد

أبوظبي ـ «القدس العربي»: بمجرد نهاية سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي وحسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للمرة الأولى في مسيرته، عانق البطل الألماني نيكو روزبرغ البريطاني بيرني إكليستون مالك الحقوق التجارية للسباقات ورفعه من على الأرض، مبديا سعادة غامرة بالتتويج وتكرار الإنجاز الذي حققه والده كيكي روزبرغ قبل سنوات عدة.
وحسم روزبرغ المنافسة الشرسة مع البريطاني لويس هاميلتون زميله بفريق مرسيدس والفائز باللقب ثلاث مرات، من خلال سباق أبوظبي الذي أقيم الأحد في ختام منافسات بطولة العالم. وقال روزبرغ عقب التتويج: «إنه حلم لي منذ الطفولة وتحقق هنا. أود التفرغ للاحتفال فقط». وبدا روزبرغ متأثرا بشكل كبير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب السباق، واعترف بأنه لم يتمكن من حبس دموع الفرح بعدما تفوق على مواطنه سيبستيان فيتيل سائق فيراري وماكس فيرستابن سائق ريد بول خلال السباق ليحرز المركز الثاني خلف هاميلتون. وكان روزبرغ بحاجة إلى إنهاء السباق في أي من المراكز الثلاثة الأولى ليتوج بطلا للعالم حتى مع فوز هاميلتون بالسباق. أما إكليستون، الذي دائما ما يشغل الجانب التجاري حيزا من تركيزه، فلا يبدو مقتنعا بأن روزبرغ هو البطل المثالي لفورمولا-1. وقال إكليستون خلال منافسات سباق فورمولا-1 الأمريكي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي: «إذا توج نيكو باللقب فسيكون هذا أمر جيد له ولفريق مرسيدس ولكنه لن يكون بالضرورة أمرا مساعدا للرياضة لأنه لا يوجد ما يمكن أن يكتب عنه. حتى في ألمانيا». ورد روزبرغ (31 عاما) بشكل سريع على تلك التصريحات قائلا: «أنا هنا للفوز بالسباقات وليس لإرضاء الجميع… أود التركيز على من يعملون حقا معي»، في إشارة إلى فريق مرسيدس. ولا يجد توتو فولف رئيس فريق مرسيدس حرجا في الاعتراف بأن شخصية روزبرغ تختلف تماما عن زميله هاميلتون، الذي يبدو مفضلا لدى إكليستون نظرا لهيمنته على عناوين الصحف بأخباره على حلبات المنافسة وخارجها. وقال فولف: «فرانكفورتر ألماينه تسايتونغ» الألمانية: «لديه (روزبرغ) موهبة هائلة في تحليل الهزائم والتغلب عليها… وعاد أكثر قوة، وتعززت ثقته ووجد طريقة للتعامل مع المنافسة مع زميله الاستثنائي لويس هاميلتون». ورغم كل ذلك ورغم العقبات التي اعترضته خلال منافسات الموسم، نجح روزبرغ في انتزاع لقب بطولة العالم الذي حققه هاميلتون في الموسمين الماضيين. وبعد انطلاقة قوية بالفوز في أول أربعة سباقات بالموسم، حقق روزبرغ الفوز في تسعة سباقات طوال الموسم مقابل عشرة انتصارات لهاميلتون، وانطلق السائق الألماني من المركز الأول في ثمانية سباقات. وكرر روزبرغ نجاح والده كيكي روزبرغ الذي توج باللقب عام 1982، لتكون المرة الثانية التي تشهد فيها بطولة العالم تتويج سائق ونجله باللقب، حيث توج غراهام هيل باللقب في عامي 1962 و1968 ثم فاز نجله دامون هيل في عام 1996.وقال روزبرغ: «أنا فخور للغاية لاتباع خطوات والدي». ويحمل روزبرغ الجنسيتين الفنلندية والألمانية، ويتحدث خمس لغات لكن ليس بينها اللغة الفنلندية رغم أنها اللغة الأم لوالده كيكي. وولد روزبرغ في ألمانيا، لأمه الألمانية سينا، لكنه قضى أغلب حياته في موناكو ويقيم فيها حاليا مع زوجته فيفيان وابنته ألايا المولودة في عام 2015.وتواجد والدا روزبرغ للاحتفال معه عقب السباق وبدت والدته متأثرة بشكل كبير، ونشر بعدها بدقائق عبر حسابه في «تويتر» مقطع فيديو مضحك معهما من طفولته. وبدأ روزبرغ مسيرته الاحترافية في فورمولا-1عام 2006 مع فريق ويليامز قبل أن ينتقل إلى مرسيدس عام 2010.وكان شريكه خلال المواسم الثلاثة الأولى، النجم الألماني مايكل شوماخر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج ببطولة العالم، وتعلم منه الكثير في مختلف نواحي اللعبة. وجاء أول انطلاق لروزبرغ وأول فوز بسباق، في 2012، وذلك في سباق الجائزة الكبرى الصيني. وفي 2013، انضم هاميلتون إلى مرسيدس لتبدأ هيمنة الفريق على سباقات فورمولا-1 في العام التالي، لكن لقب السائقين كان من نصيب هاميلتون في 2014 و2015 قبل أن ينتزعه روزبرغ هذا الموسم ليصبح ثالث بطل لفورمولا-1 من ألمانيا بعد شوماخر وسيبستيان فيتيل.

