تفاصيل جديدة حول الإرهابي التونسي منفذ عملية نيس الفرنسية وهذا ما عُثر عليه داخل حقيبته

قال مسؤولون إن منفذ الهجوم، الذي أسفر عن ثلاثة قتلى في كنيسة بمدينة نيس، شاب تونسي وصل إلى فرنسا مؤخرا. وأضافوا أن المشتبه به يبلغ من العمر 21 عاما، وأنه وصل إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية الشهر الماضي على متن قارب للمهاجرين، قبل أن يأتي إلى فرنسا. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادث بأنه "هجوم إرهابي إسلامي". وأطلقت الشرطة النار على المشتبه به، الذي يُدعى إبراهيم العيساوي ويحمل وثيقة من الصليب الأحمر الإيطالي، بحسب تقارير إعلامية. وسُمع المشتبه به في الهجوم وهو يصرخ مرارا وتكرارا "الله أكبر" قبل أن تطلق الشرطة النار عليه. وقال رئيس الادعاء الفرنسي لمكافحة الإرهاب، جان فرانسوا ريكارد، إنه عثر على مصحف وهاتفين وسكين مع المهاجم. وأضاف "وجدنا أيضا حقيبة تركها المهاجم. بجانب هذه الحقيبة كانت هناك سكاكين لم تستخدم في الهجوم". وقال ريكارد إن المشتبه به نقل إلى المستشفى وحالته حرجة. وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الشرطة اعتقلت رجلا يبلغ من العمر 47 عاما يعتقد أنه كان على اتصال بالمهاجم في ساعة متأخرة من مساء الخميس. وعقب زيارة إلى مدينة نيس، جنوبي فرنسا، قال ماكرون: "إذا كنا تعرضنا لهجوم مرة أخرى، فهذا من أجل قيمنا: الحرية، ومن أجل ما تتمتع به أرضنا من إمكانية الإيمان بحرية، وعدم الخضوع لمشاعر الرعب". وأضاف: "أقولها بوضوح كبير مرة أخرى اليوم: لن نتنازل عن أي شيء". وقال ماكرون إن عدد الجنود المقرر نشرهم لحماية الأماكن العامة - مثل الكنائس والمدارس - سيرتفع من 3000 إلى 7000. ووصف رئيس بلدية نيس، كريستيان استروزي، الهجوم بأنه "إرهابي". وتحدث عما وصفه بـ"الفاشية الإسلامية"، وقال إن المشتبه به "ظل يكرر الله أكبر". وأضاف أن أحد الضحايا المسنين، الذين جاءوا للصلاة "قطع رأسه". وقارن رئيس البلدية الهجوم بمقتل المدرس صمويل باتي، الذي قُطع رأسه بالقرب من مدرسته خارج باريس في وقت سابق من هذا الشهر. وفتحت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تحقيقا في الحادث، ورفعت فرنسا نظام تنبيه الأمن القومي إلى أعلى مستوياته. ووقع هجومان آخران صباح الخميس، أحدهما في فرنسا، والآخر في السعودية. فقد قُتل رجل بالرصاص في مونتفافيه بالقرب من أفينيون بعد أن هدد الشرطة بمسدس. وتعرض حارس لهجوم خارج القنصلية الفرنسية بجدة بالسعودية. وقبض على مشتبه به ونقل الحارس إلى المستشفى. ماذا نعرف عن هجوم نيس؟ ومن هم الضحايا؟ تعرض ثلاثة أشخاص للهجوم داخل الكنيسة صباح يوم الخميس قبل القداس الأول في اليوم. وقالت تقارير إن اثنين ممن قتلوا تعرضا للهجوم داخل الكنيسة، وهما سيدة، تبلغ من العمر 60 عاما، ورجل، يبلغ من العمر 55 عاما، عثر عليه وقد قطعت رقبته. وكان الرجل موظفا عاديا من بين المسؤولين عن صيانة الكنيسة، وأشارت أنباء إلى أنه متزوج ويعول طفلين. وتمكنت امرأة، 44 عاما، من الفرار إلى مقهى قريب بعد تعرضها للطعن عدة مرات، لكنها توفيت في وقت لاحق. وقالت شاهدة عيان تعيش بالقرب من الكنيسة، وتدعى كلوي، لبي بي سي: "سمعنا الكثير من الناس يصرخون في الشارع. رأينا من النافذة أن