عفيف البوني يكتب عن الحملة المتحاملة ضد الرئيس ماكرون و ضد فرنسا

بقلم عفيف البوني.. باحث في تاريخ الأفكارهذه الحملة المتحاملة ضد الرئيس ماكرون و ضد فرنسا، يحركها متعصبون مسيسون وتنطلي حيلتهم على كثير من الجهلة و الاميين و كل ذلك عبر الادعاء بالاساءة لنبيء الاسلام.المستوى الثقافي والعلمي للرئيس ماكرون و الاقتدار السياسي لا يمكن ان تجعله يخطئ في الفهم أو في الممارسة السياسية تجاه كل الديانات و منها الاسلام و يستحيل ان يتجاهل ماكرون عدد المسلمين الفرنسيين في بلده، و يستحيل ان ينسى و هو الرئيس مبادئ اللائكية و قيم الجمهورية كما كتبت في الدستور الفرنسي و هو الضامن لتطبيقه ومن ذلك الحريات الدينية لكل الاديان و لكل البشر.من الحمق أو البلاهة ان يتخيل المتعصبون ان أي أستاذ أو فنان أو صحافي فرنسي .... في فرنسا أو في العالم، عليه ان يستشير المسلمين قبل ان يدرس دروسه لطلابه أو قبل ان يفكر أو ان يكتب أو ان يرسم... الفرنسي مطالب باحترام دستور و قوانين بلاده فقط و ليس مطالبا بالتقيد بكل محرمات كل الأديان في العالم، و الا لوجب على المسلمين الا يأكلوا لحم البقر احتراما منهم للهنود الذين يقدسون ذلك الحيوان.واجب كل البشر ان يحترموا حقوق الاخرين المختلفين دينيا في ممارساتهم الدينية بحرية، و هذا المبدا لا يلغي حق كل انسان مهما كان ايمانه في ان ينقد ما تحرمه هذه الديانة أو تلك...كل ديانة لا تلزم الا من يتدين بها و لا تلزم من يتدينون بغيرها.كل دين هو صحيح فقط عند من يتدين به لا عند غيره.ماكرون ليس عدوا للاسلام، هذا كذب و تزييف للحقيقة.و فرنسا ليست بلدا عدوا لتونس الا عند الحمقى، و رفع شعار: الا الرسول. هي كلمة حق عند المسلمين في ما يتصل بايمانهم الشخصي وقع توظيفها من قبل من يوظفون الدين في السياسة لاغراض سياسية .الاسلام و المسلمون في فرنسا : ليس ، و ليسوا ، في خطر...الاسلام الظلامي السياسي في فرنسا مستقبله سيختلف عن ماضيه...الحرية الدينية للفرنسيين المسلمين في فرنسا العلمانية/أو اللائكية ، سابقا و الآن، هي أكبر و اكثر امانا من الحرية الدينية للتونسيين المسلمين في عهد زين العابدين بن علي و في عهد راشد الغنوشي و حزبه.احمق و اجهل شعار رفعه الحمقى في بلادنا هو شعار مقاطعة البضائع الفرنسية...من يريد معرفة الحقيقة عن فرنسا لن يجدها في جريدة أو قناة فرنسية... أو في رأي متعصب فرنسي...الحقيقة في فرنسا و عن فرنسا، هي في نصوص دستور و قوانين فرنسا و في ما يقرره و يعلنه الرسميون السياسيون الفرنسيون.لا يجب ان يعلو صوت الحمقى و المضللين في تونس على صوت العقلاء و الوطنيين.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جريدة الجمهوريّة