مفاجأة الاعتزال

صدم الألماني نيكو روزبرغ عالم سباقات فورمولا-1 يوم الجمعة الماضي بإعلان اعتزاله بعد أيام قليلة من فوزه ببطولة العالم للمرة الأولى. وذكر روزبرغ في بيان عبر «فيسبوك»: «من اللحظة التي كانت نتيجتي هي ما يحدد وجهة اللقب… بدأ الضغط الكبير وبدأت أفكر في إنهاء مسيرتي في سباقات السيارات إذا أصبحت بطلا.» وأضاف: «صباح يوم الأحد في أبوظبي… كنت أعرف أن هذا قد يكون أخر سباق لي وأدى هذا الشعور لصفاء ذهني قبل انطلاق السباق. أردت الاستمتاع بكل جزء من التجربة… مدركا أنها قد تكون الأخيرة.» وتابع: «اتخذت قراري مساء يوم الاثنين.»

التسلسل الزمني لتتويج روزبرغ

• سباق الجائزة الكبرى الأسترالي (20 أذار/ مارس): انطلق هاميلتون من المركز الأول لكنه قدم بداية متواضعة، وهو ما تكرر بعدها في عدة سباقات ليدفع الثمن في النهاية. وأحرز روزبرغ السباق الأسترالي بينما اكتفى هاميلتون بالمركز الثاني.
• سباق البحرين (الثالث من نيسان/ أبريل): حقق روزبرغ الفوز رغم انطلاقه من المركز الثاني مجددا بينما تعرض هاميلتون لاصطدام مبكر مع فالتيري بوتاس سائق ويليامز ليتراجع إلى المركز التاسع. وكافح هاميلتون بعدها لينهي السباق في المركز الثالث خلف الفائز روزبرغ والفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري.
• سباق الصين (17 أبريل) : حقق روزبرغ الفوز بعد أن انطلق من المركز الأول بينما أخفق هاميلتون في تحقيق أي مركز بالتجارب الرسمية إثر انسحابه بسبب مشكلة في محرك سيارته، لكنه كافح في السباق لينهيه في المركز السابع. وحينذاك تصدر روزبرغ الترتيب العام لفئة السائقين ببطولة العالم برصيد 75 نقطة وبفارق 36 نقطة أمام هاميلتون.
• سباق روسيا (الأول من أيار/ مايو): المشاكل الفنية واصلت مطاردة هاميلتون الذي انطلق من المركز العاشر، وأنهى السباق في المركز الثاني، لكن روزبرغ حقق الفوز دون عناء بعد أن انطلق من المركز الأول ليوسع الفارق الذي يفصله في الترتيب العام إلى 43 نقطة، وقد كان الفوز هو السابع له على التوالي بحساب نتائج الموسم الماضي.
• سباق أسبانيا (15 مايو): اصطدم هاميلتون وروزبرغ مع بعضهما بعضا مبكرا في السباق ليفسحا المجال أمام فوز ماكس فيرستابن سائق ريد بول والذي أصبح أصغر سائق يحرز سباقا في فورمولا-1.
• سباق موناكو (29 مايو): تفوق دانييل ريكاردو سائق ريد بول على سائقي مرسيدس في التجارب الرسمية لينطلق في السباق من المركز الأول ولكن خطأ ارتكبه في الوقوف بنقطة الصيانة، مهد طريق هاميلتون لتحقيق الفوز وجاء روزبرغ في المركز السابع بالسباق الذي تأثر بالأمطار.
• سباق كندا (12 حزيران/ يونيو): استغل هاميلتون الدفعة المعنوية التي اكتسبها من فوزه في موناكو لينطلق من المركز الأول في كندا ويحقق الفوز في النهاية بينما تعثر روزبرغ لينهي السباق في المركز الخامس، ويتقلص الفارق بينهما في الترتيب العام إلى تسع نقاط.
• سباق الجائزة الكبرى الأوروبي (19 يونيو): كان السباق الأول الذي يقام في باكو عاصمة اذربيجان، وحقق روزبرغ الفوز حينذاك بعدما انطلق من المركز الأول. وتعرض هاميلتون لاصطدام خلال التجارب الرسمية لينطلق من المركز العاشر لكنه أنهى السباق في المركز الخامس.