الكثير والكثير من رجال الشرطة قادمين، وسمعنا أصوات طلقات نارية، العديد من الطلقات النارية". وقال المدعي العام لمكافحة الإرهاب إن أربعة من رجال الشرطة وصلوا إلى مكان الحادث في الساعة 08:57 بالتوقيت المحلي (07:57 بتوقيت غرينتش)، وأصيب المهاجم بالرصاص واعتُقل لاحقا بعد فترة قصيرة. وكانت نيس، قبل أربع سنوات، مسرحا لهجوم إرهابي آخر، عندما قاد تونسي شاحنة وصدم حشودا من الناس كانوا يحتفلون بيوم الباستيل في 14 يوليو/تموز، مما أسفر عن مقتل 86 شخصا. كيف كان رد الفعل؟وقف أعضاء الجمعية الوطنية دقيقة صمتا حيث كان رئيس الوزراء جان كاستكس يقدم تفاصيل الإجراءات الخاصة بإغلاق البلاد بسبب كوفيد-19، التي تدخل حيز التنفيذ مساء الخميس. وأعلن كاستكس رفع نظام تنبيه الأمن القومي إلى أعلى مستوياته، وقال إن هجوم نيس "جبان بقدر ما هو همجي". وأدان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الهجوم، معربا عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم. وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في تغريدة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، إن المملكة المتحدة تقف "بثبات" إلى جانب فرنسا. وأضاف "أشعر بالفزع لسماع الأخبار الواردة من نيس هذا الصباح عن هجوم بربري على كنيسة نوتردام. مشاعرنا مع الضحايا وعائلاتهم، وتقف بريطانيا بثبات مع فرنسا ضد الإرهاب والتعصب". ونددت تركيا بالهجوم، ووصفته بأنه "وحشي". وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني إن عمليات القتل "جلبت الموت إلى مكان محبة ومواساة". ما هو سياق ما حدث؟يردد هجوم الخميس أصداء هجوم آخر وقع في وقت سابق من هذا الشهر بالقرب من مدرسة شمال غرب باريس. فقد قطع رأس صمويل باتي، الذي كان يعمل مدرسا في كونفلانز سانت أونورين، بعد أيام من عرضه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على بعض تلاميذه. وثار جدل واسع إزاء تصريحات لماكرون عن الإسلام، وشهدت العلاقات بين تركيا وفرنسا توترا على إثر ذلك. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من بين المطالبين بمقاطعة البضائع الفرنسية. كما ساء الوضع بعد أن ظهر رسم كاريكاتوري لأردوغان في مجلة شارلي إبدو الساخرة. جدول زمني للهجمات الأخيرة في فرنسا:أكتوبر 2020: قطع رأس مدرس اللغة الفرنسية صمويل باتي خارج مدرسة في إحدى ضواحي باريس سبتمبر 2020: أصيب شخصان بجروح خطيرة في حادث طعن في باريس بالقرب من مكاتب شارلي إيبدو السابقة، حيث شن متشددون إسلاميون هجوماً مميتاً عام 2015 جوان 2016: مهاجمان يقتلان القس جاك هامل ويصيبان رهينة أخرى بجروح خطيرة بعد اقتحام كنيسة في إحدى ضواحي روان شمال فرنسا. جويلية 2016: مسلح يقود شاحنة كبيرة وسط حشد يحتفل بيوم الباستيل في نيس، مما أسفر عن مقتل 86 شخصا في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية. نوفمبر 2015: شن مسلحون وانتحاريون عدة هجمات منسقة على قاعة حفلات باتاكلان ، وملعب رئيسي ، ومطاعم وحانات في باريس ، مما أسفر عن مقتل 130 شخصا ومئات الجرحى. جانفي 2015: مسلحان إسلاميان متشددان يقتحمان مكاتب شارلي إبدو ويقتلان 12 شخصا بالرصاصالمصدر: بي بي سي
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جريدة الجمهوريّة