• سباق النمسا (الثالث من تموز/ يوليو): انطلق هاميلتون من المركز الأول لكنه انتزع الفوز بصعوبة بعد صراع شرس وتجاوزه لزميله روزبرغ في اللفة الأخيرة، وهو ما أسفر عن خروج الأخير عن المضمار. وأنهى روزبرغ السباق في المركز الرابع وحذر توتو فولف رئيس الفريق السائقين من اتخاذ إجراءات بحقهما في حالة تكرار تصرف مشابه.
• سباق بريطانيا (العاشر من يوليو): بات هاميلتون أول سائق في تاريخ فورمولا-1 يتوج بالسباق البريطاني في ثلاثة مواسم متتالية وتفوق على روزبرغ، ليتقلص الفارق بينهما في الترتيب العام إلى نقطة واحدة.
• سباق المجر (24 يوليو): انطلق روزبرغ من المركز الأول لكن هاميلتون انتزع الفوز في النهاية ليعتلي صدارة الترتيب العام برصيد 192 نقطة مقابل 186 نقطة لروزبرغ.
• سباق ألمانيا (31 يوليو): انطلق روزبرغ من المركز الأول لكنه أخفق في تحقيق الفوز مجددا وأنهى السباق في المركز الرابع بينما حقق هاميلتون انتصاره الرابع على التوالي، ليوسع الفارق إلى 19 نقطة.
• سباق بلجيكا (28 آب/ أغسطس): استعاد روزبرغ توازنه حيث انطلق من المركز الأول وحقق الفوز في النهاية بينما واجه هاميلتون مشكلة في محرك سيارته لكنه كافح وأنهى السباق في المركز الثالث، وتقلص الفارق الذي يفصله في صدارة الترتيب العام إلى تسع نقاط.
• سباق إيطاليا (الرابع من أيلول/ سبتمبر): فرض هاميلتون هيمنته اعتبارا من التجارب الحرة وأحرز المركز الأول في التجارب الرسمية بفارق نحو نصف ثانية أـمام روزبرغ، لكنه دفع ثمن بدايته المتواضعة في السباق لينهيه في المركز الثاني بينما فاز روزبرغ ليقلص الفارق في الترتيب العام إلى نقطتين فقط.
• سباق سنغافورة (18 سبتمبر): حقق روزبرغ الفوز وتلاه ريكاردو، بينما أحرز هاميلتون المركز الثالث بعدما انطلق من المركز الثالث أيضا، واستعاد روزبرغ صدارة الترتيب العام من جديد.
• سباق ماليزيا (الثاني من تشرين أول/ أكتوبر): كان هاميلتون في طريقه إلى الفوز واستعادة صدارة الترتيب العام لكن محرك سيارته تعطل. وأنهى روزبرغ السباق في المركز الثالث خلف الفائز ريكاردو ليرفع رصيده في صدارة الترتيب العام إلى 288 نقطة مقابل 265 نقطة لهاميلتون.
• سباق اليابان (التاسع من أكتوبر): فرض روزبرغ هيمنته اعتبارا من التجارب الحرة وفاز بالسباق من النهاية وحسم مرسيدس لقب فئة الصانعين للموسم الثالث على التوالي، بينما أنهى هاميلتون السباق في المركز الثالث خلف فيرستابن ليتصع الفارق الذي يفصله عن روزبرغ إلى 33 نقطة.
• سباق أمريكا (23 أكتوبر): لم يكن أمام هاميلتون بديلا عن الفوز ليحافظ على فرصته في التتويج وبالفعل حقق الفوز بعد انطلاقه من المركز الأول، وأنهى روزبرغ السباق في المركز الثاني.
• سباق المكسيك (30 أكتوبر): فاز هاميلتون بعد أن انطلق من المركز الأول بينما جاء روزبرغ في المركز الثاني بعد صراع قوي مع فيرستابن. وعوقب فيرستابن وفيتيل لينتزع ريكاردو المركز الثالث.
• سباق البرازيل (13 تشرين الثاني/ نوفمبر): تأثر السائقون بشكل كبير بالأمطار لكن هاميلتون حافظ على موقعه في الصدارة حتى حقق الفوز وتلاه روزبرغ في المركز الثاني وفيرستابن في المركز الثالث.
• سباق أبوظبي (27 نوفمبر): حقق هاميلتون الفوز الرابع له على التوالي بعد أن انطلق من المركز الأول وتلاه روزبرغ في المركز الثاني الذي كان كافيا لحسم بطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته، وذلك بعد صراع خلال السباق مع فيتيل وفيرستابن. وأنهى روزبرغ الموسم متفوقا على هاميلتون بفارق خمس نقاط في الترتيب العام.

قائمة الأبطال لفئتي السائقين والفرق

السائقون

(سبع مرات): الألماني مايكل شوماخر أعوام 1994 و1995 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004.
(خمس مرات): الأرجنتيني خوان مانوي فانغيو أعوام 1951 و1954 و1955 و1956 و1957.
(أربع مرات): الفرنسي ألان بروست أعوام 1985 و1986 و1989 و1993، والألماني سيبستيان فيتيل أعوام 2010 و2011 و2012 و2013.
(ثلاث مرات): البريطاني لويس هاميلتون أعوام 2008 و2014 و2015، والبرازيلي آيرتون سينا أعوام 1988 و1990 و1991، والبرازيلي نيلسون بيكيه أعوام 1981 و1983 و1987، والنمساوي نيكي لاودا أعوام 1975 و1977 و1984، والبريطاني جاكي ستيوارت أعوام 1969 و1971 و1973، والأسترالي جاك برابام أعوام 1959 و1960 و1966.
(مرتان): الأسباني فيرناندو ألونسو عامي 2005 و2006، والفنلندي ميكا هاكينن عامي 1998 و1999، والبرازيلي إيمرسون فيتيبالدي عامي 1972 و1974، والبريطاني جيم كلارك عامي 1963 و1965، والبريطاني غراهام هيل عامي 1962 و1968، والإيطالي ألبرتو أسكاري عامي 1952 و1953.
وتوج باللقب مرة واحدة كل من الألماني نيكو روزبرغ (2016)، والبريطاني جنسون باتون (2009)، والفنلندي كيمي رايكونن (2007)، والكندي جاك فيلينوف (1997)، والبريطاني دامون هيل (1996)، والبريطاني نايجل مانسل (1992)، والفنلندي كيكي روزبرغ (1982)، والأسترالي ألان جونز (1980)، والجنوب أفريقي جودي شيكتر (1979)، والأمريكي ماريو أندريتي (1978)، والبريطاني جيمس هانت (1976)، والنمساوي يوخن ريندت (1970)، والنيوزيلندي دينس هولم (1967)، والبريطاني جون سورتيس (1964)، والأمريكي فل هيل (1961)، والبريطاني مايك هاوثورن (1958)، والإيطالي جوسيبي فارينا (1950).

الصانعون

فيراري: (16 مرة) أعوام 1961 و1964 و1975 و1976 و1977 و1979 و1982 و1983 و1999 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004 و2007 و2008.
ويليامز: (تسع مرات) أعوام 1980 و1981 و1986 و1987 و1992 و1993 و1994 و1996 و1997.
مكلارين: (ثماني مرات) أعوام 1974 و1984 و1985 و1988 و1989 و1990 و1991 و1998.
لوتس: (سبع مرات) أعوام 1963 و1965 و1968 و1970 و1972 و1973 و1978.
ريد بول: (أربع مرات) أعوام 2010 و2011 و2012 و2013.
مرسيدس: (ثلاث مرات) أعوام 2014 و2015 و2016.
رينو: (مرتان) عامي 2005 و2006.
برابام: (مرتان) عامي 1966 و1967.
كوبر: (مرتان) عامي 1959 و1960.
وتوج باللقب مرة واحدة كل من براون (2009) وبينيتون (1995) وتيريل (1971) وماترا (1969) وبي آر إم (1962) وفانول (1958).

روزبرغ يكرر انجاز والده ويصبح بطلاً للعالم في فورمولا ـ 1: هذا الشبل من ذاك الأسد

iNewsArabia.com > سياسة > القدس العربي
روزبرغ يكرر انجاز والده ويصبح بطلاً للعالم في فورمولا ـ 1: هذا الشبل من ذاك الأسد,